كلها فهي لِقَاحٌ .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي يقال : لَقِحَت الناقة تَلْقَح لَقَاحاً ولَقْحاً ، وناقة لاقِح وإبِل لواقِحُ ولُقَّح .
واللَّقُوح : اللَّبُون ، وإنما تكون لَقُوحاً أوَّل نَتاجِها شَهْرين أو ثلاثة أشهر ، ثم يَقَع عنها اسم اللَّقُوح ، فيقال : لَبُون . قال :
ويقال : ناقة لَقُوح ولِقْحة . وجمع لَقُوح لُقُح ولِقَاحٌ ولَقائحُ ، ومن قال لِقْحَة جمعها لِقَحاً .
قال : وحيّ لَقاح : إذا لم يُمْلَكُوا ولم يَدِينُوا للمُلُوك .
و
روي عن عمر أنه أوصى عُمَّاله إذْ بعثهم فقال : وأَدِرُّوا لِقْحَة المسلمين .
قال شمر : قال بعضهم : أرادَ بلِقْحة المسلمين عطاءهم .
قلت : أراه أراد بلِقْحة المسلمين دِرَّةَ الفَيْء والخراج الذي منه عطاؤُهم وما فُرِض لهم ، وإدراره : جِبايَتُه وتَحَلُّبه وجمعُه مع العدل في أهل الفَيْء حتى تَحْسُن حالُهم ، ولا تنقطع مادّةُ جِبايتهِم .
وقال ابن شُمَيْل : يقال : لِقْحَة ولِقَح ولَقُوح ولَقَائحُ .
واللِّقاح : ذواتُ الألْبَان من النُّوق ، واحدها لَقُوح ولِقْحة .
قال عديّ بن زيد :
من يَكُنْ ذا لِقَحٍ راخيات * فلِقاحي ما تَذُوقُ الشَّعِيرا
بل حوابٍ في ظِلالِ فَسِيلٍ * مُلِئَتْ أَجْوافُهُن عَصِيرا
فتهادَرْن كذاك زماناً * ثم مَوَّتن فكُنَّ قُبُورا
قال شمر : وتقول العرب : إنّ لي لقْحَة تُخْبِرني عن لِقاح النَّاس . يقول : نفسي تُخْبِرُني فَتَصْدُقُني عن نفوس الناس : إنْ أحْبَبْتُ لهم خَيْراً أَحَبُّوا لي خيراً . وإن أحببت لهم شراً أحبوا لي شراً .
وقال زيد بن كَثْوة : المعنى : أنِّي أعرف ما يصير إليه لِقَاحُ الناس بما أرى من لِقْحَتِي ، يقال : عند التأْكيد للبَصَرِ بخاصِّ أُمُور الناس أو عَوَامّها .
وأخبرني المُنْذِرِيّ عن أبي الهَيْثَم أنه قال :
تُنْتَجُ الإبلُ في أوَّل الرَّبيع فتكون لِقاحاً واحدتها لِقْحَة ولَقْحة ولَقُوح فجَمْع لَقُوح لقائح ولُقُح ، وجمع اللِّقْحَة لِقَاح ، فلا تزال لِقَاحا حتى يُدْبِرَ الصيفُ عنها .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : ناقة لاقِح وقارح يوم تَحْمِل ، فإذا استبان حَمْلُها فهي خَلِفَة .
قال : وقَرَحَت تَقْرَحَ قُرُوحاً ، ولَقِحَت تَلْقَح لَقَاحا ولَقْحا وهي أيام نتَاجِها عائذٌ .
الليث : اللَّقَاح : ما يُلْقَح به النَّخْلة من الفُحَّال ، تقول : أَلْقَحَ القومُ النخلَ إلْقَاحا ، ولَقَّحُوها تَلْقِيحاً ، واستَلْقَحت النَّخْلة أي أَنَى لها أن تُلْقَح . قال : وأَلْقَحَت الرِّيحُ الشجرة ونحو ذلك في كل شيء يُحْمل .
قال : واللَّواقحُ من الرِّياح : التي تَحْمل النَّدَى ثم تَمُجُّه في السَّحاب فإذا اجْتَمَع في السحابِ صار مطراً .
وحربٌ لاقحُ : مُشبَّهة بالأنثى الحامِل .
وقال الفرّاء : في قول اللَّه جلّ وعزّ :