وقال الأصمعي : معناه : أَنَّهُ اتَّخَذَ الأجَمَةَ خِدْراً . . وقال ذُو الرُّمّة :
وَلَمْ يَلْفِظِ الْغَرْثَى الخُدَارِيَّةَ الْوَكْرُ
قال شمِرٌ : يعني أَنَّ الوَكْرَ لم يَلْفِظِ العُقَابَ .
جَعَل خُرُوجَهَا من الوَكْرِ : لَفْظَاً . . مثلُ خُرُوج الكَلَامِ من الْفَم .
ثعلب - عن ابن الأعرابيِّ - قال : الخَدْرَةُ :
ثِقَلُ الرِّجْل ، وامتِنَاعُهَا من المشي .
وقال الأصمعيُّ : يقول عامل الصَّدقاتِ :
ليس لي حَشَفَةٌ ولا خَدِرَةٌ ، فالْحَشَفَةُ :
اليابِسَةُ . . والْخَدِرَةُ : التي تَقَعُ من النَّخْلِ - قبل أن تنْضِجَ .
رخد :
أهمله الليث :
أبو عبيد - عن أبي عمرو - : الرِّخْوَدُّ :
اللَّيِّنُ الْعِظَام .
وقال أبو الهيثم : الرِّخْوَدُّ : الرَّخْوُ . .
زِيدَتْ فيه الدالُ ، وشُدِّدت - كما قيل :
« فَعْمٌ وَفَعْمَلٌ » .
قلت : وجاريةٌ رِخْوَدَّةٌ : نَاعمةٌ . وجمْعُها :
رَخَاوِيدُ .
وقال أَبُو صَخْرٍ الْهُذَليُّ :
عَرْفْتُ مِنْ هِنْدَ أَطْلَالًا بِذِي الْبِيدِ * قَفْراً وَجَارَاتِهَا الْبِيضِ الرَّخَاوِيد
ردخ :
قال الليث : الرَّدْخُ : الشَّدْخُ . . والرَّدَخ :
الرّدَغُ . . . - عُمَانِيَّةٌ .
خرد :
قال الليث : جاريةٌ خَرِيدَةٌ : بِكْرٌ لم تُمْسَسْ قَطُّ ، والجَميعُ : الخَرائدُ والخُرُدُ .
قال : وجاريةٌ خَرُودٌ : خَفِرَةٌ حَييّةٌ ، قد جاوزتِ الإعْصارَ ، ولم تُعَنِّسْ .
وقال اللِّحْيَانِيُّ : الخَرِيدَةُ : الحَيِيَّةُ .
قال : وسمعتُ أعرابيّاً من - كلْبٍ - يقول :
الْخَرِيدَةُ : الدُّرَّةُ التي لم تثْقب .
وهي من النساء : البِكْرُ .
وقال ثعلبٌ - عن ابن الأعرابيِّ - :
الخَرِيدَةُ : الحَيِيَّةُ ، وقد أَخْرَدتْ إخْرَاداً .
عمرو - عن أبيه - الخارِدُ : الساكت من حَيَاء ، لا مِنْ ذُلٍّ . . والمُخْرِدُ : الساكتُ من ذُلٍّ . . لا مِنْ حياءٍ .
وقال ابن الأعرابي : خَرِدَ - إذا ذلّ وخَرِدَ - إذا استحيا .
أبو عبيد - عن أبي زيد - : الخَرِيدَةُ منَ النساء : الحيِيَّةُ الخَفِرَةُ .
دخر :
قالَ اللَّه جلّ وعزّ :
وَهُمْ داخِرُونَ
[ النّحل : 48 ] .
قال الزَّجَّاجُ : مَعْنَى
داخِرُونَ
: صَاغِرون .
قال : ومَعْنى الآية :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ
( 48 ) [ النّحل : 48 ] :
أنَّ كلَّ ما خَلَقه اللَّه - من جسم وعظمٍ ولحمٍ ونجمٍ وشجرٍ - : خاضِعٌ ساجدُ للَّه .
قال : والْكافِر - وإن كفر بقلبه ولسانه فَنَفْسُ جِسْمِهِ ، وعظمِه ولحمِه ، وجميعُ الشجر والحيواناتِ خاضعةٌ للَّه ، ساجدةٌ .
و
رُويَ عن ابن عباس رضي اللَّه عنه أنه قال :
الكافرُ يَسْجُدُ لغيرِ اللَّه ، وظِلُّه يَسْجُدُ للَّه .