[ درى وأدرى ]
ودَرَيتُ الشيءَ فأنا أَدري دَرْياً ودِرايةً . قال الراجز « 1 » :
وخَبَرٍ عن صاحبٍ لَوَيْتُ * فقلتُ لا أدري وقد دَرَيْتُ
ويُروى :
وسائلٍ عن خبرٍ لَوَيْتُ .
ودريتُ الظبيَ أَدريه دَرْياً ، إذا ختلتَه . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » :
فإن كنتُ لا أَدري الظِّباءَ فإنني * أدُسُّ لها تحت الترابِ الدواهيا
وقال الآخر « 3 » :
وكم رامٍ يُصيب ولا يَدْري
أي لا يَخْتِل . ودرّيت الشَّعَر بالمِدْرَى تدريةً . قال الشاعر ( رجز ) « 4 » :
قد عَلِمَتْ أختُ بني فَزارَهْ * أنْ لا أُدَرّي لِمَّتي للجارَهْ
[ بدأ وأبدأ ]
وبَدَوْتُ أبدو بَدْواً ، إذا ظهرت ؛ وبدأتُ بالشيء أبدأ به ، إذا قدّمته ، وأبدأتُه أيضاً ، وبَدِيتُ به . قال الراجز « 5 » :
باسم الإله وبه بَدِينا * ولو عَبَدْنا غيرَه شَقِينا
وبَدَوْتُ من الحَضَر إلى البدو . ولقيتُ فلاناً بادي بَدي وبادي بَدا . قال الراجز « 6 » :
وقد عَلَتْني ذُرْأةٌ بادي بَدي * ورَثْيَةٌ تنهض « 7 » في تشدّدي
[ جدّ وأجدّ ]
وجَدَدْتُ في الأمر أُجِدّ ، وأجددتُ أُجِدّ ، لغتان فصيحتان .
وجَدَدْتُ الحبلَ أجُدّه جَدًّا ، إذا قطعته . وأَبْلِ وأَجِدَّ ، يُدعى للرَّجل إذا لبس الجديد . وجَدِدْتَ يا فلانُ : صرتَ ذا جَدّ « 8 » .
[ برى وأبرى ]
وبَرَيْتُ القلمَ والعودَ وغيرَه أَبريه بَرْياً . وبَرئتُ من المرض وبَرَأت أَبْرَأ بُرْءاً . وبَرَأ اللَّه الخلقَ يَبرؤهم بَرْءاً . وأنشد الأصمعي ( منسرح ) « 9 » :
وكل نفسٍ على سلامتها * يُميتُها اللَّه ثمّ يَبْرَؤها
وبارأتُ الكَريَّ مبارأةً ، إذا فاصلتَه كأنك تدفع إليه الكِراء ثم تسترجعه منه . وأبريتُ البعيرَ أُبريه إبراءً ، إذا جعلتَ له بُرَةً . والبَرِيّة أصلها الهمز ، وتركت العرب همزها لكثرة استعمالهم إياها .
[ شرق وأشرق ]
وشَرَقَت الشمسُ إذا طلعت ؛ وأشرقت ، إذا أضاءت . وشَرِقَ الرجلُ بِريقه ، إذا غَصَّ .
[ روى وأروى ]
ورَوِيتُ من الماء أَروَى رِيًّا . ورَوَيْتُ القومَ ، إذا استقيتَ لهم . وأرويتُ ماشيتي إرواءً . ورَوَيْتُ على البعير : شددتُ عليه بالرِّواء ، والرِّواء : حبل يُشدّ به المَتاع . وروّيتُ في الأمر ترويةً وتَرْوِيًّا .
[ قال وأقال ]
وقِلْتُ من القائلة أَقيل قائلةً وقَيْلًا . وأقَلْتُ الرجلَ عَثْرَتَه .
وأَقَلْتُه في البيع إقالةً . وشربتُ القَيْل ، وهو شرب نصف النهار . وتقيّلَ الرجلُ أباه ، إذا أشبهه .
[ غار وأغار ]
وغارَ النجمُ يغور غَوْراً . وغارت عينُه تغور غُؤوراً . وغارَ الماءُ غَوْراً . وغارَ الرجلُ أهلَه يَغيرهم غَيْراً ، مثل مارَهم سواء ، وهو من المِيرة . وأغارَ الرجلُ على القوم يُغِير إغارةً من المُغاوَرة . وغارَ على أهله يَغار غَيْرة . وغارَ يغور ، إذا دخل غَوْرَ تِهامة . وأغار الحبلَ يُغِيره إغارةً ، إذا فتله فتلًا شديداً .
وغوَّر القومُ تغويراً ، إذا نزلوا في الهاجرة فأراحوا .
[ مرّ وأمرّ ]
ومَرَّ الطعامُ وأمرَّ ، إذا صار مرًّا . وأمرَّ العيشُ يُمِرّ إمراراً فهو مُمِرّ . وأمرَّ الحبلَ يُمِرّه إمراراً ، إذا أحكم فتلَه .
[ طمّ ]
وطَمَّ الفرسُ ، إذا عدا عَدْواً شديداً ، ومصدره طَميماً . وطَمَّ شَعَرَه طَمًّا . وطمّ الماءُ طُموماً ، إذا كَثُرَ .
[ هبّ ]
وهبَّ التيسُ يَهِبّ ويَهُبّ هَبيباً . وهبّت الريحُ تَهُبّ هُبوباً ، وقالوا هَبًّا . وهَبَّ من نومه هَبًّا . وهَبَّ السيفُ هَبَّةً . وهَبَّت الناقةُ هِباباً ، إذا نَشِطَت .
[ كلّ ]
وكَلَّ السيفُ كُلولًا . وكَلَّ البصرُ كِلَّةً . وكَلَّ الإنسانُ والبعيرُ كَلالًا .
[ شبّ ]
وشَبَّت النارُ شُبوباً . وشَبَّ الفرسُ شِباباً . وشبَّ الغلامُ شَباباً .
هامش
( 1 ) هو أبو محمّد الفقعسي ، وقد سبق إنشاد البيتين ص 92 .
( 2 ) في السِّمط 806 - 807 أنه لعبد اللَّه بن محمد بن عبّاد الخولاني .
( 3 ) كذا ورد في الأصول ؛ ولو كان يصحّ أن يُقرأ « يدّري » لكان شطراً من الوافر .
والذي في المعجمات في باب ( دري ) بيت الأخطل ( ديوانه 150 ) :وإن كنتِ قد أقصدتنِي إذ رميتِني * بسهمكِ فالرّامي يصيد ولا يدري( 4 ) سبق إنشاد البيتين ص 1039 .
( 5 ) هو عبد اللَّه بن رَواحة الأنصاري ، كما سبق ص 1019 .
( 6 ) هو أبو نُخيلة ، كما سبق ص 696 و 1097 .
( 7 ) ط : « تأخذ » .
( 8 ) ط : « ذا جِدّة » .
( 9 ) البيت لابن هَرْمة في ديوانه 56 .