راماها » « 1 » ؛ قال أبو حاتم : لمّا أنشدني أبو عُبيدة هذا البيت أخذ بأذني « 2 » وقال لي : تعلَّمْ يا صبيّ ، أي أنها فائدة أفدتُك إيّاها .
ودار قَوْراءُ : واسعة .
وقُوَارة كل شيء : ما قوَّرته منه . قال الشاعر ( خفيف ) « 3 » :
يا فتًى ما قتلتمُ غيرَ دُعْبُو * بٍ ولا من قُوارة الهِنَّبْرِ
الدُّعْبُوب : الذليل في هذا البيت ؛ والهِنَّبْر : الجلد في هذا البيت . وقال الآخر ( مجزوء البسيط ) :
لن ينتهوا الدهرَ عن شتمٍ لنا * قَوْرَك بالسّهم حافاتِ الأديمْ
وقَوْران : موضع .
قرو
والقَرْو : مصدر قَروتُ الأرضَ أقروها قَرْواً ، إذا قطعت أرضاً إلى أخرى ثم أخرى .
والقَرْو : مِرْكَن يُتّخذ من أصل نخلة « 4 » يُنتبذ فيه . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » :
قتلوا أخانا ثم زاروا قَرْوَنا * زعموا بأنّا لا نُحَسُّ ولا نُرَى
وطلبُ كل شيء قَرْوُه ؛ يقال : قروتُكم أبغي عندكم الخير قَرْواً .
فأما قُرء الحَيْض فمهموز وستراه في باب الهمز إن شاء اللَّه « 6 » .
ورق
والوَرَق : وَرَق الشّجر ؛ أورقَ الشجرُ يُورِق إيراقاً ، وورَّق يورِّق توريقاً .
وأورقَ الصائدُ ، إذا أخفق إيراقاً . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » :
إذا أورقَ العَوْفِيُّ جاع عيالُه * ولم يجِدوا إلّا الصّعاريرَ مَطْعَما
الصَّعارير واحدها صُعرور ، وهو الصَّمْغ الملتوي المستطيل .
واختبط فلانٌ فلاناً وَرَقاً ، إذا أصاب منه خيراً .
وغصن وَريق ومُورِق .
وما أحسنَ أوراقَ فلان ، إذا كان حَسَن الهيئة واللِّبْسة .
والوَرِق : الدراهم بعينها ، وربما جُمعت فقيل : أوراق .
ويقال : فيها رجل مُورِق ، أي له وَرِقٌ ، كأنه من الأضداد عندهم لأن المُورِق الذي لا شيء له « 8 » .
والوَريقة : موضع ، زعموا .
والوُرْقَة : غُبرة تضرب إلى سواد ؛ جَمَل أَوْرَقُ وحمامة وَرْقاءُ ، والجمع وُرْق . وقد قالوا : ليل أَوْرَقُ ، يريدون سواده ، وليلة وَرْقاءُ : سوداء أيضاً .
ويقال : رجل ورّاق ، إذا كثر وَرِقُه . قال الراجز « 9 » :
يا رُبَّ بيضاءَ من العراقِ * تأكل من كيس « 10 » امرئ وَرّاقِ
ويُروى :
. . . جاريةُ من ساكني العراق
؛ يعني : كثير الوَرِق .
فأما تسميتهم مؤرِّقاً فليس من هذا ، ذاك من الأرَق ، والأَرَق : ذهاب النوم ؛ يقال : أَرِقْتُ آرَق أَرَقاً ، والمصدر :
الإيراق ؛ ومصدر أرّقني : « تأريقاً » . قال الشاعر ( بسيط ) « 11 » :
يا عِيدُ مالَكَ من شوقٍ وإيراقِ * ومَرِّ طَيْفٍ على الأهوالِ طَرّاقِ
العِيد : ما عادك .
ورق
وربما سُمّي الفضّة وَرِقاً . قال الراجز « 12 » :
تُبادرُ العِضاهَ قبل الإشراقْ * بمقْنَعاتٍ كقِعاب الأوراقْ
وقر
والوَقْر : ما كان في الأُذن ، وهو الصَّمَم .
والوِقْر : ما حُمل على الظهر .
وأوقرتِ النخلةُ إيقاراً فهي موقِرة وموقَرة ، وأبي الأصمعي
هامش
( 1 ) المستقصى 2 / 189 .
( 2 ) ط : « بيدي » .
( 3 ) البيت منسوب في التاج ( دعب ) إلى أبي دواد الإيادي ، وانظر ديوانه 313 . وفي زيادات المطبوعة أنه للقتّال الكلابي ، وانظر ملحقات ديوانه 102 . والبيت غير منسوب في اللسان ( دعب ، هنبر ) ، والتاج ( هنبر ) .
( 4 ) ط : « من أصل شجرة » .
( 5 ) الاشتقاق 87 ، وفيه : « يريد : قتلوا أخانا ثم جاءوا ليشربوا من شرابٍ معنا » .
( 6 ) ص 1092 .
( 7 ) سبق إنشاده ص 738 .
( 8 ) قارن أضداد السجستاني 129 ، والأنباري 273 ، وأبي الطيّب 673 .
( 9 ) الاشتقاق 164 ، والمخصَّص 12 / 24 ، والصحاح واللسان ( ورق ) .
( 10 ) ط : « من مال » .
( 11 ) هو مطلع المفضّلية الأولى ص 27 لتأبّط شرًّا ؛ وانظر : ديوانه 125 ، والأغاني 18 / 209 ، والمقاييس ( أرق ) 1 / 82 ، واللسان ( عود ، هيد ) . وسيأتي البيت ص 1313 أيضاً .
( 12 ) هو ابن ميّادة في ديوانه 75 ، وأمالي القالي 2 / 22 ، والسِّمط 656 ، واللسان ( قنع ) . والبيتان بلا نسبة في الاشتقاق 165 ، والثاني بلا نسبة في اللسان ( قعب ) . وفي الاشتقاق :تُباكر العضاه . . . .