رنح
والرَّنْح أصل بناء ترنَّحَ السَّكران ، إذا تمايلَ ؛ وكل شيء تمايل فقد ترنَّحَ ورَنَّحَ ترنيحا .
نحر
والنَّحْر : مَجال القِلادة من الصدر ، ومنه اشتقاق نَحَرْتُ البعيرَ لأنك تطعنه في نحره .
ويوم النَّحر الذي ينحر فيه : معروف .
والنَّواحر : عروق تقطع من نحر البعير كالفَصْد ، الواحد ناحِر ، وقالوا ناحرة .
ودار بني فلان تَنْحَرُ الطريقَ ، أي تقابله .
وأقبل فلانٌ في نَحْر الجيش ، أي في أوله .
والليلة تَنْحَرُ الشهرَ ، أي أول ليلة منه . قال الشاعر ( بسيط ) « 1 » :
[ ثم استمرّ عليه واكِفٌ هَمِعٌ ] * في ليلة نحرتْ شعبانَ أو رَجَبا
والنَّحيرة والمنحورة واحد . وفسّروا قوله عزّ وجلّ :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
« 2 » ، قال قوم : استقبِلْ نَحْرَ النهار أي أوله ، وقال آخرون : ضَعْ يَدَك على نَحْرك ، واللّه أعلم .
ح ر
و
حور
الحَوْر : مصدر حار يحور حَوْرا ، إذا رجع .
وقال أبو عبيدة في قوله جلّ ثناؤه :
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
« 3 » ، أي لن يُحشر .
ومثل من أمثالهم : « حَوْرٌ في مَحارة » « 4 » يُضرب للرجل المتحيِّر الذي لا يعرف وجهة أمره . قال الراجز « 5 » :
في بئرِ لا حورٍ سَرَى وما شَعَرْ * [ من إفْكه حتى إذا الصُّبْحُ جَشَرْ ]
لا هاهنا لغو .
والحَوْر : الرجوع من صلاح إلى فساد أو من زيادة إلى نقصان .
ومثل من أمثالهم : « نعوذ باللّه من الحَوْر بعد الكَوْر » « 6 » ، يريد النقصان بعد الزيادة . وقال قوم : « الحَوْر بعد الكَوْن » ، ولا أدري ما وجهه إلّا أنهم زعموا أنهم يقولون : حار بعد ما كان .
والحَوَر : جلود تُشَقّ ويتَّزر بها الصبيان ، الواحدة حَوَرَة .
والحُور واحدتها حَوراء .
والحَوَر : نقاء بياض العين وصفاء سوادها ، وأكثر ما يكون ذلك في الصبيان . وكان الأصمعي يقول : لا يكون في الناس حَوَر ، وإنما ذلك في الظِّباء .
والحَوَر : أحد الكواكب الثلاثة من بنات نَعْشٍ ؛ وقال مرّة أخرى : أحد النجوم الثلاثة التي تتّبع بنات نَعْش .
وحَوْران : موضع .
وحُوار الناقة : ولدها . ومثل من أمثالهم : « لا يَضُرُّ الحُوارَ وطءُ أُمِّه » « 7 » . وجمع الحُوار حِيران وأَحْوِرَة .
وكلَّمت فلانا فما أحار جوابا وما سمعت له حِوارا ولا حَويرا .
وحاورتُ فلانا محاورةً وحِوارا وحويرا ، إذا كلَّمك فأجبته .
واشتقاق الحواريين قال ابن الكلبي : كانوا قوما قَصّارين أجابوا عيسى بن مريم صلى اللّه عليهما وسلم فسُمُّوا حَواريين لتحريرهم الثياب ، أي غسلهم إيّاها .
والحَواريّات : نساء الأمصار سُمِّين بذلك لبياضهن . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » :
فقُلْ للحَواريّاتِ يَبْكِين غيرَنا * ولا يَبْكِنا إلا الكِلابُ النَّوابحُ
والدَّقيق الحُوّارى من هذا اشتقاقه لبياضه ونقائه .
وبعض العرب يسمّي النجم الذي يقال له المشتري :
الأَحْوَر .
وحوَّرتُ عينَ البعير ، إذا أدرت حولها مِيسَما .
وحوَّرتُ الخبزةَ ، إذا دوّرتها ، والخشبة التي يحوَّر بها تسمَّى المِحْوَر .
والمِحْوَر : الخشبة التي تدور فيها المَحالة .
روح
والرَّوَح من قولهم : رجل أَرْوَحُ وامرأة رَوْحاءُ ، وهو دون
هامش
( 1 ) البيت لابن أحمر في ديوانه 42 ، والأزمنة والأمكنة 1 / 286 و 333 ، والصحاح واللسان ( نحر ) .
( 2 ) الكوثر : 2 .
( 3 ) الانشقاق : 14 . وفي مجاز القرآن 2 / 291 : « أن لن يرجع » .
( 4 ) بفتح الحاء وضمّها ، كما جاء في المستقصى 2 / 68 .
( 5 ) الرجز للعجّاج في ديوانه 14 و 15 ، ورواية الثاني فيه :بإفكه حتى رأى . . .وانظر : معاني القرآن للفرّاء 1 / 8 ، ومجاز القرآن 1 / 25 و 211 ، والخصائص 2 / 477 ، وشرح المفصَّل 8 / 136 ، والخزانة 2 / 95 و 4 / 490 ، والصحاح واللسان ( حور ، لا ) .
( 6 ) المستقصى 1 / 315 .
( 7 ) في المستقصى 2 / 271 : « لا يَضُرُّ الحوارَ ما وطئته أمُّه » .
( 8 ) البيت لأبي جَلدة اليشكري ، كما سبق ص 285 .