قال : والحقلُ : الزرعُ : وقال إذا ظهر ورقُ الزَّرع واخضرّ فهو حَقْل ، وقد أَحْقَلَ الزَّرْعُ ونحو ذلك قال الشيباني .
وقال شمر : قال خالد بن جَنْبَةَ : الحقلُ :
المَرعَةُ التي يزرع فيها البُرُّ وأنشد :
لَمُنْدَاحٌ من الدَّهْنَا خَصِيبٌ * لتَنْفَاح الجنوب بهِ نَسيم
أَحَبُّ إليّ من قَرَيات حِسْمَى * ومن حَقْلَيْن بينهما تُخُوم
وقال شمر : الْحَقْلُ : الرَّوْضَةُ ، وقالوا :
مَوْضِع الزّرْع .
والحاقِلُ : الأكَّارُ .
أبو عبيد عن الأصمعي : ومن أَدْوَاءِ الإبِلِ الْحَقْلَةُ . يقال حَقِلت تَحْقَل حَقْلَةً .
وقال العَجّاجُ :
* ذاكَ وتَشْفِي حَقْلَةَ الأمْرَاضِ *
وقال رؤبة :
* في بَطْنِه أَحْقَالُه وبَشَمه *
وهو أن يَشرَب الماءَ مع التُّراب فَيَبْشَم .
وقال أبو عمرو : الحَقلة : وَجَع في البطن يقال : جمل محقُول .
قال : وهو بمنزلَة الحَقْوَة ، وهو مَغْسٌ في البطن .
وقال الليث : الحِقْلَةُ : حُسافة التمر وما بقي من نُفاياتِه .
قلت : لا أَعْرِف هذا الحرْف وهو مُرِيب .
قال الليث : والحَوْقل : الشيخ إذا فَتَر عن الجماع .
وقال أبو الهيثم : الحوقل : الرجل الذي لا يَقدر على مُجامعة النساء من الكِبر أو الضَّعف . وأنشد :
أقول قَطْباً ونِعمَّا إن سَلَق * لَحَوْقَلٍ ذِراعُه قد امّلق
وقال :
وكنت قد حَوْقلْت أو دَنَوْتُ * وبعد حِيقَال الرِّجال الموْتُ
وقال الليث : الحَوْقَلة : الغُرْمُول اللَّيِّن وهو الدَّوْقلة أيضاً .
قلت : وهذا حرف غَلِط فيه الليث في لفظه وتفسيره ، والصواب الحوْفلة - بالفاء - وهي الكَمَرة الضخمة مأخوذة من الحفل وهو الاجتماع والامتلاء .
قال ذلك أبو عمرو وابن الأعرابي .
والحوقلة بالقاف بهذا المعنى خطأ .
وقال بعضهم : المحاقلة : المزارعة بالثّلُث والرُّبع وأقل من ذلك وأكثر ، وهو مِثل المخابرة ، والمحاقِلُ : المَزَارعُ ، والقول في المحاقَلة ما رَويناه عن عطاء عن جابر وإليه ذهب الشافعي وأبو عُبيد .
وقال اللحياني : حوْقلَ الرجل إذا مشى فأعْيا وضَعُف .
وقال أبو زيد : رجل حَوْقل : مُعْيٍ ، وقد حوْقل إذا أعْيا ، وأنشد :
مُحَوقِلٌ وما به من بَاسِ * إلا بقايا غَيْطل النُّعاسِ
وفي « النوادر » : أحقلَ الرجلُ في الركوب إذا لَزِم ظَهْرَ الراحِلة .
ويقال : إحقِلْ لي من الشراب وذلك من الحِقْلة والْحُقلة ، وهو ما دُون مِلء القَدَح .