ويقال : لفلان ساحة يتركَّح فيها ، أي يتوسّع .
وسَرْجٌ مِرْكاحٌ ، إذا تأخّر عن ظهر الفرس ، وكذلك الرَّحْل على البعير .
ورُكْحَة الدار ورَكْحتها : ساحتها .
وفي بعض اللغات : رَكَحَ الرجلُ بيته بالحجارة ، إذا نضَّدها عليه .
كرح
وأحسِب الكارحة والكارخة بالحاء والخاء « 1 » ، وهو حَلْق الإنسان أو بعض ما يكون في الحلق من الإنسان .
ح ر ل
رحل
الرَّحل : معروف ، رحل البعير ، والجمع رِحال وأدنى العدد أَرْحُل .
ورحلتُ البعيرَ أرحَله رَحْلًا ، أي جعلت عليه رَحْلًا ، فهو مرحول وأنا راحل .
وبعير رَحيل ، إذا كان قويا على حمل الرحل صبورا عليه .
وما أَبْيَنَ الرُّحْلَةَ في بعيرك ، أي الصبر على إغباط الرَّحل .
وأردت الرِّحلة إلى موضع كذا وكذا ، أي الارتحال .
فأما تسميتهم البعير راحلة فهو مقلوب ، فاعله في موضع مفعولة ، من قوله عزَّ وجلَّ :
فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
« 2 » ، أي مَرْضيَّة ، وهذا كثير في كلامهم نحو قوله جلَّ ثناؤه :
حِجاباً مَسْتُوراً
« 3 » ، في معنى ساتر ، وقوله :
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
« 4 » ، أي لا معصوم ، واللّه أعلم .
والمَرْحَلَة : الموضع الذي تنزل به من حيث ترتحل ، وكل موضع نزلت به ثم ارتحلت عنه فهو مَرْحَلَة ، والجمع مَراحل .
ورَحْلُ الرجل : منزله ؛ ويقال : فلان واسع الرَّحل ، أي خصيب المنزل .
ومن أمثالهم : « لا يَرْحَلْ رَحْلَكَ مَن ليس معك » « 5 » ؛ هكذا جاء المثل ، وقال قوم : « لا يَرْحَلَنْ رَحْلَكَ من ليس معك » ، والأول أعلى .
والرحيل : الارتحال ؛ رحلتُ البعيرَ وارتحلتُه . قال الراجز :
إذا سمعت القوم أَرْغَوا فارْتَحِلْ
وقد قيل : ما له رَحولة ولا رَكوبة ولا قَتوبة ، أي ليس له ما يرتحله ولا ما يركبه ولا ما يُقْتِبه .
والرُّحَيْل : منزل بين مكّة والبصرة .
وفرس أَرْحَلُ ، إذا كان في موضع مُلْبَده بياض من البَلَق .
ح ر م
حرم
الحَرَم : حَرَم مكة وما حولها . وحَرَم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : المدينة .
والحَرام : ضدّ الحَلال .
والحِرْم : ضد الحِلّ . وفي التنزيل :
وَحَرامٌ
عَلى قَرْيَةٍ « 6 » وحِرْمٌ على قرية .
وحُرْمَة الرجل : التي لا تَحِلُّ لغيره ، والجمع حُرَم .
ولفلان حُرْمَة ببني فلان ، أي تحرُّم .
وحريم الرجل : ما يجب عليه حِفْظُه ومنعُه .
وأحرمَ الرجلُ إحراما من إحرام الحج . وقوم حُرُم وحَرام ، أي مُحْرِمون .
ورجل حِرْميّ : منسوب إلى الحَرَم . قال النابغة ( بسيط ) « 7 » :
لِقول حِرْميَّةٍ قالت وقد ظَعَنوا * هل في مُخِفِّيكُمُ من يشتري أَدَما
ويُروى : مُخيفيكُم ، يعني مَن نَزَلَ الخَيْفَ .
ورجل حَرام من قوم حَرام ، أي مُحْرِمون . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » :
فقلتُ لها فيئي إليكِ فإنني * حرامٌ وإني بعدَ ذاكِ لبيبُ
أي مُلَبٍّ ، ويجوز أن يكون من اللُّبّ ، وهو العقل .
وقد سمَّت العرب حَريما ، وهو أبو حيّ منهم ؛ وحراما ، وفي العرب بطون يُنسبون إلى حرام ، منهم بطن في بني تميم ثم في بني سعد وبطن في جُذام : حرام بن جذام ، وبطن في
هامش
( 1 ) قارن الإبدال لأبي الطيّب 1 / 273 .
( 2 ) الحاقّة : 21 .
( 3 ) الإسراء : 45 .
( 4 ) هود : 43 . وانظر ص 534 .
( 5 ) المستقصى 2 / 269 ، وفيه : لا يرحلنَّ .
( 6 ) الأنبياء : 95 . وفي الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 114 : « قرأه أبو بكر وحمزة والكسائي : وحِرم ، بكسر الحاء ، من غير ألف بعد الراء . وقرأ الباقون بفتح الحاء وبألف بعد الراء ، وهما لغتان كالحِلّ والحَلال » .
( 7 ) ديوانه 64 ، والمخصَّص 14 / 257 ، والمقاييس ( حرم ) 2 / 46 ، واللسان ( خيف ، حرم ) . وفي الديوان : من قولِ حرميّة .
( 8 ) في الاقتضاب 475 أنه للمضرَّب بن كعب وأنه يُروى لشبل بن الصامت المرّي .
وانظر : مجاز القرآن 1 / 145 و 2 / 300 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 90 ، وأمالي القالي 2 / 171 ، والسِّمط 791 ، والاقتضاب 475 ، والمخصَّص 14 / 69 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 164 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( لب ) ، والصحاح واللسان ( لبب ) .