وقال ذو الرُّمة :
وَسُوجٌ إذا الليلُ الخُدارِيُّ شَقَّه * عن الرَّكْب معروفُ السّماوَةِ أَقْرَح
يعني الصبح .
قال : والقُرحةُ : الغُرّة في وَسط الجَبهة .
والنعت أقرحُ وقرحاءُ .
وقال أبو عُبَيدة : الغُرّة : ما فوق الدرهم والقُرْحةُ : قَدْرُ الدِّرهم فما دونه .
وقال النّضرُ : القُرْحةُ : ما بين عَيْنَي الفرس مثل الدِّرهم الصغير . قلت : وكُلهم يقول :
قَرِحَ الفرسُ يقْرَحُ فهو أَقْرحُ ، وأنشد :
تُباري قُرْحةً مثل الوتي * رةِ لم تكن مَغْدا
يصف فرساً أُنثى ، والوَتيرة : الحَلْقة الصغيرة يُتَعلَّم عليها الطعن والرّمْيُ .
والمَغْدُ : النّتْف أخبرَ أن قُرحتَها جِبِلَّةٌ لم تَحدث عن علاج نَتْف .
وقال الليث : رَوْضَة قرحاءُ : في وَسَطِها نَوْرٌ أَبْيضُ .
وقال ذو الرمة :
حَوّاءُ قَرْحاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وَكَفَتْ * فيها الذِّهابُ وحَفَّتْها البَرَاعيم
وقال الليث : القارح من ذِي الحافر :
بمنزلة البازِلِ .
يقال : قَرَحَ الفرس يَقْرَحُ قُرُوحاً فهو قارح ، وقَرَحَ نابُه . والجمع قُرَّحٌ وقُرْحٌ وقوارحُ ويقال للأنثى : قارحٌ ولا يقال قارحة .
وأنشد :
والقارِحَ العَدَّا وكلَّ طَمِرّةٍ * ما إنْ يُنَالُ يدُ الطّويلِ قَذَالَها
والقارح أيضاً : السِّنُّ التي بها صار قارحاً .
وأخبرني المُنذِريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : إذا سَقَطَتْ رَبَاعِيَةُ الفرس ونَبَتتْ مكانَها سِنٌّ فهو رَباع ، وذلك إذا اسْتَتمَّ الرابعة ، فإذا حان قروحه سقطت السِّنّ التي تلي رَباعيَتَه ونبت مكانَها نابُه ، وهو قارحُه وليس بعد القُروح سُقوطُ سنّ ولا نبات سنٍّ ، قال : وإذا دخل في الخامسة فهو قارحٌ .
وقال غَيرُ ابن الأعرابي : إذا دخل الفرس في السادسة واسْتَتمْ الخامسة فقد قَرِحَ .
وقال الأصمعيّ : إذا ألقَى الفرس آخِرَ أسنانِه قيل قد قَرَحَ . وقُروحُه : وقوعُ السنِّ التي تَلِي الرّباعِيَة . قال : وليس قروحُه نباتَه ونحوَ ذلك قال ابن الأعرابي .
وقال الليث : القُرْحانُ والواحدة قُرْحانة :
ضرْب من الكَمْأَة بِيضٌ صغار ذواتُ رؤوسٍ كرؤوس الفُطْرِ .
وقال الليث : القَراحُ : الماءُ الذي لا يُخالطه ثُفْلٌ من سَويق ولا غيره ولا هو الماءُ الذي يُشْرَبُ على أثر الطعام .
وقال جرير :
تُعَلِّلُ وَهْي سَاغِبَةٌ بَنِيهَا * بأنفاس من الشَّبمِ القَراح
قال : والقَراح من الأرض : كلُّ قطعة على حِيالِها من منابتِ النَّخل وغَير ذلك .
قلت : القراحُ من الأرض : البارزُ الظاهرُ