باب الراء والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
ر ف ق
رفق
استُعمل من وجوهها : الرِّفْق ، ضد الخُرْق ؛ رَفَقَ يرفُق رِفْقاً فهو رفيق بكذا وكذا .
وفلان رفيق بفلان ورافِق به ، وهو اللطف وحُسْن الصنيع إليه .
وأرفقَه يُرفقه إرفاقاً ، إذا أوصل إليه رِفْقاً .
والمِرْفَق من الإنسان والدابّة : مَوْصِل الذّراع في العَضُد .
والمِرْفَق : الأمر الرافق بك ، وكذلك فُسِّر في التنزيل « 1 » .
وقال البصريون : بل المِرْفَق في الوجهين جميعاً « 2 » ، والكوفيون يقولون : مَرْفِق الإنسان ، والمِرْفَق : الأمر الرفيق بك ، والجمع منهما المَرافق .
والمِرْفَقَة : التي يُرتفق بها ، أي يُتّكأ عليها .
وبعير مرفوق ، إذا اشتكى مَرْفِقه .
والرِّفاق : حبل يُشَدّ في مَرْفِق « 3 » البعير إلى وظيفة ، والجمع الرُّفُق .
والرُّفْقَة : القوم المترافقون في السفر ، والجمع رِفاق ورُفَق .
والرَّفيق : الذي يرافقك في سَفَرك . ومثل من أمثالهم :
« الرفيق ثمّ الطريق » « 4 » .
والرافِقة : موضع .
وأولى فلانٌ فلاناً رافقةً ومَرْفِقاً ، أي رِفْقاً .
فقر
والفَقْر : ضدّ الغِنى ، والرجل فقير ، وأفقره اللَّه إفقاراً .
وفقرتُ البعير أفقِره وأفقُره فَقْراً ، إذا حززت خَطْمَه ثم جعلت فيه الجَرير ليَذِلَّ بذلك ، والبعير مفقور .
ويقال : إرْمِ الصَّيْدَ فقد أَفْقَرَك ، أي أمكنك من فَقاره .
وفَقار الظهر : العظام المنتظمة في النّخاع التي تسمّى خَرَزَ الظهر ، الواحدة فِقْرَة ، والجمع فِقَر وفَقار وفَقارة .
وأفقرتُ فلاناً ناقتي إفقاراً ، إذا دفعتها إليه ليركبها ثم يردّها إليك .
ويقال : رماه اللَّه بفاقرة ، أي بداهية تقصم فَقاره . وفسّروا قول الشاعر ( كامل ) « 5 » :
لمّا رأى لُبَدُ النُّسورَ تطايرت * رَفَعَ القوادمَ كالفقير الأعزلِ
أي المكسور الفَقار .
والفَقير ، والجمع فُقُر ، وهي ركايا تُحفر ثم يُنفذ بعضها إلى بعض حتى يجتمع ماؤها في رَكِيّ أو يسيح . قال الشاعر ( رمل ) « 6 » :
بضِرابٍ تَأْذَنُ الجِنُّ له * وطِعانٍ مثل أفواه الفُقُرْ
والفَقير : رَكِيّ معروفة . قال الراجز « 7 » :
ما ليلةُ الفَقير إلّا شَيطانْ * يُدعى بها القومُ دعاءَ الصُّمّانْ
وفقّرتُ للفَسيل تفقيراً ، إذا حفرت له ثم غرسته .
وفقّرت الخَرَز ، إذا ثقّبته لتَنْظِمَه . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » :
[ غَرائرُ في كِنٍّ وصَوْنٍ ونَعْمَةٍ ] * يحلَّين ياقوتاً وشَذْراً مفقَّرا
وسدَّ اللَّه مفاقَره ، أي أغناه . قال الشاعر ( طويل ) :
وإنّ الذي ساقَ الغِنى لابن عامرٍ * لَرَبّي الذي أرجو لِسَدّ مَفاقري
فرق
والفَرْق : فَرْق الرأس .
وكل شيئين فصلت بينهما فقد فرَقتهما فَرْقاً ، وكل ناحية منهما فَرْق وفَريق .
والفِرْق : القطيع من الغنم .
وفَرَقَتِ الناقةُ ، إذا ضربها المخاضُ فمرّت على وجهها حتى تُنْتَج حيث لا يُعرف مكانها ، فهي فارق ، والجمع فُرَّق
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً؛ الكهف : 16 .
( 2 ) يعني المعنيين : موصل الذِّراع ، والأمر الرافق بك . وكأن قول البصريين موضعه بعد قول الكوفيين لأنه مصدَّر ب « بل » ، وكذا يقتضي النصّ نفسُه .
( 3 ) كذا في ل ؛ وهو على مقتضى قول الكوفيين كما سبق .
( 4 ) في المستقصى 1 / 323 : قبل الطريق .
( 5 ) هو لبيد ؛ انظر : ديوانه 274 ، والحيوان 6 / 326 ، ومجمع الأمثال 1 / 132 و 243 ، والبلدان ( غُرفة ) 4 / 194 ؛ والعين ( عقر ) 1 / 149 و ( فقر ) 5 / 151 ، والمقاييس ( فقر ) 4 / 90 ، والصحاح واللسان ( فقر ) . ويُروى :. . . كالعقير الأعزل .( 6 ) البيت منسوب في زيادات المطبوعة إلى طرفة ، وليس في ديوانه ولا في قصيدته الرائية التي في مختارات ابن الشجري 1 / 33 - 39 .
( 7 ) هو الجليح بن شُميذ ، والأبيات في آخر ديوان الشمّاخ 413 . وانظر : الملاحن 48 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 159 ، ومعجم البلدان ( الفقير ) 4 / 269 ، والمقاييس ( فقر ) 4 / 444 ، والصحاح واللسان ( فقر ) . وسأتي الأول ص 961 و 1300 أيضاً .
( 8 ) البيت لامرىء القيس في ديوانه 59 ؛ وهو غير منسوب في اللسان ( فقر ) .