من البعير لَقَّاطَةُ الحَصَا .
قال : ومن أسْنان الفَرَسِ القارِحان ، وهما خلْفَ رباعِيَتَيْه العُلْيَيَيْن ، وقارحان خلف رَباعِيَتَيْه السُّفْلَيَيْنِ ، ونَابانِ خَلْف قارِحَيْه الأَعْلَيَيْنِ ، ونَابانِ خَلْفَ رَباعيتَيْه السُّفْلَيَيْنِ .
وطريقٌ مَقْرُوح : قد أُثِّرَ فيه فصار مَلْحُوباً بَيِّناً مَوْطُوءاً .
حرق :
قال أبو عبيد : الحَرْقُ : حَرْق النَّابَيْن أَحَدِهِما بالآخر ، وأنشد :
أبَى الضَّيْمَ والنُّعمانُ يحْرق نابَه * عليه فأَفْضَى والسُّيوفُ معاقِله
قال : وحَرِيقُ النَّاب : صَرِيفُه .
وَقَالَ اللَّه جلّ وعزّ :
لَنُحَرِّقَنَّهُ
ثُمَّ [ طه :
97 ] وقرىء : ( ثم لنَحْرقَنّه ) .
سَلَمة عن الفراء : من قرأ ( لنَحْرقَنَّه ) فمعناه لَنَبْرُدَنَّه بالحديد برداً ، من حَرَقْتُه أَحْرُقُه حَرْقاً .
وأنشد المُفَضَّل :
بِذِي فِرْقَيْن يَوْمَ بَنُو حَبِيب * نُيُوبَهُم علينا يَحْرُقُونا
قال :
قرأ علي رضي الله عنه ( لنحرُقَنَّه ) .
وقال : الزَّجَّاجُ : مَنْ قرأ
( لَنُحَرِّقَنَّهُ
) فالمعنى لَنَحْرِّقَنَّه مرة بعد مرة ومَنْ قرأ ( لنَحْرُقَنَّه ) فتأويلُه لَنَبْرُدَنّه بالمبْرد .
ثعلب عن ابن الأعرابي : حَرَقَ عليه نَابَه يَحْرُقُه . وحَرَقَ نابُه يَحْرُق ويَحْرِقُ .
وقال الليث : أَحْرقنا فلان أي بَرَّحَ بنا وآذانا . قال : والحَرَقُ من حَرَق النار ،
وفي الحديث : « الحَرَقُ والشَّرَقُ والْغَرَقُ شهادة » .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : حَرَقُ النَّارِ لَهبُها . قال وهو
قوله : « ضالَّة المؤمن حَرَقُ النار »
أي لهبُها ، قلت : المعنى أن ضَالَّة المؤمن إذا أخذها إنسان لِتَمَلُّكِها فإنها تؤديه إلى حَرَق النار ، والضَّالَّةُ من الحيوان : الإبل والبقر وما أشبهها مما يُبْعِد ذِهَابَه في الأرض ويمتنع من السِّباع ، ليس لأحد أن يعرض لها ، لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم أَوْعد من عَرض لها ليأخذها بالنَّار .
وقال الليث : يقال : أَحْرَقَتْه النارُ فَاحْتَرَق .
قال : والحَرَقُ : ما يصيب الثوب من حَرَق من دقِّ القَصَّار .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال الحَرَقُ : الثَّقْبُ في الثوب من النار ، والحَرَقُ مُحَرك : الثَّقْب في الثَّوْب من دَقِّ القَصَّارِ ، جعله مثل الحَرَقِ الذي هو لهب النار .
الحَرّاني عن ابن السكيت قال : الحَرْقُ :
أن يُصيب الثوب من النار احْتِرَاقٌ ، والحَرْقُ : مصدر حَرَق ناب البعير يَحْرِقُ ويَحْرُقُ حَرْقاً إذا صرف بنابه . والحَرَق في الثَّوب من الدِّقّ .
ابن الأعرابي : ماءٌ حُراقٌ وقُعاعٌ بمعنى واحد .
الليث : الحَرّاقاتُ : مواضع القَلَّائين والفَحَّامِين .
قال : والحَرُوق والحُرَّاقُ : الذي تُورَى به النار . وَرَوى أبو العباس عن ابن الأعرابي الحَرُوق والحرُّوق والحُرّاق : ما يُثْقَبُ به