وحُرِقَ الرجل فهو محروق ، إذا زال حُقُّ وَرِكِه . قال الراجز « 1 » :
[ يظلُّ تحت الفَنَنِ الوَريقِ ] * أَشُول « 2 » بالمِحْجَنِ كالمحروقِ
وأحرقتُ الشيءَ بالنار إحراقا وحرَّقته تحريقا .
وامرأة حارقة ، قالوا : ضيِّقة الفَرْج .
وفي حديث علي عليه السلام : « خيرُ النّساء الحارِقة » .
والحُرَقَة « 3 » : بطن من العرب .
ومحرِّق : لقب ملك من ملوكهم كان حرَّق قوما فسُمِّي محرِّقا ؛ وهما محرِّقان : محرِّق الأكبر امرؤ القيس اللخمي ، ومحرِّق الثاني عمرو بن هند مضرِّط الحجارة الذي أحرق بني تميم يوم أُوارة ؛ هكذا قال ابن الكلبي . وقال آخرون : بل لتحريقه نخل مَلْهَمٍ « 4 » .
وقد سمّت العرب حُراقا وحُرَيْقا .
والحَريق : اشتعال النار ، معروف .
والحُرّاق : ما اقتبست به النار ، وكانوا يتخذونه من العُشَر إذا وقع فيه السِّقط اشتعل .
وثوب فيه حَرَق ؛ وقال قوم : حَرْق ، ولا أدري ما صحّته ، من أثر دقّ القصّار أو غيره ؛ كلام عربي .
والمُحرَّقَة : بلد معروف .
والحَرْقان : المَذَح في الفَخِذين من احتكاكهما في المشي .
والحُرْقتان : بطنان من العرب ؛ لقب ، وقد ذكرهما الأعشى « 5 » .
وشَعَر وريش حَرِقٌ ، إذا قلّ . قال الشاعر ( كامل ) « 6 » :
حَرِقُ الجناح كأنّ لَحْيَيْ رأسه * جَلَمانِ بالأخبار هَشٌّ مُولَعُ
وقال أبو كبير الهذلي ( كامل ) « 7 » :
ذهبتْ بشاشتُه فأصبح واضحا * حَرِقَ المَفارقِ كالبُراءِ الأَعْفَرِ
البُراء ، ممدود : ما بُري من القوس وسقط تحت المِبراة .
وحُريق وحُرقة : ابن النعمان بن المنذر وابنته . قال الشاعر ( منسرح ) « 8 » :
نُقْسِمُ باللّه نُسْلِمُ الحَلَقَهْ * ولا حُرَيْقا وأُختَه حُرَقَهْ
وماءٌ حُراق : مِلْح .
حقر
والحَقْر : مصدر حَقَرْتُ الرجلَ أحقِره حَقْرا ومَحْقَرة ، فأنا حاقر والرجل محقور وحَقير . وتقول العرب « 9 » : اسْتَبّتِ الوَبْرَةُ والأرنب فقالت الوَبْرة للأرنب : « خَطْم وأذنان وسائرُكِ أَصْلَتان » ، وقالت الأرنب للوَبْرة : « خَطْم وأذنان وسائرُكِ أَصْلَتان » ، وقالت الأرنب للوَبْرة : « مَنْكِبان وصدرٌ وسائرُكِ حَقْرٌ نَقْرٌ » ، فكأن « نَقْرا » اتباع لأنهم يقولون : حَقير نَقير . تقول العرب : حَقْرا لفلان ومَحْقَرَةً له وحَقْرَةً وحَقارةً . قال الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 10 » :
من مُبْلِغٌ شيبانَ أنّا * لم نكن أهلَ الحقارهْ
رحق
والرَّحْق أصل بناء الرحيق . قالوا : هو الصافي ، واللّه أعلم .
وفي التنزيل :
مِنْ رَحِيقٍ
مَخْتُومٍ « 11 » . وخلّط فيه أبو عبيدة فلا أحب أن أتكلّم فيه .
وقد قالوا : رحيق ورُحاق ، وقد جاء رُحاق في الشعر الفصيح في معنى رحيق ، ولم أسمع له فعلًا متصرفا .
رقح
ورجل رَقاحِيّ : قائم على ماله مُصْلِحُه .
ورقَّح فلان عيشه ترقيحا ، إذا أصلحه . قال الحارث بن حِلِّزة ( سريع ) « 12 » :
هامش
( 1 ) هو أبو محمد الفقعسي كما جاء في اللسان ( فتق ) ، وهو غير منسوب في ( حرق ) . وانظر : تهذيب الألفاظ 116 ، ومجالس ثعلب 193 ، والمنصف 1 / 75 ، والمخصَّص 2 / 42 ، والمقاييس ( حرق ) ، والصحاح ( حرق ، فتق ) .
وفي معظم المصادر :تراه تحت . . . .( 2 ) كذا في الأصول ؛ ولعله : « يشول » ، كما في المصادر .
( 3 ) في الاشتقاق 549 : « والحُرَقة : فُعَلة من التحريق » .
( 4 ) في هامش ل : « في الأصل ملهمٌ ، مصروف ، وقد ورد في الشعر الفصيح ، وهو لجرير غير مصروف . قال ( طويل ) :من الوارد البطحاء من نخل مَلْهَما »والبيت في الديوان 979 ، والنقائض 60 ، واللسان ( لهم ) .
( 5 ) هو قوله ( الديوان 123 ) :عجبتُ لآل الحُرْقتين كأنما * رأوني نفِيًّا من إيادٍ وتُرْخُمِ( 6 ) البيت لعنترة في ديوانه 263 ؛ والبديع لابن المعتزّ 71 ، وحماسة ابن الشجري 9 ، واللسان ( حرق ) ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 1 / 73 .
( 7 ) ديوان الهذليين 2 / 101 ، والكنز اللغوي 174 ، والمخصَّص 1 / 73 ، و 11 / 21 و 13 / 235 و 15 / 140 ، والمقاييس ( بروى ) 1 / 234 و ( حرق ) 2 / 44 ، والصحاح واللسان ( حرق ، بري ) . وفي الديوان :وأصبح وأضحا . . . .( 8 ) الصحاح واللسان ( حرق ) . وسيرد مع آخر ص 558 ؛ وفيه :أُقسم باللّه . . . .والبيت لهانئ ابن قبيصة
( 9 ) قارن ص 1253 .
( 10 ) منسوب في المطبوعة إلى الأعشى ، وليس في ديوانه ( في القصيدة 20 التي يهجو فيها شيبان بن شهاب ) .
( 11 ) المطفّفين : 25 . وفي مجاز القرآن 2 / 289 : « الرحيق : الذي ليس فيه غِشّ ، رحيق معرَّق من مِسك أو خمر » .
( 12 ) سبق إنشاده ص 496 .