قد سَبَقَ الجيادَ وهو رابضُ * وكيف لا يَسْبِقُ وهو راكضُ
أي قد سُوبِقَ بأُمّه فسَبقت وهو في بطنها .
وفرس مُرْكِض ، إذا تحرّك ولدُها في بطنها .
ومرتكَض الماء : موضع مَجَمِّه .
وقد سمّت العرب ركّاضاً ومركِّضاً .
وارتكض فلانٌ في أمره ، إذا اضطرب فيه وحاوله .
ولغة للعرب يقولون : ركضني البعيرُ برجله ، كما يقولون :
رَمَحَني الفرسُ برجله .
وجمع مُرْكِض مَراكض .
ضرك
والضَّرْك فعل مُمات ، ومنه اشتقاق الضَّريك ، وهو المضرور ؛ ولا يكادون يصرّفون للضَّريك فعلًا ، لا يقولون :
ضَرَكَه ، في معنى ضَرَّه .
كرض
والكِراض : حَلَقُ الرَّحِم . قال الأصمعي : لا واحد لها من لفظها . وقال غيره : كِرْض . وأنشد الأصمعي للطِّرمّاح ( خفيف ) « 1 » :
سوف تُدْنِيكَ من لَميسَ سَبَنْتا * ةٌ أمارَت بالبولِ ماءَ الكِراضِ
أضمرتْه عشرين يوماً ونِيلَتْ * حين نِيلَتْ يَعارةً في عِراضِ
ر ض ل
أُهملت .
ر ض م
رضم
الرَّضْم : رَضْم الحجارة ، وهو أن يُلقى بعضه على بعض ، والجمع رِضام ؛ ويقال : رَضْمَة ورِضام ، وهو صخر عظام يقع بعضه على بعض . ويقال : بنى فلانٌ بيتَه فرَضَمَ الحجارة رَضْماً ، إذا بنى بعضها على بعض .
ولغة يمانية يقولون : رَضَمْتُ الأرضَ أرضِمها رَضْماً ، إذا أثرتها للزرع أو غيره .
وكل بناء بصخر فهو رَضيم .
رمض
والرَّمَض : شدّة وقع الشمس على الرمل وغيره ، والأرض رَمْضاء كما ترى .
ورَمِضَ يومُنا يرمَض رَمَضاً ، إذا اشتدّ حَرُّه .
وأرمضَ القومَ الحَرُّ ، إذا اشتدّ عليهم . ويقولون : غوِّروا فقد أرمضتمونا ، أي أنيخوا بنا في الهاجرة . ورَمَضان من هذا اشتقاقه لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سمّوها بالأزمنة التي هي فيها فوافق رَمَضانُ أيامَ رَمَضِ الحرِّ ؛ ويُجمع رَمَضان رَمَضانات ، وزعموا أن بعض أهل اللغة قال أَرْمُض ، وليس بالثَّبْت ولا المأخوذِ به .
وسِكّين رَميض ، أي حادّ ؛ وكلّ حادٍ رَميضٌ .
وارتمض فلانٌ من كذا وكذا ، إذا اشتدّ عليه وأغضبه .
ضمر
والضَّمْر : الصلب الشديد من كل شيء . قال الشاعر ( كامل ) :
حُذِيَتْ بجُبَّةِ حاجبٍ ضَمْرِ
أي صلب شديد ؛ وجُبّة الحاجب : حِجاج العين .
وضَمَرَ الفرسُ وضَمُرَ ضُموراً ، وأضمرتُه إضماراً .
وأضمرتُ في نفسي حديثاً ، إذا أخفيته .
وضمير الرجل : خَلَده ؛ وقع ذلك في ضميره وفي خَلَده وفي رُوعه ، كله واحد .
وضُمْران : اسم من أسماء الكلاب ، وقالوا ضَمْران « 2 » .
والمِضْمار : الموضع الذي يضمَّر فيه الفرس .
والمِضْمارُ أيضاً : الغاية ؛ [ يقال ] : جرى في مِضماره ، أي في غايته .
والمَضامير : الخيل المضمَّرة .
والضِّمار : خلاف العِيان .
وقد سمّت العرب ضَمْرَة « 3 » ، وهو أبو حيّ منهم .
وضَمْرَة بن ضَمْرَة : أحد رجالهم ، معروف ، وهو صاحب خِطاب النعمان ، وله حديث ، وكان اسمُه شِقّ بن ضَمْرَة فسمّاه النعمان ضَمْرَة بن ضَمْرَة . قال الشاعر ( متقارب ) « 4 » :
هامش
( 1 ) ديوانه 266 ؛ وقد مرّ الثاني ص 748 ، وانظر الأول في : النقائض 7 ، والإبل للأصمعي 66 ، والحيوان 4 / 341 ، والعين ( كرض ) 5 / 301 ، والمقاييس ( كرض ) 5 / 170 ، والصحاح ( كرض ) ، واللسان ( مور ) .
( 2 ) في الصحاح واللسان ( ضمر ) أنه ورد في شعر النابغة ؛ والذي في شعره ( الديوان 19 ) :وكان ضُمْرانُ منه حيث يوزِعُه * طَعْنَ المُعارك عند المُحْجَرِ النَّجُدِوسيرد هذا البيت ص 1238 .
( 3 ) في الاشتقاق 170 : « واشتقاق ضَمْرة من شيئين : إمّا من قولهم بعير ضَمْر ، إذا كان صُلباً شديداً ؛ أو من الضُّمور » .
( 4 ) الأبيات لسَبْرة بن عمرو الفقعسي ( الأسدي ) في نوادر أبي زيد 439 ، والأول في الاشتقاق 17 ، والثالث في المعاني الكبير 976 ، والخصائص 3 / 322 . وفي النوادر :. . . مستبسلٍ حاسرٍ؛ وفي المعاني والخصائص :. . . ثائرٍ .