ر غ م
رغم
استُعمل من وجوهها الرَّغام ، بالفتح : التراب ، ومنه قيل :
أرغمَ اللَّه أنفَه ، أي ألصقَه بالرَّغام ، وهو التراب ؛ ورَغِمَ أَنفُه .
والمُراغم لقومه : المُنابذ لهم ؛ راغمَ فلانٌ قومَه مراغمةً ورِغاماً ، إذا نابذهم وخرج عنهم .
وشاة رَغْماءُ ، إذا كان على طرف أنفها بياض أو لون يخالف سائر لونها .
ورُغَيْم : اسم .
ورَغيم : اسم أيضاً .
والرُّغامَى « 1 » : قصب الرِّئة . قال الراجز « 2 » :
يَبُلُّ من ماء الرُّغامَى لِيتَهُ * كما يَبُلُّ « 3 » سالئٌ حَمِيتَهُ
يصف كلباً قد أدخل رأسَه في جوف فرس مقتول فقد بلغ برأسه إلى الرُّغامى ، أي قصب الرئة ، من الفرس فقد ابتلّ لِيتُه .
رمغ
والرَّمْغ : فعل ممات ؛ رمغتُ الشيء أرمُغه رَمْغاً ، إذا عركته بيدك كالأديم ونحوه .
ورُماغ : موضع .
غمر
والغَمْر : الماء الكثير ، وبه سُمِّي مُعظم البحر غَمْراً . قال الشاعر ( كامل ) :
وغَلَتْ بهم سَجْحاءُ جاريةٌ * تهوي بهم في لُجَّة الغَمْرِ
يصف سفينة ؛ والسَّجْحاء : الطويلة الواسعة ؛ وجمع الغَمْر غِمار وغُمور . والماء يسمَّى غَمْراً لأنه يغمر كلّ شيء وقع فيه ، أي يغطّيه فهو غامر له .
والغَمْر من الرجال : الجواد ، وسُمّي الرجل غَمْراً ، إذا كان واسع العطاء كثير الخير .
والغَمير من النبت : الصّغار الذي يغمُره الكبارُ فوقه .
ورجل مغمور ، إذا كان خاملًا يغمُره غيره من قومه تشبيهاً بالرجل الغُمْر .
ورجل غُمْر ، إذا لم يجرِّب الأمور ، والجمع أغمار .
والغِمر : الحقد ، والجمع غُمور .
والغَمَر : ما بقيت رائحتُه في اليد من أكل الدَّسَم خاصة ، زعموا ؛ غَمِرَت يدُه تغمَر غَمَراً ، فهي غَمِرَة .
والغُمْرَة : طِلاء من زعفران وغيره تطلي به المرأة وجهها ليصفوَ لونها ؛ وربما قيل : تغمَّرت المرأة بالطِّيب ، إذا تضمّخت به ، تغمُّراً وتغميراً ، إذا فعلت ذلك .
وتغمّرتُ من الماء وغيره ، إذا شربت منه دون الرِّيّ ، ومنه سُمّي القَعْب الصغير غُمَراً . قال أعشى باهلة ( بسيط ) « 4 » :
تُغْنِيه حُزَّة فِلْذ إن ألَمَّ بها * من الشِّواء ويُروي شُرْبَه الغُمَرُ
و
في حديث النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « هَلُمُّوا غُمَري » .
ودخلت في غُمار الناس وخُمارهم ، أي جماعتهم .
وغَمْر : اسم موضع .
وغُمَيْر : اسم موضع أيضاً .
وقد سمّت العرب غَمْراً وغُمَيْراً وغامراً .
وقالوا : فرس غَمْر البديهة ، إذا كان جواداً ، تشبيهاً بالرجل الغَمْر .
غرم
والغُرْم : كل شيء غَرِمْتَه من مال وغيره ؛ غَرِمَ يغرَم غُرْماً وغَرامةً . قال الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 5 » :
دارَ ابن عمك بِعْتَها * تَقضي بها عنك الغَرامَهْ
إذْهَبْ بها إذْهَبْ بها * طُوِّقْتَها طَوْقَ الحمامَهْ
والمتداينان كل واحد منهما غَريم صاحبه . قال الشاعر ( وافر ) « 6 » :
هامش
( 1 ) سبق ذكرها في ( رعم ) ص 771 .
( 2 ) البيتان في الإبدال لأبي الطيّب 2 / 300 ، واللسان ( رغم ) ؛ وفيهما :كما يَرُبّ . . . .( 3 ) ط : « يَرُبّ » .
( 4 ) انظر تخريجه ص 56 .
( 5 ) من أربعة أبيات لأبي أحمد بن جحش الأسدي يقولها لأبي سُفيان ، في السيرة 1 / 500 . والبيتان غير منسوبين في أضداد أبي الطيّب 518 ، والأول غير منسوب في اللسان ( غرم ) . ولم يُصِب محقق الأضداد في ظنه أن الشعر ليزيد بن مفرّغ الحميري ؛ وانظر هامش ديوان يزيد 146 .
( 6 ) البيت للمعلّى بن جَمال العبديّ في التنبيه على أوهام أبي عليّ 93 ، وأضداد الأنباري 37 . ويُنسب أيضاً إلى أوس بن حجر ، وانظر ملحقات ديوانه 140 .
وانظر أيضاً : شرح ديوان العجّاج للأصمعي 234 ، وأضداد الأصمعي 33 ، وابن السكيت 187 ، وأبي الطيّب 1 / 43 ، وأضداد أبي الطيّب 422 ، وأمالي القالي 2 / 52 ، والسِّمط 686 ، والمخصَّص 2 / 163 و 13 / 284 ؛ والعين ( ظأب ) 8 / 172 ، والمقاييس ( ظأب ) 3 / 473 ، والصحاح واللسان ( ظأب ، دهس ، صوع ، زنم ) ، واللسان ( ظيا ) . وسيرد البيت ص 1101 ، والعجز ص 1024 أيضاً .