بَقيرة صغيرة يلبسها الصبيان . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » ؛
وعلِّقتُ ليلى وهي ذاتُ مؤصَّدٍ * صبيًّا ولمّا يلبس الإتْبَ رِيدُها
أي لِدَتها ؛ الرِّيد : اللِّدَة .
[ أزز ]
وتقول : قد أزّ الشيطانُ الرجلَ أزًّا ، إذا أغواه ، فهو مأزوز .
وأزَّت القِدْرُ أزًّا ، إذا غلت غَلَياناً شديداً .
وأزَزْتُ الرجلَ على صاحبه أزًّا ، إذا حرّشته عليه .
[ تأر ]
وأتأرتُ القومَ بصري إتآراً ، إذا أتبعتهم بصرَك . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » :
أتْأرتُهم بَصَري والآلُ يرفعهم * حتى اسمدَرَّ بطَرْف العين إتآري
[ أفق ]
وتقول : أَفَقَ الرجلُ على الأمر يأفِق أَفْقاً ، إذا غلب عليه ؛ والأَفْق : الغَلَبَة .
[ ألق ]
وأُلق الرجل ألْقاً فهو مألوق ، إذا أخذه الأوْلَق ، والأُلاق ، مثل العُلاق : نحو الجنون . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » :
وتُصبح عن غِبِّ السُّرَى وكأنّما * ألمَّ بها من طائف الجنِّ أَوْلَقُ
وقال آخر ( طويل ) « 4 » :
تراقب عيناها القطيعَ كأنّما * يخالطها مِن مَسِّه مَسُّ أَوْلَقِ
[ سأد ]
وتقول : أسأدتُ السيرَ أُسئده إسئاداً ، إذا دأبت عليه .
[ وسد ]
وآسدتُ الكلبَ أُوسده إيساداً ، إذا أغريته .
[ أنف ]
وتقول : ائتنفتُ الكلامَ ائتنافاً ، إذا ابتدأته ابتداء .
وبدأ اللَّه الخلقَ وأبدأهم إبداءً ، وهما سواء . وفي التنزيل :
يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
« 5 » وفيه :
كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ
« 6 » .
[ زدب ]
وتقول : ازدأبَ الرجلُ ازدئاباً ، إذا حمل ما يطيق . قال الراجز « 7 » :
فازدأبَ القِربةَ ثمّ شَمَّرا
[ كلأ ]
وتقول : اكتلأتُ من الرجل اكتلاءً ، إذا احترستَ منه .
واكتلأتْ عيني اكتلاء ، إذا سهرتْ لخوف .
[ ربأ ]
وارتبأتُ ارتباءً ، إذا أوفيتَ على شَرَف ، مثل رَبَأتُ سواء .
[ قرأ ]
وأقرأتِ المرأةُ إقراءً فهي مُقْرئ . واختلفوا في ذلك ، فقال قوم : هو الطُّهر ، وقال قوم : هو الحيض ؛ وكلٌّ مصيب لأن الإقراء هو الانتقال من حال إلى حال فكأنه انتقال من حَيض إلى طُهر أو من طُهر إلى حَيض . وجعله الأعشى طُهراً فقال ( طويل ) « 8 » :
مورِّثةً مالًا وفي الأصل « 9 » رِفْعَةً * لِما ضاع فيها من قُروء نسائكا
ويُروى :
. . . وفي المجد رفعةً .
وقال الآخر يصف غزوة « 10 » ( طويل ) « 11 » :
إذا ما الثريّا أقرأت لأُفولِ
فجعل إقراءها انتقالها من الشرق إلى الغرب .
[ أدو ]
وأَدَوْتُ له آدو أَدْواً ، إذا خَتَلته . قال الشاعر ( مجزوء الوافر ) « 12 » :
هامش
( 1 ) البيت لكثّير عزّة في ديوانه 200 ؛ وروايته فيه :وقد درّعوها وهي ذاتُ مؤصَّدٍ * مَجوبٍ ولمّا يلبسِ الدِّرْعَ رِيدُهاوانظر : الصحاح ( أصد ) ، واللسان ( أصد ، ريد ) . وفي المقاييس ( أصد ) 1 / 110 ، ومجالس ثعلب 532 ، والأغاني 1 / 170 ، وأمالي القالي 1 / 216 بيت للمجنون ( وليس في ديوانه ) يشبه هذا البيت ، وروايته :تعلّقتُ ليلى وهي ذاتُ مؤصَّدٍ * ولم يَبْدُ للأتراب من ثديها حجمُ( 2 ) البيت للكميت ، وقد سبق إنشاده ص 254 و 1031 . وفي الموضع الأول :أتبعتُهم بَصَري . . . .( 3 ) هو الأعشى ؛ انظر : ديوانه 221 ، ومجاز القرآن 1 / 236 ، والمخصَّص 3 / 54 ، والمقاييس ( طوف ) 3 / 432 ، والصحاح ( ولق ) ، واللسان ( طوف ، ألق ، ولق ) . وفي الديوان :. . . من غبّ . . . .( 4 ) الهمز 702 ، والمنصف 3 / 17 ، والخصائص 1 / 9 و 3 / 291 ، واللسان ( ألق ، ولق ) .
( 5 ) العنكبوت : 19 .
( 6 ) العنكبوت : 20 .
( 7 ) المخصَّص 13 / 153 ، والصحاح واللسان ( زأب ) ؛ وفيها جميعاً : وازدأب .
( 8 ) ديوانه 91 ، وأضداد الأصمعي 6 ، وأضداد ابن السكيت 165 ، وأضداد أبي الطيّب 575 ، والمحتسب 1 / 183 ، والمخصَّص 1 / 48 ، والهمع 2 / 141 ، والصحاح واللسان ( قرأ ) .
( 9 ) ط :« . . . وفي الحيّ . . . »؛ ورواية الديوان :« . . . وفي الحمد . . . » .( 10 ) « يصف غزوة » جاءت لبيت الأعشى في ط ، ولعله الصواب .
( 11 ) سبق إنشاده ص 1089 .
( 12 ) إصلاح المنطق 232 ، وأمالي القالي 1 / 128 و 2 / 274 ، والسِّمط 369 و 914 ، والمخصَّص 3 / 82 ، والمقاييس ( أدو ) 1 / 73 ، والصحاح واللسان ( أدا ) . وفي الصحاح : « ونصب حذراً بفعل مضمر ، أي لا يزال حذراً . ويجوز نصبه على الحال ، لأن الكلام قد تمّ بقوله هيهات ، كأنه قال : بَعُدَ عنّي وهو حذر » .