حتّى كبا يَعْثُرُ في حِمالتهْ * يا وَيْلَ أُمَّيْهِ وويلَ خالتهْ
ويُروى :
يا ثُكْلَ أُمَّيْه وثُكْلَ خالتهْ .
والمِحْمَل : مِحْمَل السيف . وقال أيضا ( طويل ) « 1 » :
[ ففاضت دموعُ العين مني صَبابةً * على النحر ] حتى بَلَّ دمعيَ مِحْمَلي
وقال الآخر ( كامل ) « 2 » :
[ أفمِن بكاء حمامة في أَيْكَةٍ ] * فارْفَضَّ دمعُكَ فوق متن المِحْمَلِ
فأما مَحامل الحاجّ فواحدها مِحْمَل ، وأوّل من أحدثها الحجّاج « 3 » . قال الراجز :
ومِحْمَلًا أُتْرِصَ حَجّاجِيّا
أُتْرِصَ : أُحْكِمَ . وقال الآخر ( رجز ) « 4 » :
أَوَّلُ عبدٍ أَحْدَثَ المَحامِلا * أَخْزاه ربّي عاجلًا وآجلا
وكانت العرب فيما مضى تسمّي المحاملَ الملابنَ ، الواحد مِلْبَن . قال الراجز « 5 » :
لا يَحْمِلُ المِلْبَنَ إلّا الجُرْشُعُ
الجُرْشُع : المنتفخ الجنبين من الدوابّ .
والحَمالة : ما يحمله القومُ من الدِّيات حتى يؤدّوها .
وقد سمّت العرب حَمَلًا وحُمَيْلًا . قال الشاعر ( وافر ) :
فما لاقى صديقٌ من صديقٍ * كما لاقيتُ من حَمَل بنِ بَدْرِ
حَمَل بن بَدْر من بني فَزارة .
وبنو حُمَيْل : بطن من العرب .
والحميل : الكفيل ؛ [ يقال ] : أنا حميلٌ بذا ، أي كفيل به ، وقد حَمَلْتُ به حَمالةً ، كما قالوا : كفلتُ به كَفالةً وزعمتُ به زعامةً .
والحَميل أيضا : الغريب في القوم لا يُعرف نَسَبُه ؛ فلان حميل في بني فلان .
وحَميل السيل : غُثاؤه وما حمله .
وفي الحديث : « مِثْلُ الحِبَّةُ في حَميل السَّيل »
، أو نحو هذا اللفظ « 6 » ، واللّه أعلم .
وامرأة حامل من نسوة حوامل ، وكل حُبلى من الناس وغيرهم فهي حامل وحوامل في الجمع .
وحَوْمَل : موضع ، الواو زائدة ، ذكره امرؤ القيس فقال ( طويل ) « 7 » :
بين الدَّخول فحَوْمَلِ
وحَوْمَل : امرأة يُضرب بكلبتها المثل ، يقال : « أَجْوَعُ من كلبة حَوْمَلَ » « 8 » .
وحمّلتُ فلانا على فلان ، إذا أرَّشته عليه ، يقال : أرَّشته وحرَّشته بمعنى .
لحم
واللّحم : معروف ؛ رجل لَحِمٌ شَحِمٌ ، إذا كان ضخما ، وكذلك شَحيم لَحيم . ورجل شاحم لاحم ، إذا كان ذا لحم وشحم ، كقولهم لابنٌ تامرٌ .
ولُحْمَة الصَّقر : ما أطعمته .
ولُحْمَة الثوب ، بضم اللام وفتحها : ما خالف السَّدَى ، ويقال السَّتى أيضا .
وألحمتُ بين القوم شرًّا ، إذا جنيته لهم .
وجمع اللحم لِحام ولُحوم ولُحْمان .
وألحمتُ الرجلَ ، إذا قتلته ، فالرجل مُلْحَم ولَحيم ؛ قال أبو بكر : وهذا أحد ما جاء على فَعيل في معنى مُفْعَل . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » :
وقالوا تركنا القومَ قد حَدَقوا به * فلا ريبَ أنْ قد كان ثَمّ لَحيمُ
أي قتيل ؛ قال أبو بكر : روى قوم :
. . . قد حدِقوا به ،
بالكسر ، وأنكر أبو حاتم الكسر .
هامش
( 1 ) البيت من معلّقة امرئ القيس ، في ديوانه 9 .
( 2 ) البيت لعنترة في ديوانه 247 . وهو غير منسوب في المخصَّص 1 / 125 ، واللسان ( حمل ) . ورواية العجز في الديوان واللسان :* درّت دموعُكَ فوق ظهر المِحْمَلِ *( 3 ) م : « والمِحْمَل هذا المعروف مُحْدَث ، أحدثه الحجّاج بن يوسف » .
( 4 ) نسبهما في المطبوعة إلى حُميد الأرقط ، وهما بدون نسبة في الكامل 1 / 276 ، والأول في اللسان ( حمل ) ؛ وفيهما :. . . عَمِلَ المَحاملا .( 5 ) لمسعود بن وَكيع ، كما سبق ص 379 .
( 6 ) في النهاية 1 / 442 : « ينبتون كما تنبت الحِبَّة في حَميل السَّيل » .
( 7 ) من مطلع معلّقته الشهيرة .
( 8 ) المستقصى 1 / 57 .
( 9 ) البيت لساعدة بن جُؤيّة في ديوان الهذليين 1 / 232 . وانظر : السيرة 1 / 530 ، والمعاني الكبير 999 ، وشرح المرزوقي 257 ؛ والمقاييس ( ريب ) 2 / 463 و ( لحم ) 5 / 239 ، والصحاح ( لحم ) ، واللسان ( عصب ، حصر ، حدق ، لحم ) . وسيرد البيت ص 1266 أيضا . ورواية الصدر في الديوان :* وقالوا عَهِدْنا القومَ قد حصروا به *