وَمَحَص إذا مَرَّ مَرّاً سريعاً . وأَقْحَصْتُه وقَحَصْتُه إذا أبعدتَه عن الشيء . وقال أبو سعيد : فَحَصَ بِرِجْله وقَحَصَ إذا رَكَضَ بِرِجْله .
حقص :
قال ابن الفرج : سَمِعْتُ مُدْرِكاً الجعفري يقول : سبقني فلانٌ قَبْصاً وحَقْصاً وشَدّاً بمعنى واحد .
ح ق س
المستعمل من وجوهه : قسح ، سحق .
قسح :
قال الليث : القَسْحُ : بقاء الإنعاظ .
يقال : إنه لقُساحٌ مَقْسُوحٌ . وقَاسَحَه :
يابَسَه ، والقُسُوحُ : اليُبْسُ . وإِنَّهُ لقَاسِحٌ :
يابسٌ .
سحق :
الليث : السَّحْقُ : دونَ الدَّقِّ . وقال غيره : سَحَقَتِ الرِّيحُ الأرضَ وسَهَكَتْهُ إذا قَشَرَت وَجْهَ الأرضِ بشدَّةِ هُبُوبها .
ومُسَاحَقَةُ النِّسَاءِ لفظ مُوَلَّدٌ .
وقال الليث : السَّحْقُ في العَدْو : دون الحُضْر وفوْق السَّحْج . وقال رُؤبةُ :
فَهِيَ تَعَاطَى شَدَّةَ المُكايَلا * سَحْقاً من الْجِدِّ وسَحْجاً باطِلا
وقال آخر :
كانت لنَا جَارَةٌ فَأَزْعَجَها * فَاذُورَة تَسْحَق النَّوَى قُدُمَا
قال : والسَّحْقُ : الثَّوْبُ البَالي ، والفِعْلُ الانسحاقُ وقد سَحَقَهُ البِلَى ودَعْكُ اللُّبْسِ ، وقال أبو زيد : ثَوْبٌ سَحْقٌ وهو الْخَلَقُ .
وقال غيره : هو الذي قد انْسَحَق ولان ،
وفي حديث عمر أنه قال : مَنْ زَافَتْ عليهِ دراهمُهُ فلْيأتِ بها السُّوقَ وليَشْترِ بها ثَوْبَ سَحَقٍ ولا يُخَالِفُ النَّاسَ أَنَّها جِيادٌ .
وقال الليث : السّحْقُ كالبُعْد . تقول :
سُحْقاً لهُ : بُعْداً ، ولغةُ أهل الحجاز : بُعْدٌ لهُ وسُحْقٌ ، يجعلونه اسماً ، والنَّصْبُ عَلَى الدُّعَاء عليه ، يريدون به : أبعده اللَّه وَأَسْحَقهُ سُحْقاً وبُعْداً ، وإِنَّهُ لبَعيدٌ سحيقٌ .
وقال الفراء في قوله :
فَسُحْقاً
لِأَصْحابِ السَّعِيرِ [ الملك : 11 ] اجتمعوا على التخفيف ، ولو قُرئت فسُحْقاً كانت لغةً حسنة .
وقال الزجاج : فسُحْقاً منصوبٌ على المصدر . أسْحَقَهم اللَّه سُحْقاً أي باعدهم من رَحمتِه مُباعدةً .
وقال غيره : سَحَقه اللَّه وأسْحَقه أي أبعده ، ومنه قولُه :
* تَسْحَق النوى قُدماً *
أبو عُبيد وغيره : السَّحوق مِن النخل :
الطويلةُ ، وأتانٌ سَحوقٌ ، وحمارٌ سحوق والجميع السُّحُقُ وهي الطِّوال المَسانّ ، وأنشد أبو عُبيد في صفة النخل :
سُحُقٌ يمتِّعها الصَّفا وسَرِيُّه * عُمٌّ نَواعِمُ بينهن كُرومُ
أبو عُبيد عن الأصمعي : إذا طالت النخلة مع انْجِرادٍ فهي سَحوقٌ .
وقال شَمِر : هي الجرداء الطويلةُ التي لا كربَ فيها وأنشد :
وسالفةٌ كسَحوق اللِّيانِ * أَضْرَم فيها الغَوِيُّ السُّعُرْ
شبَّه عُنُق الفرس بالنخلة الجرداء .
وقال الليث : العيْنُ تسحق الدمعَ سَحْقاً .