ربيعة في بكر بن وائل .
وسُمّي المحرَّم محرَّما في الإسلام وكان في الجاهلية يسمَّى أحد الصَّفَرين لأنهم كانوا يُنْسِئونه فيحرِّمونه سنةً ويُحِلّونه سنةً .
وفلان مُحْرِم ببني فلان ، أي في حريمهم . قال زهير ( طويل ) « 1 » :
[ جَعَلْنَ القَنانَ عن يمينٍ وحَزْنَه ] * وكم بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ
أي مَن بيننا وبينه حِلف لا يحلّ لنا دمُه وآخرُ يحلّ لنا قِتاله « 2 » .
وأحرم الرجلُ ، إذا دخل في الشهر الحرام وإن لم يكُ مُحْرِما . قال الراعي ( كامل ) « 3 » :
قتلوا ابنَ عَفّانَ الخليفةَ مُحْرِما * ودعا فلم أر مثلَه مخذولا
أراد أنه قُتل في الشهر الحرام . وقال آخر ( رمل ) « 4 » :
قتلوا كِسْرَى بليلٍ « 5 » مُحْرِما * غادَروه لم يمتَّع بكَفَنْ
يريد : قتل شيرَوَيه أباه أَبْرَويز بن هُرْمُز ، أراد أنه قُتل في الشهر الحرام .
ولفلان حُرمة ببني فلان ، أي تحرُّم .
وشاة حَرْمَى من غنم حِرام ، إذا أرادت الفحل ، وأكثر ما يُستعمل في المِعْزى .
وحَرَمْتُ الرجلَ أحرِمه حِرْمانا وحُرْما « 6 » ، إذا سألك فمنعته ، وربّما سُمِّي المحدود الذي لا يصيب خيرا : محروما . قال علقمة ( بسيط ) « 7 » :
ومُطْعَمُ الغُنْم يومَ الغُنْم مُطْعَمُهُ * أنّى توجَّه والمحرومُ محرومُ
حمر
وحَمِرَ الفرسُ يَحْمَر حَمَرا ، إذا سَنِقَ ، أي بَشِمَ فأنتنَ فوه .
قال امرؤ القيس ( طويل ) « 8 » :
لعَمري لَسَعْدُ بن الضِّباب إذا غدا * أَحَبُّ إلينا منكَ فَا فَرَسٍ حَمِرْ
أراد يا فا فرسٍ على النداء ، يعيِّره بالبَخَر .
وفرس مِحْمَر ، وهو الهجين . قال الشاعر ، وهو زيد الخيل ( طويل ) « 9 » :
أفي كلِّ عام مأتم تبعثونه * على مِحْمَرٍ منكم أُثيبَ وما رُضا
ويُروى :
على مِحْمَرٍ ثَوَّبتموه . . . .
رُضا لغة لطيّئ في معنى رَضِيَ ، وقد تكلّمت بها العرب ؛ تقول طيّئ : بَقَى وفَنَى ورَضَى ، في معنى بَقِيَ وفَنِيَ ورَضِيَ .
والحِمار من هذا اشتقاقه لهُجنته وثِقَله ، والجمع حُمُر وحَمير وأَحْمِرة .
وحِمار السَّرج والرحل : الذي يوضع عليه .
والحِماران : حَجَران يوضع عليهما حجر رقيق يسمَّى العَلاة يجفّف عليه الأَقِط . قال الراجز « 10 » :
لا ينفع الشاويَّ فيها شاتُهْ * ولا حِماراه ولا عَلاتُهْ
الشاويّ منسوب إلى الشاء .
وغيث حِمِرّ : شديد .
وبنو حِمِرَّى : بطن من العرب ، وربما قالوا : بنو حِمْيَريّ .
وحِمْيَر : حيّ عظيم من العرب .
والحَمائر : حجارة عِراض توضع على اللحد أو على القبر ، والواحدة حمارة . قال الشاعر ( كامل ) :
إنّ الذي بين الحمائر والسَّفى * بالسِّيِّ حيث يَخُطُّ فيه الظالمُ
السِّيّ : الفضاء من الأرض .
ورجل أَحْمَرُ من قوم حُمر وأحامرَ ، فإذا أردت اللون
هامش
( 1 ) البيت من المعلّقة ، وهو في ديوانه 11 ، واللسان ( حرم ، قنن ) .
( 2 ) ط : « قتله » .
( 3 ) ديوانه 231 ، والكامل ، 2 / 29 ، ومجالس العلماء 336 ؛ وشرح المرزوقي 751 ، والمخصَّص 12 / 300 ، والمزهر 1 / 583 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( حرم ) 2 / 45 ، والصحاح واللسان ( حرم ) . ويُروى : مثله مقتولا ( اللسان ) .
( 4 ) البيت ، منسوبا إلى عديّ بن زيد ، في المجلس 151 من مجالس الزجاجي ؛ وانظر ذيل الديوان 178 . وهو أيضا في فعل وأفعل للأصمعي 499 ، والخزانة 1 / 503 ، والمزهر 1 / 584 .
( 5 ) ط : أمينا مُحرما .
( 6 ) وفي المعجمات : « حِرمانا وحَرِما وحِرْما » .
( 7 ) ديوانه 66 ، والمفضليات 401 ، والحيوان 7 / 149 ، واللسان ( أنى ) .
( 8 ) ديوانه 113 ، والمعاني الكبير 125 ، والصحاح واللسان ( حمر ) . وفي الديوان :لسعدٌ حيث حلّت ديارُه .( 9 ) ديوانه 25 ؛ وهو من شواهد سيبويه في الكتاب 1 / 65 و 2 / 290 . وانظر : نوادر أبي زيد 302 ، والشعر والشعراء 206 ، وأمالي القالي 3 / 24 ، والسِّمط 496 ، وشرح المفصَّل 9 / 76 ، والخزانة 4 / 148 ، واللسان ( أتم ) . والبيت أيضا في ديوان كعب بن زهير 131 .
( 10 ) هو مبشِّر بن هذيل ، كما سبق ص 239 .