وقال أبو عُبيد : الحِقلة : الماءُ القليل .
وقال أبو زيد : الحِقلة : البقية من اللّبنِ وليست بالقليلة .
قحل :
قال الليث : القاحِل : اليابس من الجلود . سقاء قاحِلٌ ، وشيخٌ قاحل ، وقد قَحَلَ يقْحَل قُحُولًا .
وقال أبو عُبَيْد : قَحل الرجل وقَفَل قُحُولًا وقُفولًا إذا يَبس ، وقَبَّ قُبُوباً وقَفَّ قُفُوفاً .
وقال الراجز في صفة الذِّئب :
صَبَّ عليها في الظلام الغَيْطلِ * كلّ رَحِيب شِدْقُه مُسْتَقْبلِ
يَدُقّ أوساطَ العظام القُحَّلِ * لا يَذْخَرُ العَامَ لِعَامٍ مُقْبِلِ
ويقال : تَقَحَّل الشيخ تقحُّلا ، وتقهَّلَ تقَهُّلًا إذا يَبس جلدهُ عليه من البؤْس والكِبَر .
وشيخ إِنْقَحْلٌ من هذا .
شمر : قَحَلَ يَقْحَل قْحُولا ، وتقَحَّل ، وشيخ قاحِل .
وقال ابن الأعرابي : لا أقول قَحِلَ ولكن قَحَل .
قلح :
قال الليث : القَلَح : صُفرة تعلو الأسنان ، والنعت قَلِح وأقْلَح ، والمرأة قَلْحَاء وقَلِحَة ، وجمعُها قُلْحٌ ، والاسمُ القَلح . والقُلَاحُ وهو اللُّطاخُ الذي يَلْزَق بالثَّغْر قال : ويسمى الْجُعَل أقْلَح .
و
في حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنه قال لأصحابه :
« ما لي أراكم تدخلون عليّ قُلْحاً » .
قال أبو عُبَيْد : القَلَح : صفرة في الأسنَان ووسَخ يركَبُها من طول ترك السِّواك ، ومعنى الحديث أنهم حُثُّوا على السواك .
وقال شَمِر : الحَبْرُ : صُفرة في الأسنان فإذا كَثُرَت وغَلُظت واسودت أو اخضرت فهو القَلَح .
قال الأعشى :
* وفَشَا فيهم مع اللُّؤْم القَلَح *
وفي « النوادر » : تَقَلَّح فلانٌ البلاد تَقَلّحا وترقَّعها ، والترقُّع في الخِصْب ، والتقَلُّح في الجَدْب .
لقح :
الليث : اللِّقاحُ : اسمُ ماءِ الفحل ، واللقَّاح : مصدر قولك : لَقِحَت الناقةُ تَلْقَح لَقاحاً إذا حملت ، فإذا استبان حَمْلُها قيل استبان لَقاحُها فهي لاقِح .
قال : والمَلْقَح : يكون مصدراً كاللَّقاح وأنشد :
* يشهَدُ منها مَلْقَحاً ومَنْتَحا *
وقال في قول أبي النجم :
* وقد أَجَنّتْ عَلَقا ملقوحا *
يعني لَقِحَتْهُ من الفَحْل أي أخَذَته .
و
روي عن ابن عباس أنه سُئل عن رجل له امرأتان أرضعت إحداهُما غلاماً ، وأرضَعَت الأخرى جارية : هل يتزوّج الغلام الجارية ؟ قال : لا ، اللِّقاحُ واحد .
قلت : قد قال الليث : اللِّقاح : اسمِ لِمَاء الفحل ، فكأنّ ابن عباس أراد أن ماء الفَحْل الذي حَمَلتا منه واحد ، فاللبن الذي أرضَعَت كلُّ واحدة منهما مُرْضَعَها كان أصله ماء الفحل ، فصار المُرْضعان وَلَدَين لزوجهما : لأنه كان ألقَحَهما .
قلت : ويحتمل أن يكون اللَّقاحُ في حديث ابن عباس معناه الإلقاح . يقال : ألقَحَ