والاسم الثَّأَى مثل الثَّعا .
وأثأيتُ في القوم إثآءً ، إذا جرحت فيهم . قال الراجز « 1 » :
يا لكَ من عَيْثٍ ومن إثآءِ * يُعْقِبُ بالقتل وبالسِّباءِ
[ أثو ]
وتقول : أثا به يأثو أَثْواً ، إذا وشى به ، وأثيتُ به آثي أَثْياً وإثاوةً أيضاً ، وأقرشتُه إقراشاً ، وهو أن تخبر بعيوبه . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » :
فإنّ امرَأً يأثو بسادة قومه * حَرِيٌّ لَعَمري أن يُذَمَّ ويُشتما
وقال الآخر ( بسيط ) « 3 » :
ولا أكون لكم ذا نَيْرَبٍ آثِ
النَّيْرَب أصله النميمة ، ثم صار كالداهية .
[ أثر ]
وتقول : أثِرْتُ أن أقول الحقَّ آثَر أَثَراً .
وتقول : أَثَرْتُ الحديثَ آثُره أَثْراً فهو مأثور . ومنه قوله عزّ وجلّ :
سِحْرٌ يُؤْثَرُ
« 4 » .
[ ثأر ]
وقد استثأر الرجلُ فهو مستثئر ، إذا استغاث . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » :
إذا جاءهم مستثئرٌ كان نصرُه * دُعاءً ألا طِيرُوا بكلّ وَأًى نَهْدِ
[ وكأ ]
واتّكأتُ اتّكاءً ، والاسم التُّكَأة ، وهذه التاء قُلبت من الواو .
[ أول ]
وتقول : أُلْتُ الإبل أؤولها أوْلًا وإيالًا ، إذا أحسنت القيام عليها .
وآل اللبنُ يؤول أَوْلًا ، إذا خَثَرَ .
وآلَ العسلُ والقَطِرانُ يؤول أَوْلًا ، إذا عقدته بالنار حتى يَخْثُر . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » :
ومن آئلٍ كالوَرْس نَضْحاً كسونَه « 7 » * متونَ الصَّفا من مضمحلٍّ وناقعِ
يعني إبلًا قد جَزَأت فبالت بولًا خاثراً فاصفرّ ولصق على أفخاذها « 8 » ؛ والنَّضْح : الخالص ، شبّهها بالصَّفا ؛ والمضمحلّ :
الذي قد درس .
وأُلْتُ القومَ أؤولهم أَوْلًا ، إذا أحسنت سياستَهم . ومثل من أمثالهم : « قد أُلْنا وإيلَ علينا » « 9 » ، أي سُسنا وساسنا غيرُنا .
[ أود ]
وتقول : آدني الأمرُ يؤودني فأنا مَؤود - مثل مَعُود - والأمر آئد ، إذا أثقلني .
والآئد : الراجع إلى الشيء . قال الشاعر ( طويل ) :
يراقب ضوءَ الشمس هل هو آئدُ
[ أيم ]
وآمتِ المرأةُ تَئيم أيْمَةً ، إذا صارت أيِّماً ، وهي التي قد مات عنها زوجُها فبقيت بغير زوج ، وكذلك الرجل إذا بقي بغير زوجة .
[ أمت ]
وأمَتُّ الشيء ، إذا قدّرته ، آمِته أَمْتاً فهو مأموت . وكذلك الماء إذا قدّرت كم بينك وبينه . قال الراجز « 10 » :
[ رَأْيُ الأدلّاءِ بها شِتِّيتُ ] * هيهاتَ منها ماؤها المأموتُ
أي المقدَّر .
[ أفن ]
وتقول : أُفِن الطعامُ يُؤفن أَفْناً فهو مأفون ، إذا قلّت بركتُه .
وأفِنَت الناقةُ ، إذا قلّ لبنُها فهي أفِنَة ، مقصور .
[ أبي ]
وأَبِيَ التيسُ يأبَى أبًى شديداً فهو آبٍ ، وتيس آبَى ، مثل أعمى ، وعنز أَبْواء من تيوس أُبْو ، وذلك أن يشَمّ بولَ الأُرويّة أو يطأ في موطئها فيأخذه داء في رأسه فيَرِم حتى يموت ولا يكاد يُقدر على لحمه من مرارته . وربما أَبِيَت الضَّأن ، غير أنه في المعز أكثر . قال الشاعر لراعٍ له ( طويل ) « 11 » :
أقولُ لكَنّازٍ توكَّلْ فإنه * أبًى لا أظُنّ الضأنَ منه نواجيا
هامش
( 1 ) المخصَّص 5 / 91 ، والمقاييس 1 / 399 ( ثأى ) ، والصحاح واللسان ( ثأي ) .
وفي المخصَّص :. . . من عيبٍ . . .؛ وفي الصحاح :. . . من عيشٍ . . . .( 2 ) المقاييس ( أثوى ) 1 / 61 ، واللسان ( أثا ) .
( 3 ) المقاييس ( أثوى ) 1 / 61 ، والصحاح واللسان ( أثا ) .
( 4 ) المدثّر : 24 .
( 5 ) المخصَّص 2 / 133 ، والمقاييس ( ثأر ) 1 / 398 ، والصحاح ( ثأر ) ، واللسان ( ثأر ، وأي ) .
( 6 ) هو ذو الرمّة ؛ انظر : ديوانه 363 ، والهمز 910 ، والعين ( أيل ) 8 / 358 ، واللسان ( أول ) .
( 7 ) ط : « كسوته » .
( 8 ) الذي عناه ذو الرمّة : الحمير لا الإبل ؛ راجع شرح الديوان 363 .
( 9 ) المستقصى 2 / 189 .
( 10 ) هو رؤبة ( ديوانه 25 ) ، أو العجّاج ( ديوانه 465 ) . وانظر : نوادر أبي مِسحل 170 ، والعين ( أمت ) 8 / 141 ، والصحاح واللسان ( أمت ) .
( 11 ) الأبيات لابن أحمر في ديوانه 172 - 173 ، وهي غير منسوبة في الهمز 911 ، والأول في المقاييس ( أبى ) 1 / 45 ، والصحاح ( أبا ) ، واللسان ( دكل ، أبي ) . وقد سبق إنشاد الثاني ص 236 ، وفيه تخريجه . ورواية الأول في الديوان :. . . توقَّلْ فإنه . . .؛ وفي اللسان :. . . تركَّلْ . . .؛ وفي اللسان :. . . تدكَّلْ . . . .