وتغضَّر الرجل عن الشيء ، إذا انصرف عنه . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » :
[ تَواعَدْنَ أنْ لا وَعْيَ عن فَرْجِ راكسٍ ] * تبصَّرنَ لا يَغْضِرْن عن ذاك مَغْضِرا
أي لا يعطِفن عنه مَعْطِفاً .
ويقال : رجل مغضور الناصية ، أي مبارَك .
ويقال : غزاهم فاستباح غَضْراءهم ، أي استأصلهم .
وفلان في عيشٍ غَضِرٍ مَضِرٍ ، أي ناعم واسع ؛ ومَضِر اتباع .
وبنو غاضرة « 2 » : بطون من العرب ؛ غاضرة في بني أَسَد ، وغاضرة في كِندة ، فأما مسجد غاضرة الذي بالبصرة فمنسوب إلى امرأة وليس إلى قبيلة .
وقد سمّت العرب غُضَيْراً وغَضْران .
فأما الغَضارة « 3 » المستعمل فلا أحسبه عربياً محضاً .
غرض
والغَرَض : كل ما امتثلته للرمي ، والجمع أغراض ؛ وكثر ذلك حتى قيل : الناسُ أغراض المنيّة ، وجعلتني غرضاً لشَتْمك .
وغَرِضْتُ من الشيء : ملِلتُه .
وغَرِضْتُ إلى الشيء : اشتقت إليه . قال الراجز « 4 » :
يا رُبَّ بَيْضاءَ لها زوجٌ حَرَضْ * حَلّالةٍ بين عُرَيْقٍ وحَمَضْ
ترميكَ بالطَّرْف كما يُرمى الغَرَضْ
« 5 » الحَرَض : الذي لا خير فيه ، ومن قال حَرِضْ أراد مريضاً ؛ كذا قال أبو عبيدة « 6 » .
والغُرْضَة : حزام من أَدَم مضفور فإذا لم تدخله الهاء قيل غَرْض ، والجمع غُروض وأغراض .
واللحم الغَريض : الطريّ ، ويسمّى الطَّلْعُ الغَريضَ والإغْرِيضَ ، ويسمّى أيضاً في بعض اللغات : الغِيضَ والغَضِيضَ .
ومَغارض الإبل : مواضع الغَرْض من بطونها . قال الراجز « 7 » :
يَشربنَ حتى تُنْقِضَ المَغارِضُ * [ لا عائفٌ منها ولا مُعارِضُ ]
ر ض ف
رضف
الرَّضْف : حجارة تُحمى فيوغَر بها اللبن . قال الشاعر ( وافر ) « 8 » :
يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلات منها * نَشيشَ الرَّضْفِ في اللبن الوَغيرِ
وسُمّي هذا الشاعر المستوغِر بهذا البيت .
وفي الحديث :
« كأنه على الرَّضْف » .
والرَّضيف : اللبن الذي يُصَبّ على الرَّضْف ثم يؤكل .
والرَّضفة : عظم منطبق على الرُّكبة .
ورضفتُ الوسادةَ : ثَنَيْتُها ؛ لغة يمانية .
رفض
والرَّفْض : مصدر رَفضتُ الشيء أرفُضه « 9 » رَفَضاً ، متحرّك المصدر ، فهو مرفوض ورَفيض .
ورُفاض الشيء : ما تحطّم منه فتفرّق .
ورُفوض الناس : فِرَقهم . قال الراجز :
من أَسَدٍ أو من رُفوضِ الناسِ
ورُفوض الأرض : المواضع التي لا تُملك منها . وقال قوم :
بل رُفوض الأرض أن تكون أرض بين أرضين لِحَيَّيْن « 10 » فهي متروكة يتحامونها .
وسُمّي هذا الجيل من الشيعة الرّافِضة لأنهم رفضوا زيداً فسُمّي من اتّبعه الزيدية ومن فارقه الرافِضة .
والرَّفّاضة : الذين يرعَون رفوضَ الأرض .
ضفر
والضَّفْر : الحبل المضفور ؛ ضَفَرْتُ الحبلَ أضفِره ضَفْراً ؛
هامش
( 1 ) هو ابن أحمر ؛ انظر : ديوانه 80 ، وإصلاح المنطق 389 ، وتهذيب الألفاظ 270 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 420 ، والمقاييس ( غضر ) 4 / 427 ، والصحاح واللسان ( غضر ، وعي ) . وسيأتي البيت ص 957 أيضاً ، وفيه :تنادَين أن لا وعيَ عن بطنِ راكسٍ * فرُحن ولم يغضِرن عن ذاك مَغْضَراومغضِرا بكسر الضاد في الأصول وبفتحها في المصادر .
( 2 ) في الاشتقاق 103 : « فأما غاضرة فمن الغَضارة ، وهي نضرة الشباب » .
( 3 ) ط : « الغضار » . ولعل المقصود بالغضارة هاهنا الطين الحُرّ .
( 4 ) سبق إنشاد الرجز ص 515 .
( 5 ) رواه في ط : « الغَرِض » ، وفسّره بقوله : « الغَرِض : المشتاق » .
( 6 ) في مجاز القرآن 1 / 316 في شرح قوله تعالى :حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً، ( يوسف : 85 ) : « والحَرَض : الذي أذابه الحزن أو العشق ، وهو في موضعِ مُحْرَض » ( أي اسم المفعول ) .
( 7 ) البيتان منسوبان لأبي محمد الفقعسي في اللسان ( غرض ) ، والأول غير منسوب في الصحاح ( غرض ) . وفي اللسان :. . . حتى يُنقض . . . .( 8 ) هو المستوغر بن ربيعة ، كما سبق ص 328 .
( 9 ) ط : « أرفِضه » . والوجهان مذكوران في المعجمات .
( 10 ) في عبارة اللسان ( رفض ) : بين أرضين حيّتين !