كأن دنانيراً على قَسِماتهم * وإن كان قد شفَّ الوجوهَ لِقاءُ
ومن ذلك قيل : رجل وسيم قسيم .
والقَسامة : الجماعة من الناس يشهدون أو يحلفون على الشيء ، وسُمّوا قَسامة لأنهم يُقْسِمون على الشيء أنه كان كذا وكذا أو لم يكن .
وأقسمتُ باللَّه أُقسم إقساماً فأنا مُقْسِم .
وقد سمّت العرب « 1 » قاسماً وقسّاماً وقُسَيْماً ومقسِّماً ومِقْسَماً وقَسيماً .
والقَسْم : موضع معروف .
وأصبح فلان متقسِّماً ، إذا أصبح مشترَكَ الخواطر بالهموم .
وقالوا : فلان مقسَّم الوجه ، إذا كان جميلًا .
والقَسَام : الحَرّ الشديد ؛ وهكذا فُسّر في شعر النابغة « 2 » .
والقَسَاميّ ، زعموا : الذي يبتدئ طيَّ الثوب حتى يُطوى بعد ذلك على طيّه .
وحصاة القَسْم : المَقْلَة التي تُجْعل في القَعْب فيُصَبّ عليها الماء حتى يغمرها ويُشرب ، وإنما يفعلون ذلك عند ضِيق الماء عليهم .
والقَسيمة فيها قولان ، قيل : طلوع الفجر ، وقيل : جَونة العطّار . قال عنترة ( كامل ) « 3 » :
وكأنّ فأرَةَ تاجرٍ بقَسيمةٍ * سَبَقَتْ عوارضَها إليك من الفمِ
والقَسُوميّات : موضع ، زعموا ، معروف . قال زهير ( بسيط ) « 4 » :
ضَحَّوا قليلًا قَفا كُثْبانِ أَسْنُمَةٍ * ومنهمُ بالقَسُوميّات معترَكُ
مقس
والمَقْس : خُبث النفس ؛ تمقّست نفسُه تمقُّساً ، إذا غَثَتْ .
وذكر الأصمعي أن صبيًّا من الأعراب صاد صداةً أو بومةً وهو يحسبها سُماناةً فلما أكلها غَثَتْ نفسُه فقال ( كامل ) « 5 » :
نفسي تَمَقَّسُ من سُمانَى الأَقْبُرِ
وقد سمّت العرب مَقّاساً ، وهو اسم شاعر من شعرائهم « 6 » .
س ق ن
سنق
سَنِقَ الحمارُ وغيرُه يسنَق سَنَقاً ، إذا بَشِمَ عن العشب .
وأنشدنا الأُشنانْداني ، أحسِبه عن التوّزي عن أبي عُبيدة ( بسيط ) :
إني امرؤ أعتفي الحاجاتِ أطلبُها * كأنني سَنِقٌ يُرمى به عُشُبُ
قوله : أعتفي : آخذ العفو ؛ يريد : آخذ عفو الناس .
قنس
والقِنْس : الأصل . قال الراجز « 7 » :
[ خليفةً ساسَ بغير فَجْسِ ] * في قِنْسِ مَجْدٍ فات كلَّ قِنْسِ
وكل شيء ثبت تحت شيء أو في شيء فهو قِنْسٌ له ؛ ومنه اشتقاق القَوْنَس « 8 » ، الواو زائدة ، وهو أعلى البيضة ؛ وقَوْنَسُ الفرسِ من ذلك ، وهو العظم الذي تحته العُصفوران ؛ هكذا قال أبو عبيدة ، وقال الأصمعي : القَوْنَس والعصفور سواء . قال الشاعر ( منسرح ) « 9 » :
إضْرِبَ عنكَ الهمومَ طارقَها * ضَرْبَكَ بالسَّوط قَوْنَسَ الفَرَسِ
أراد : إضْرِبَنْ .
نقس
والنِّقْس الذي تسمّيه العامّة المِداد : عربيّ معروف . قال الشاعر ( طويل ) :
هامش
( 1 ) ذكر في الاشتقاق 62 : القاسم ، وفي 389 : قَسامة .
( 2 ) هو قوله ( اللسان : قسم ) :تَسفّ بَريرَه وترود فيه * إلى دُبُر النهار من القَسامِوفي الديوان 131 :. . . من البشامِ .( 3 ) سبق إنشاده ص 748 ؛ وصدره فيه :* وكأنّ رَيّا فأرةٍ هنديةٍ *( 4 ) ديوانه 165 ، ومعجم البلدان ( أسنُمة ) 1 / 189 ، و ( القسوميات ) 4 / 349 ، واللسان ( قسم ) . ورواية الصدر في الديوان :* وعرَّسوا ساعةً في كُثْب أسنُمةٍ *( 5 ) سبق إنشاده ص 429 .
( 6 ) في القاموس ( مقس ) أنه « لقب مُسْهِر بن النعمان العائذيّ الشاعر لأن رجلًا قال :
هو يمقُس الشعر كيف شاء ، أي يقوله » .
( 7 ) هو العجّاج في ديوانه 479 - 481 ، واللسان ( قنس ) ؛ وانظر : المقاييس ( قنس ) 5 / 31 ، والصحاح ( قنس ) .
( 8 ) قارنFracnkcl54 و 241 .
( 9 ) ذكره أبو زيد في النوادر 165 قائلًا : « أنشدني الأخفش بيتاً مصنوعاً لطرفة » ، وليس في ديوانه ( وانظر ملحقات ديوانه ، بتحقيق سلغسون 155 ) . وانظر أيضاً :
الخصائص 1 / 126 ، والإنصاف 568 ، وشرح المفصَّل 9 / 44 ، والمغني 642 ، والمقاصد النحوية 4 / 337 ، والهمع 2 / 79 ؛ والمقاييس ( قنس ) 5 / 32 ، والصحاح ( قنس ) ، واللسان ( قنس ، نون ) . وسيرد البيت ص 1176 أيضاً .