والتملُّح مثل التحلُّم سواء . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » :
[ ينوؤون بالأيدي وأَفْضَلُ زادِهم ] * بقيّةُ لحمٍ من جَزورٍ مملَّحِ
ويقال : تحلَّمتِ الضِّباب ، إذا سمنت ، وتملّحت ، وهو مقلوب . وأنشد ( طويل ) « 2 » :
جِرْذانها لم تَحَلَّمِ
أي لم تسمن .
والمِلْح : الرَّضاع . قال الشاعر يخاطب قوما كفلهم فسقاهم اللبن ثم أغاروا على إبله ( طويل ) « 3 » :
وإني لأرجو مِلْحَها « 4 » في بطونكم * وما بَسَطَت من جلد أشعثَ أغبرا
و
قالت هوازن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّا لو كنّا مَلَحْنا للحارث بن أبي شَمِر الغسّاني أو للنعمان بن المنذر لنفعَنا ذلك عندهما وأنت خير المكفولين »
، يعنون استرضاعَه في بني سَعْد بن بكر .
والمَلْحاء : لحمة مستطيلة في أصول الأضلاع من أعلى .
والمَلْحاء والشَّهْباء : كتيبتان كانتا لآل جَفْنَة .
وكَبْشٌ أَمْلَحُ ، والاسم المُلْحَة ، والمُلْحَة : لون يخالف لون الكَبْش فيكون في أطراف صوفه إمّا حُمرة في سواد أو بياض شبيه بالذُّرْأة ؛ يعني بياضا في سواد .
وفي الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عقَّ عن الحسن والحسين رضي اللّه عنهما بكَبْشين أَمْلَحَيْن .
وعنبٌ مُلاحيٌّ ، إذا كان أبيض . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » :
ومن أعاجيب خَلْقِ اللّه غاطِيةٌ * يخرج منها مُلاحيٌّ وغِرْبِيبُ
قال أبو بكر : كل شجرة منبسطةٍ على الأرض فهي غاطية ، يعني الكَرْم .
ومِلْحان وشَيْبان « 6 » : شهران من شهور الشتاء ، وسُمِّيا بذلك لبياض الجليد الساقط على الأرض .
وأملاح : موضع .
والأُمَيْلِح : موضع .
وقد سمّوا مُلَيْحا ومِلْحان « 7 » .
والمَلّاح ، مَلّاح السفينة : معروف عربي . قال النابغة ( بسيط ) « 8 » :
يظلُّ مِن خَوْفِه « 9 » المَلّاحُ معتصما * بالخَيْزُرانة بعد الأَيْنِ والنَّجَدِ
النَّجَد : الكَرْب ؛ وإنما سُمّي مَلّاحا من المَلْح ، والمَلْح :
سرعة خفقان الطائر بجناحيه . قال الراجز « 10 » :
مَلْحَ الصُّقور تحت دَجْنٍ مُغْيِنِ
الغَيْن والغيم « 11 » واحد . قال أبو حاتم : قلت للأصمعي :
أتُراه مقلوبا من اللَّمح ؟ قال : لا يقال : مَلَحَ الكوكبُ إنما يقال : لَمَحَ ، ولو كان مقلوبا لجاز أن يقال : لَمَحَ الكوكبُ ومَلَحَ .
والمَلَح : داء يصيب الخيل في قوائمها ؛ مَلِحَ الفرسُ يَمْلَح مَلَحا .
وبنو مُلَيْح وبنو مِلْحان : بطنان من العرب .
ح ل ن
نحل
نَحِلَ جسمُ الرجل ونَحَلَ ينحَل نحولًا فهو ناحل ، إذا تضعضع جسمُه من مرض أو عشق أو غيره .
والنَّحل : معروف ، واحده نَحْلَة .
وأنحلَ الرجلُ ولدَه مالًا ، إذا خصَّه بشيء منه ، فالمعطي مُنْحل والمعطَى مُنْحَل ، والاسم النِّحْلَة وقد قيل النُّحْلة ؛ وقد قالوا : نَحَلَه فهو منحول ، في معنى أعطاه ، وقد سُمّي الشيء المعطَى : النُّحْلان .
هامش
( 1 ) البيت لعُروة بن الورد في ديوانه 23 . وانظر : المخصّص 7 / 68 و 16 / 134 ، والصحاح واللسان ( ملح ) . وصدره في الصحاح واللسان :* أقمنا بها حينا وأكثرُ زادنا *وعجزه في ل :وإلّا بقايا . . . .( 2 ) البيت لأوس ، وتمامه في ص 566 .
( 3 ) البيت لأبي الطَّمَحان القيني في المعاني الكبير 402 ، والشعر والشعراء 305 ، والكامل 2 / 93 ، ودرّة الغوّاص 108 ، والخزانة 3 / 426 ، واللسان ( ملح ) ؛ وهو غير منسوب في معاني الشعر 72 ، والاشتقاق 452 ، والملاحن 55 ، والمخصَّص 1 / 26 ، والصحاح ( ملح ) . وفي المصادر :. . . أشعث أغبرِ؛ والقطعة مجرورة كما جاء في الدرّة .
( 4 ) في المطبوعة : « محلها » ؛ وهو خطأ .
( 5 ) البيت منسوب في المطبوعة إلى عبد الله الغامدي ؛ وهو غير منسوب في الصحاح واللسان ( عجب ، ملح ) ، واللسان ( غطي ) ؛ وفيهما :ومن تعاجيب . . . * يُعصر منها . . .وسيرد البيت ص 919 و 1079 و 1263 .
( 6 ) وتُكسر الشين أيضا ، كما ذكر صاحب القاموس .
( 7 ) قارن الاشتقاق 451 .
( 8 ) سبق إنشاده ص 451 .
( 9 ) م :« . . . من فوقه . . . »؛ وهو تحريف .
( 10 ) المخصَّص 8 / 138 ، والمقاييس ( غين ) 5 / 349 ، واللسان ( ملح ) .
( 11 ) م : « المُغْيِن والمُغْيِم » .