قال والظبيُ الدَّخِيلِيُّ والأَهِيليُّ والرَّبِيبُ :
واحدٌ .
ذَكر ذلك كلَّه عن ابن الأعرابي .
وقال أبو نصر : « الدَّخِيليُّ » في بيت الرّاعي : الفَرَسُ يُخَصُّ بالعلَفِ .
قال : وأمَّا قولُه :
هَمَّانِ بَاتَا جَنْبَةً وَدَخِيلَا
فإِنَّ ابنَ الأعرابيِّ قال : أراد - هَمّاً داخلَ القلب ، وآخرَ قريباً من ذلك كالضَّيْفِ إذا حلَّ بالْقوم فأَدْخَلوه . . فهو دخيلٌ ، وإن حلَّ بفنَائِهم فهو جَنْبَةٌ ، وأنشد لجرير .
وَلَّوْا ظُهُورَهُمُ الأَسِنَّةَ بَعْدَ مَا * كَانَ الزُّبيْرُ مُجَاوِراً ودَخيلا
وقال ابن السكيت : يقال : فلانٌ دُخْلُلُ فلان ، وَدُخْلَلُهُ - إذا كان بطانَتَه وصاحبَ سرِّه .
وقال الليث : الدِّخَالُ : مُداخلةُ المفاصل بَعْضِها في بعض . . وأنشد :
وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دِخَالًا مُدْمَجَا
قلت : وناقة مُدَاخَلَةُ الْخَلْقِ - إذا تلاحَكَتْ واكتنزتْ ، واشتد أَسْرُها .
أبو عبيد - عن الأصمعي : إذا وَرَدَتِ الإبلُ أَرْسَالًا فشرب منها رَسَلٌ ثم وَرَدَ رَسَلٌ آخَرُ الحوْضَ فأُدخِل بعيرٌ قد شرب بين بعيرَين لمْ يَشْرَبَا . . فذلك الدَّخَالُ .
وإنما يُفْعَلُ ذلك في قِلَّة الماء .
وأنشد غيرُه فيه بيتَ لَبِيدٍ :
فأَوْرَدَهَا العِرَاكَ ولمْ يَذُدها * وَلم يُشْفِقْ عَلَى نَغَضِ الدِّخَالِ
وقال الليث : الدِّخَالُ في وِرْد الإبل - إذا سُقِيَتْ قَطيعاً قطيعاً حتى إذا ما شربَتْ جميعاً حُمِلَتْ على الحوْض ثانيةً ، لتستوفِيَ شُرْبَها . . فذلك الدِّخَالُ .
قلت : والصحيح في تفسير الدِّخَال ما قاله الأصمعيُّ ، والذي قاله الليث ليس بصحيح .
والدُّخَّلُ صِغَار الطير . . أمثالُ العصافير - وجمعُه دَخَاخِيلُ - تَأْوِي الْغِيَرَان والشجرَ الملتفَّ . . والأنثى : دُخَّلة .
قال : والدُّخول : نقيضُ الخُروج .
و
في حديث العَائنِ : « أَنَّه يَغْسِلُ داخلةَ إِزَارِهِ »
. قال أبو عبيدٍ : « داخلةُ إزارِه » : طَرَفُهُ الذي يَلِي جَسَدَ المُؤْتَزِرِ .
و
في حديثٍ آخر : « إذَا أَرَادَ أَحدكم أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنَزِعْ داخِلَةَ إِزَارِهِ ولَيَنْفُضْ بها فِرَاشَهَ فإنَّه لا يَدْرِي ما خَلَفَهُ عليه »
. أراد بها طَرَفَ إِزارِهِ الذي يَلي جسدَه .
وأمَّا دَاخِلَةُ الأرض : فَخَمَرُها وغامِضُهَا - .
يقال : ما في أرضهم دَاخِلَةٌ من خَمَرٍ .
وجمعها الدَّوَاخل .
وقال ابن الرِّقاع :
فَرَمَى به أَدْبَارَهُنَّ غُلامُنا * لَمَّا اسْتُتِبَّ به ولمْ يَسْتَدْخِل
يقول : لم يَدخُلِ الْخَمَرَ فيَخْتِلَ الصَّيْدَ ولكنَّه جاهَرَها - كما قال زُهَيْرٌ :
مَتَى نَرَهُ فإِنَّنَا لا نُخاتِلُهْ