لأنهم ربما قالوا : القَفُّور والقافور . وقد جاء في التنزيل :
مِزاجُها كافُوراً
« 1 » ، واللَّه أعلم بوجهه .
وكفَّر الرجلُ عن يمينه ، كأنه غطّى عليها بالكَفّارة . وكل مُغَطٍ كافرٌ . قال الشاعر ( كامل ) « 2 » :
فتذكَّرا ثِقْلًا رَثيداً بعد ما * أَلْقَت ذُكاءُ يمينَها في كافرِ
ويُروى : ثَقَلًا ، أي في الليل لأنه يغطّي الأرض ؛ وذُكاء :
الشمس .
وكَفَرَ السحابُ السماءَ ، إذا غطّاها . قال لبيد ( كامل ) « 3 » :
[ يعلو طريقةَ متنِها متواترٌ ] * في ليلةٍ كَفَرَ النجومَ غَمامُها
أي غطّاها .
وتكفَّر الرجلُ بثوبه ، إذا اشتمل به .
وتكفَّر في السِّلاح ، إذا دخل فيها ، يعني الدِّرع وما أشبهها .
ونهر الحِيرة يسمَّى كافراً . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » :
فألقيتُها بالثِّنْي من جَنْبِ كافرٍ * كذلك أقنو كلَّ قِطٍّ مضلَّلِ
القِطّ هاهنا : الكتاب ؛ والمضلَّل : الرديء الذي فيه الضلال ؛ وقوله أقنو : أجعله قِنْوَةً ، ويقال : قَنَوْتُه كذا وكذا ، أي أعطيته .
وكل شيء متغطٍّ بشيء فقد تكفَّر به . قال الشمّاخ ( طويل ) « 5 » :
فآبت إلى قومٍ « 6 » يُريح رِعاؤها * عليها ابنَ عِرْسٍ والإوَزَّ المكفَّرا
يعني المتغطّي بالريش .
وأهل الشام يسمّون القرية : الكَفْر ، وليست بعربية ، وأحسبها سريانية معرَّبة « 7 » .
وكفَّر القومُ لملكهم ، إذا سجدوا له .
ويقال : فعلتُ كذا وكذا ولا كُفْرانَ للَّه ، كأنه أراد : ولا كُفران لنِعَم اللَّه .
ويقال : تكفَّر البعيرُ بحباله ، إذا وقعت في قوائمه .
ر ف ل
رفل
استُعمل من وجوهها الرَّفْل : مصدر رَفَلَ يرفُل رَفْلًا ، إذا سحب أذيالَه ومشى .
وفرس رِفَلّ : طويل الذنب ذَيّال .
ورفَّلتُ الرجلَ ، إذا أكرمته وعظّمت شأنه .
وشمَّر رِفَلَّه « 8 » ، إذا شمّر ذيلَه .
ر ف م
فرم
استُعمل من وجوهها الفَرْمَة « 9 » : شيء كانت تتّخذه البغايا في الجاهلية من عَجَم الزبيب ، تحتمله البَغِيّة في حَيائها لتضيق . ومنه
كتاب عبد الملك بن مروان إلى الحجّاج : يا ابنَ المستفرِمة بعَجَم الزبيب .
قال الراجز « 10 » :
مستفرِماتٍ بالحَصَى جَوافلا * [ يستتبعُ الأواخرُ الأوائلا ]
يصف خيلًا ، يقول : من شدة جريهنّ تدخل الحصى في حَيائها ، فشبّه الحصى بالفَرْمَة .
والفَرَمَى « 11 » : اسم موضع ، وليس بعربي محض .
ر ف ن
رفن
استُعمل منها : فرس رِفَنّ ، مثل رِفَلّ « 12 » سواء .
وأرفأنَّ الرجلُ : سَكَنَ من طيشه . وهذا تراه في باب الهمز مشروحاً إن شاء اللَّه « 13 » .
هامش
( 1 ) الإنسان : 5 .
( 2 ) البيت لثعلبة بن صُعير المازني ، كما سبق ص 419 .
( 3 ) البيت من معلّقته المشهورة ؛ انظر : ديوانه 309 ، والزوزني 105 .
( 4 ) هو المتلمّس الضُّبَعي ؛ انظر : ديوانه 65 ، والشعر والشعراء 112 ، والأغاني 21 / 193 ، والمخصَّص 10 / 155 ، والسِّمط 302 ، والاقتضاب 93 ، ومعجم البلدان ( كافر ) 4 / 431 ، والخزانة 1 / 446 ، واللسان ( كفر ، قنا ) . وفي الديوان :وألقيتُها في الثِّني . . . .( 5 ) ديوانه 143 ، والمعاني الكبير 657 ، وأساس البلاغة ( كفر ) . وفي الديوان :* ففاءت إلى قوم تُريح رعاؤهم *( 6 ) ط :« فظلّ لها يومٌ . . . » .( 7 ) المعرَّب 286 . والكلمة في السريانية هيKafra.
( 8 ) في القاموس واللسان : « رِفْلَه » .
( 9 ) ضبطه بفتح الراء في ل ، ولكن بسكونها في شرح المادة ، فأبقينا على الوجه الساكن ، وهو ما يوافق سائر المعجمات .
( 10 ) هو امرؤ القيس ؛ انظر : ديوانه 135 ، والمقاييس ( فرم ) 4 / 496 ، والصحاح ( فرم ) ، واللسان ( قفل ، فرم ) . وفي الديوان :تستثفر الأواخر . . . .( 11 ) في اللسان والقاموس : الفَرَماء ؛ وانظر المعرب 244 .
( 12 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 388 .
( 13 ) ص 1089 .