لحن
واللَّحْن : صَرْفُك الكلامَ عن جهته ؛ لَحَنَ يَلْحَن لَحْنا ولَحَنا ؛ عرفت ذلك في لَحْن كلامه ، أي فيما دلَّ عليه كلامه .
وفي التنزيل :
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ
الْقَوْلِ « 1 » ، واللّه أعلم .
و
في حديث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لعلّ بعضَكم أَلْحَنُ بحُجَّته من بعض »
، أي أشدُّ انتزاعا لها وأَغْوَصُ عليها ؛ هذا معناه إن شاء اللّه .
فأما قولهم : لَحَّنَ في قراءته ، إذا طرَّب فيها وقرأ بألحان ولُحون ، فهو المضاهاة للتطريب والتغريد ، كأنه لاحَنَ ذلك بصوته ، أي شبّهه به .
فأما قولهم : لَحَنَ في كلامه يريدون ضدَّ الإعراب فكأنه مال بكلامه عن جهة الصواب ؛ والرَّجل لاحِنٌ ولَحّان ، إذا لحن في كلامه ؛ والرَّجل لاحِنٌ ولَحّان ، إذا لحن في كلامه ؛ وإذا لَحَنَ في كلامه فصرفه عن جهته كالإغاز فهو لاحِن لا غير ، ولا يقال : لَحّان ، كما قال العنبريّ : « حُطّوا عن جملي الأصهب واركبوا ناقتي الحمراءَ » ، أي ارتحِلوا عن الصَّمّان والحقوا بالدَّهْناء .
ح ل
و
حلو
الحُلْوُ : معروف ؛ حلا الشيءُ يحلو حلاوةً ، فهو حُلْوٌ كما ترى .
ورجل حُلْوُ الشمائل : محمودُها ؛ وليس الشمائل عند العرب كما تذهب إليه العامّة ، الشمائل : الخلائق ، واحدها شِمال . قال صخر بن عمرو بن الشَّريد السُّلَمي ( طويل ) « 2 » :
[ أبَى الشَّتْمَ أني قد أصابوا كريمتي ] * وأن ليس إهداءُ الخَنَى من شِماليا
وقد تكون الحلاوة بالذوق والنظر والقلب ، إلا أنهم فصلوا فقالوا : حلا الشيءُ في فمي يحلو ، وحَلِيَ بعيني يَحْلى ، إلا أنهم يقولون : هو حُلْوٌ في كلا المعنيين . وقال قوم من أهل اللغة : ليس حَلِيَ مِن حَلا في شيء ، هذه لغة على حِدَتِها كأنها مشتقّة من الحَلْي الملبوس لأنه حَسَنٌ في عينك كحُسْن الحَلْي .
والحُلاوَى : نبت معروف .
والحَلْواء : ما أُكل من شيء حُلْوٍ ، ممدود وقد يُقصر ، فمن مدّ قال حَلْواء والجمع حَلْواوات مثل حَمْراوات ، ومن قَصَرَ قال حَلْوَى مثل دَعْوَى ، والجمع حَلاوَى مثل دعاوَى .
وحَلَوْتُ الكاهنَ أحلوه حَلْوا ، إذا أعطيته جُعْلًا لكِهانته ، والاسم الحُلْوان . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » :
فمَن راكبٌ أَحْلُوه رَحْلي وناقتي * يبلِّغ عنّي الشِّعْرَ إذ مات قائلُهْ
و
نُهي في الحديث عن حُلْوان الكاهن .
حول
وحال الشيءُ يَحُول حَوْلًا وحُؤولًا ، إذا تغيّر عن حاله .
وكذلك حالت النخلةُ تحول ، إذا حملت عاما وأخلفت عاما .
وحال الظلُّ يَحُول حُؤولًا ، مثل زال يزول .
وحال فلان عن عهده ، أي زال عنه .
وحالتِ الشخوصُ في السَّراب تحول حُؤولًا ، إذا رأيتها كأنها تزول عن مواضعها .
وليس لفلان حَوْلٌ ولا حَويل ، أي ليس له حيلة . ومنه « لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللّه » . وما لفلان حيلة ولا حَويل ولا مَحالة ؛ هكذا قال أبو زيد . وأنشد ( رجز ) « 4 » :
مرتبكا ليست له مَحالَهْ
والمثل السائر : « المرءُ يَعْجِزُ لا مَحالة » « 5 » .
وحالَ علينا الحَوْلُ ، إذا أتت علينا سنة ، والجمع أحوال .
وحوَّلتُ الشيءَ عن الموضع تحويلًا وحَويلًا .
وحالتِ الناقةُ تحول حَوْلًا ، فهي حائل والجمع حُول وحُوّال . قال عُبيد الراعي ( كامل ) « 6 » :
طَرَقا فتلك هَماهِمي أَقْرِيهما * قُلُصا لَواقحَ كالقِسِيِّ وَحُولا
ويقال : حالت وأحالت الناقةُ والنخلةُ بمعنى ، وهما لغتان فصيحتان . قال أُحَيْحَة بن الجُلاح ( وافر ) « 7 » :
هامش
( 1 ) محمد : 30 .
( 2 ) الكامل 1 / 191 ، والمقتضب 2 / 207 ، والأغاني 13 / 145 ، وشرح المرزوقي 1093 ، واللسان ( شمل ) . وفي شرح المرزوقي : أبي الهُجْرَ .
( 3 ) هو علقمة الفحل ، كما سيأتي في 3 / 416 ؛ والبيت في ملحقات ديوانه 131 ، وإصلاح المنطق 155 و 187 و 431 ، والاشتقاق 536 ، والصحاح واللسان ( حلا ) . وفي الصحاح واللسان والموضعين الأولين من الإصلاح :ألا رجلٌ أحلوه . . .؛ وفي الإصلاح 431 :ألا رجلٍ . . .( على تقدير : ألا مِن رجلٍ ) .
( 4 ) سبق إنشاده مع آخرين ص 449 ؛ وفيه : منعفرا .
( 5 ) المستقصى 1 / 346 ، وفيه : لا المحالة . وفي اللسان ( حول ) لأبي دواد يعاتب امرأته في سَماحته بماله :حاولتِ حين صرمتِني * والمرءُ يعجِز لا المَحالَهْ( 6 ) ديوان الراعي 216 ، ومجاز القرآن 1 / 160 و 2 / 37 ، وشرح المفضليات 149 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 335 ، والمنصف 3 / 59 ، واللسان ( همم ) .
( 7 ) سبق إنشاد البيت الثالث مع آخرين ص 59 ؛ والأبيات في جمهرة أشعار العرب 125 ؛ وفيه :وإن ألقحتَ شولًا . . . * . . . وإن أجمعتَ أمرا .