غور
والغَوْر : غَوْر تِهامة ، وهو بطنها ؛ غار الرجلُ يغور غَوْراً ، إذا دخل الغور .
والغَوْر : موضع بالشام .
والغُوَيْر : موضع .
والغَوْرَة : موضع .
ومن أمثالهم : « عسى الغُوَيْرُ أَبْؤساً » « 1 » ؛ قال أبو بكر :
المثل للزَّبّاء ، ومعناه : عسى أن يجيء من الغُوير ما أكره .
وغارت عينُ الرجل تغور غُؤوراً .
وغار النجمُ يغور غَوْراً ، إذا غاب .
وغار الماءُ يغور غَوْراً ، إذا نضب . وفي التنزيل :
إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً
« 2 » ، أي غائراً ، أُخرجت مُخرج قولهم :
زَوْر في معنى زائر ، ودَوْم في معنى دائم .
وغر
والوَغْرَة : وَغْرَة الظهيرة ، وهو أشدّ ما يكون من الحرّ .
ووَغِرَ صدر الرجل يَوْغَر وَغَراً ووَغْراً ؛ وقالوا : وَغَرَ يَغِرُ ، إذا التهب من غضب أو حقد ، وليس بثَبْت ، وأكثر ما يُستعمل في الحقد ، زعموا .
واللبن الوغير : الذي تُحْمَى الحجارة ثم تُلقى فيه فيُشرب .
قال المستوغر ( وافر ) « 3 » :
يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلات منها * نَشيشَ الرَّضْف في اللبن الوَغيرِ
وأوغرَ القومُ الخِنزَير إيغاراً ، وهو أن يُغلى له الماء فيُسمط وهو حيّ ثم يُذبح ، وهو من فعل قوم من النصارى . قال الشاعر ( كامل ) « 4 » :
ولقد أردتَ لقاءهم فكرهتهم * ككراهةِ الخِنزير للإيغارِ
روغ
وراغَ الرجلُ يَروغ رَوْغاً ورَوَغاناً ومراوغةً ورِواغاً ، إذا حادَ عن الشيء . قال الشاعر ( خفيف ) « 5 » :
يومَ لا ينفع الرِّواغُ ولا يُقْ * دِمُ إلّا المشيَّع النِّحْرِيرُ
المشيَّع : الشجاع الذي كأنّ له من قلبه أمراً يشيّعه على الإقدام . قال أبو بكر : وهذا البيت يُروى للأسود بن يَعْفُر أو لعديّ بن زيد ، إلّا أن الأصمعي زعم أن النِّحرير ليس من كلام العرب .
وتروّغَ « 6 » الدابّةُ ، إذا تمرّغ في التراب ؛ لغة يمانية .
ر غ ه
غره
استُعمل منها : غَرِهَ به ، في معنى غَرِيَ به « 7 » ، وترى هذا في المعتلّ والزوائد إن شاء اللَّه .
ر غ ي
ريغ
استُعمل منها الرِّياغ ، وهو التراب .
غير
وغَيْر : كلمة يُستثنى بها .
وغَيْر : مصدر غار أهلَه يَغيرهم غَيْراً ، إذا مارَهم .
والغِيرَة والمِيرَة سواء . وأنشد ( رجز ) :
هل تُنْكِرين من أبينا غَيْرَهْ * هل تَفقدين غَيْرَهُ ومَيْرَهْ
« 8 » والغِيَر : الدِّيَة . قال الشاعر ( بسيط ) « 9 » :
لَنَجْدَعَنَّ بأيدينا أنوفَكمُ * بني أُمامةَ إن لم تَقبلوا الغِيَرا
وبنو غِيَرَة : حيّ من العرب « 10 » .
والغَيْرَة من قولهم : غارَ الرجلُ على أهله يغار غَيْرَةً فهو غائر .
هامش
( 1 ) المستقصى 2 / 161 . ولسيبويه في هذا التركيب كلام ، في الكتاب 1 / 24 و 79 و 478 .
( 2 ) الملك : 30 .
( 3 ) انظر تخريجه ص 328 .
( 4 ) البيت منسوب في اللسان ( غنظ ) إلى جرير ، وهو في ملحقات ديوانه 1029 ؛ وهو منسوب في الأصنام 19 ، ومجمع الأمثال 1 / 62 إلى المسروح بن أدهم ، ومثله بيت سبق ذكره في ص 611 وانظر : المقاييس ( وغر ) 6 / 128 ، والصحاح ( غنظ ) ، واللسان ( وغر ) . وفي الصحاح واللسان :ولقد رأيت مكانهم . . . .( 5 ) البيت في ديوان عديّ 90 ، وليس في ما جمعه جاير من شعر الأسود بن يعفر .
وانظر : المعرَّب 331 ، وأمالي الشجري 1 / 92 .
( 6 ) في التاج ( روغ ) : « وقال ابن دريد : تروّغ ، هكذا في النسخ ، والصواب تروّغت الدابّة إذا تمرّغت » . ولعل ابن دريد ذهب إلى الحيوان فذكّر على التوهّم ، وكثير مثل هذا في الجمهرة ، كما في ص 786 : « ودابّة قَفِر وقَفْر وقَفِرة : قليل اللحم ضئيل الجسم » ؛ وفي ص 789 : « ودابّة فاره بيّن الفَراهة والفروهة » ؛ وفي ص 903 : « ودابّة ضليع بيّن الضلاعة ، إذا كان مجفَر العينين » .
( 7 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 531 .
( 8 ) سقط البيتان من ل .
( 9 ) في اللسان ( غير ) أنه لبعض بني عذرة ؛ وانظر : الاشتقاق 19 ، والمقاييس ( غير ) 4 / 405 ، والصحاح ( غير ) . ورواية الاشتقاق :لنضربنّ بأيدينا رؤوسكم * بني فُعالة حتى تقبلوا الغِيَرا( 10 ) في الاشتقاق 304 : « واشتقاق غِيَرة من الغِيَر ، وهي الدِّية تؤدَّى لدم القتيل » .