أي لا يبقى فيها نِقْيٌ ، والنِّقْي : المُخّ ؛ وآخر ما يبقى النِّقْي في العين والسُّلامى من الإنسان والدابّة ، ولذلك قالوا ( رجز ) « 1 » :
[ لا يَشْتَكِينَ عَمَلًا ما أَنْقَيْنَ ] * ما دام مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ
ويقال : رجل نُكَحَةٌ : كثير النِّكاح . وكانت امرأة من العرب في الجاهلية قد وَلَدَت في بطون كثيرة من العرب ، وهي أُمّ خارجةَ البَجَليَّة ؛ بجيئها الرجل فيقول : خِطْبٌ ، فتقول : نِكْحٌ ، وقال قوم : خِطِبْ ، فتقول : نِكِحْ ، فصار مثلًا على ألسنتهم :
« أسرعُ من نِكاح أُمّ خارجةَ » « 2 » .
والنِّكْح : مثل الخِطْب .
ويقال : استكرم فلانٌ المناكحَ ، إذا نكح العقائلَ ، وهنّ الكرائم .
واستنكحتُ في بني فلان ، إذا تزوَّجتَ إليهم .
ح ك
و
حوك
الحَوْك : ضرب من النبت أحسبه مولَّدا ، وهو الذي يسمَّى البَقْلة الحمقاء . فأما أهل نجد فيسمّونها الفَرْفَخ « 3 » ، وأما أهل اليمن فيسمّونها الرِّجْلة ، وهو الباذَرُوج ، ويسمّيها بعضهم الخِلاف « 4 » .
وحاك الحائكُ الثوبَ يَحوكه حَوْكا فهو حَوّاك .
كوح
وكاح يكوح كَوْحا ؛ كُحْتُ الرجلَ ، إذا غططته في ماء أو تراب .
وتكاوح الرَّجلان . إذا تعالجا وتمارسا في حرب أو خصومة .
وكح
والوَكْح : الوطءُ الشديد ، زعموا ؛ وكحه برجله ، إذا وطئه .
وحفرَ الحافرُ فأوكحَ ، إذا صار إلى أرض صلبة . قال الشاعر ( سريع ) :
أُونوا فقد إنَّ « 5 » على الطُلَّحِ * أَيْنا كأَيْنِ الحافِرِ المُوكِحِ
ح ك ه
أُهملت .
ح ك ي
حيك
حاكَ يَحيكُ حَيْكا وحَيَكانا ، وهو مشي القصير إذا حرّك مَنْكِبَيْه مسرعا . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » :
أَبَدُّ إذا يمشي يَحيكُ كأنّما * به من دَماميل الجزيرة ناخسُ
الأَبَدّ : المتباعد بين الفخذين من كثرة اللحم . قال الشاعر ( رجز ) « 7 » :
بَدّاءُ تمشي مِشْيَةَ النَّزيفِ
وبِداد السَّرج من هذا . ورجل من هذا . ورجل حَيْكانة وحيّاك ، إذا كان مشيه كذلك .
كيح
والكاح والكِيح : عُرْض الجبل الذي يلقاك إذا أسندت في السَّفح ، والجمع كُيوح وأكياح ، وقالوا أكواح .
باب الحاء واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ح ل م
حلم
حَلُمَ الرجلُ يَحْلُمُ حِلْما ، والحِلْم : ضدّ الطيش ، والرجل حليم .
وحَلَمَ « 8 » في نومه يَحْلُمُ حُلُما ، إذا رأى الأحلام .
وحَلَمَ أيضا ، إذا أَجْنَبَ .
وغلام حالم ، إذا بلغ الحُلُم .
وفي الحديث : « غُسْلُ الجمعة واجبٌ على كل حالم »
. وحَلِمَ الأديمُ يَحْلَم حَلَما ، إذا نَغِلَ ووقع فيه الحَلَمُ . قال الوليد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط ( وافر ) « 9 » :
فإنّك والكتابَ إلى عليٍّ * كدابغةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ
هامش
( 1 ) البيتان غير منسوبين في الاشتقاق 36 ، وفيه :لا يشتكين ألما . . . .والأرجوزة التي منها الأبيات في عيون الأخبار 1 / 156 منسوبة إلى أبي ميمون النَّضر بن سلمة .
وانظر : تهذيب الألفاظ 683 ، والمعاني الكبير 62 ، والمخصَّص 10 / 175 ؛ ومن المعجمات : العين ( مخ ) 4 / 148 و ( نقى ) 5 / 219 ، والصحاح واللسان ( سلم ، نقا ) ، واللسان ( ملح ) . وانظر أيضا ما سيأتي ص 858 و 1213 .
( 2 ) المستقصى 1 / 166 .
( 3 ) راجع تعليقنا على هذه الكلمة ص 560 .
( 4 ) ل م : « الخُلالِقَ » .
( 5 ) كذا في الأصل ! ولعله : أُنَّا . وقد سبق إنشاد البيت ص 249 .
( 6 ) البيت في ص 1051 أيضا .
( 7 ) المخصَّص 2 / 49 .
( 8 ) من هنا . . . على كل حالم : ليس في ل م .
( 9 ) إصلاح المنطق 199 ، والمخصَّص 4 / 108 ، والسِّمط 434 ، والمستقصى 2 / 216 ، والميداني 2 / 15 ؛ ومن المعجمات : العين ( حلم ) 3 / 247 ، والمقاييس ( حلم ) 2 / 93 ، والصحاح واللسان ( حلم ) .