بمكةَ خرج فاعتَمَر .
وقال الليث : الحَمْحَمة : صوْتٌ لِلْبِرْذَوْنِ دُون الصوت العالي ، وللفرس دون الصهيل . يُقال : تحمْحَم تَحَمْحُماً ، وحَمحم حمحمةً ، قلت : كأنه حكايةُ صوتِه إذا طلب العلَفَ أو رأى صاحبَه الذي كان أَلِفه فاستأنس إليه . أَبو عُبَيدٍ عن الأصمعيّ : الحِمْحِمُ : الأسْودُ ، والحِمْحِمُ : نباتٌ في البادية . قلت : وهو الشُّقَّارَى وله حب أسود ، وقد يقال له :
الخمْخِمُ بالخاءِ وقال عنترة :
* وَسْطَ الديار تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم *
وَحَمُومةُ : اسم جبل في البادية .
أبو عمرو : وحمحم الثَّور إذا نَبَّ وأَرادَ السِّفاد . وثيابُ التَّحِمَّة : ما يُلبِس المُطلِّقُ امرأتَه إذا مَتَّعهَا ومنه قوله :
فإنْ تَلبَسِي عَنَّا ثياب تَحِمَّةٍ * فلن يُفلح الواشِي بك المُتَنَصِّحُ
ونبتٌ يَحْمُومٌ : أخضرُ رَيَّانُ أَسودُ .
والحُمَامُ : السّيدُ الشّريفُ ، قلتُ : أُراهُ في الأصلِ الهُمام فقُلبت الهَاءُ حاءً وقال :
أَنَا ابن الأكْرمِينَ أَخُو المعالي * حُمَامُ عشيرتَي وقِوامُ قَيْسِ
واليحاميمُ : الجبالُ السُّودُ .
والحَمامةُ : حلْقةُ البابِ ، والحمامةُ مِنَ الفرسِ : القَصُّ قاله أبو عُبيدة .
وقال اللِّحْيانِيّ : قال العامريُّ : قلتُ لبعضهم : أَ بَقِي عِندكم شيءٌ ؟ فقال هَمْهَامِ ، وَحَمْحَامِ ، ومَحْمَاحِ ، وبَحْبَاح ، أي لم يبقَ شيءٌ .
و
قال المُنْذِريُّ : سُئِلَ أبو العباس عن قوله :
حم
. . .
لا يُنْصَرُونَ
. فقال معناهُ : واللَّه
لا يُنْصَرُونَ
الكلامُ خبرٌ ليس بدُعاء .
مح :
قال الليثُ : المَحُّ : الثّوبُ البالي ، والفعلُ أَمَحَّ الثَّوبُ يُمحّ وكذلك الدارُ إذا عفتْ والحبّ وأنشد :
أَلا يَا قَتْلَ قد خَلُق الجديدُ * وحُبُّكِ ما يُمِحّ وما يَبيدُ
وثوبٌ ماحٌّ . وقال أبو عُبيد : مَحَّ الثوبُ :
يَمُحُّ وأمحَّ يُمِحُّ إذا أَخلقَ .
ثعلبٌ عن ابن الأعرابيِّ : قال : المحَّاحُ :
الكذابُ وقال : مَحَّ الكذابُ يَمُحُّ مَحاحةً .
وقال الليثُ : المحّاحُ : الذي يُرْضي الناسَ بكلامِه ولا فِعلَ له .
قال هو وأبو عُبيد عن الأصمعيّ : مُحُّ البيضِ : صُفرتُه . وأنشد غيرهُم :
كانت قُريشٌ بَيضةً فَتفلَّقَتْ * فالمُحُّ خالصةٌ لعبدِ مَناف
وقال ابن شُمَيل : مُحُّ البيضِ : ما في جَوْفه مِنْ أَصفر وأبيض كُلَّه مُحٌّ ، قال : ومنهم مَنْ قال : المُحَّةُ الصفراءُ ، والغرقيُّ :
البياض الذي يُؤكلُ .
أبو العباس عَنْ عمرو عَنْ أبيه قال : يقال :
لِبياضِ البيضِ الذي يُؤكلُ الآحُ ولِصُفرتِها المَاحُ .
قال : وَقالَ ابنُ الأعرابيِّ : مَحمَحَ الرَّجلُ إذا أَخْلَصَ مودته .