والسَّفَى : شوك البُهْمَى إذا يبس .
والسَّفَى : التراب ، مقصور ، وهو السَّفاة أيضاً . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » :
فلا تُلْمِسِ الأفعى يديك تُرِيغُها * ودَعْها إذا ما غَيَّبَتْها سَفاتُها
وكذلك الواحدة من سَفا البُهْمَى سَفاة . قال الهذلي ( طويل ) « 2 » :
سفاةٌ لها فوقَ التراب زَليلُ
سيف
والسّيف : معروف ، وحامله سَيّاف ، وقد قالوا : سائف ، كما قالوا : رامح وناشب . وذكر أبو عُبيدة ، وأحسبه عن يونس أيضاً ، أن اشتقاق السيف من قولهم : سافَ مالُه ، إذا هلك ، فلما كان السيف سبباً للهلاك سُمِّي سيفاً ، ولم يقل هذا غيرُهما .
والسِّيف : ساحل البحر ، يُجمع على أسياف أيضاً .
وللسين والفاء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللَّه « 3 » .
باب السين والقاف
مع ما بعدهما من الحروف
س ق ك
أُهملت .
س ق ل
سقل
السَّقْل : سقلُك الشيءَ مثل السيف والثوب وغيرهما ، بالسين والصاد جميعاً « 4 » .
سلق
والسِّلْق : الذئب ، والأنثى سِلْقَة . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » :
أخرجتُ منها سِلْقَةً مهزولةً * عَجْفاءَ يَبْرُقُ نابُها كالمِغْوَلِ
وجمع سِلْقَة : سِلقان وسُلقان ، بالضمّ والكسر ؛ وقال قوم :
لا يقال للذئب الذكر سِلْق إنما يقال للأنثى سِلْقَة .
والسَّلْق : مصدر شدّة القول باللسان ؛ سلقه يسلُقه سَلْقاً ، ومنه قوله جلّ وعزّ :
سَلَقُوكُمْ
بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ « 6 » ، بالسين والصاد ، والسين أعلى « 7 » .
والسَّليق : ما تحاتَّ ورقُه من صغار الشجر . قال الراجز « 8 » :
تسمعُ منها في السَّليقِ الأشهبِ * مَعمعةً مثلَ الضِّرامِ المُلْهَبِ
ويقال : سَلَقَ الرجلُ المرأةَ ، إذا بسطها ثم جامعها . قال الشاعر ( هزج ) « 9 » :
فإن شئتِ سلقناكِ * وإن شئتِ على أربعْ
قال أبو بكر : وهذا كلام يُنسب إلى مُسيلمة ، وهو حجّة في اللغة .
والسُّلاق : داء يصيب اللسان فيتقشَّر منه ؛ يقال : انسلق اللسانُ ينسلق انسلاقاً ، وربما أصاب الدوابّ أيضاً .
والسَّلَق : الفضاء من الأرض ، والجمع سُلْقان .
وتسلّق الرجلُ الجدارَ وغيرَه ، إذا تسوَّر عليه ؛ عربية صحيحة فصيحة .
فأما هذه البقلة التي تُسمّى السِّلْق فما أدري ما صحّتها ، على أنها في وزن الكلام العربي « 10 » .
ويقال : سلقتُ الشيءَ ، إذا غليته بالنار .
وسلقتُ الأديمَ أو المَزادة ، إذا دهنتها . قال الشاعر ( طويل ) « 11 » :
هامش
( 1 ) البيت لخالد بن زهير في ديوان الهذليين 1 / 162 ، وصدره فيه :* ولا تَبْعَثِ الأفعى تداورُ رأسها *وانظر : الحيوان 4 / 189 ، والاشتقاق 73 ، والمخصَّص 10 / 63 و 15 / 125 ، واللسان ( سفا ) . وسيأتي البيت ص 1073 أيضاً . ورواية العجز في الحيوان ( وهو منسوب فيه إلى الأعشى ) :* إذا ما سعت يوماً إليها سفاتُها *( 2 ) كذا روايته ونسبته أيضاً في الاشتقاق 41 . وهو عجز بيت لأبي خراش في ديوان الهذليين 2 / 122 ، وصدره فيه :* توائل منه بالضَّراء كأنها *( 3 ) ص 1073 .
( 4 ) في الإبدال لأبي الطيّب 2 / 190 : « ويقال : سقلتُ الثوبَ أسقُله سَقْلًا ، وصقلتُه أصقُله صَقْلًا ، ورجل سَيْقَل وصَيْقل » .
( 5 ) البيت لأبي كبير في ديوان الهذليين 2 / 97 ، والمقاييس ( عبل ) 4 / 214 ، واللسان ( غول ) . وفي الديوان :. . . كالمِعول؛ وفي المقاييس :. . . كالأعبل .( 6 ) الأحزاب : 19 . والسين قراءة الجمهور ، والصاد قراءة ابن أبي عبلة ( البحر المحيط 7 / 220 ) .
( 7 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 174 .
( 8 ) سبق إنشادهما مع ثالث ص 290 .
( 9 ) من أبيات لمسيلمة يخاطب سجاح حين بنى عليها ، في الأغاني 18 / 166 ، والتاج ( سلق ) . وسينشده ابن دريد ص 894 أيضاً .
( 10 ) وهو معرَّب ؛ انظرFracnkcl 341 .( 11 ) البيت لامرىء القيس في ديوانه 88 ، والمقاييس ( سلق ) 3 / 97 ، واللسان ( سلق ) ؛ وهو غير منسوب في الصحاح ( سلق ) .