تقل : كُن بي رَحْمانا . وقد دلّ القرآن على ذلك بقوله عزّ وجلّ :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى « 1 » ، فاللّه اسم ليس لأحد فيه شركة وكذلك الرحمن ، وليس لأحد أن يسمَّى الرحمن إلا اللّه .
وقد سمت العرب مَرحوما ورَحيما .
ويقال : ناقة رَحوم ، إذا اشتكت رَحِمَها في عقب الولادة ، وقد رَحِمَت تَرْحَم رَحَما ، وامرأة رَحوم أيضا .
رمح
والرُّمْح : معروف .
والرَّمح : مصدر رمحتْه الدّابَّةُ رَمْحا ، إذا رَكَضَتْه برجلها .
ورجل رامح ، إذا كان معه رمح ، ورَمّاح .
وقد سمَّت العرب رَمّاحا « 2 » .
والسِّماك الرامِح : نجم من نجوم السماء نظيره السِّماك الأعزل ، يقال إنهما ساقا الأسَد ؛ هكذا يقول النَّجّامون ، فأما العرب فلا تعرف إلا السِّماكين ، والقمر ينزل بالأَعْزَل ولا ينزل بالرّامح . وقد غلط الأسود بن يعفر في قوله ( طويل ) « 3 » :
هَنَأْناهمُ حتى أعانَ عليهمُ * سَواقي السِّماكِ ذي السِّلاح السَّواجمُ
ونَوء السِّماك الأعزل عزيز ، ولا نَوء للرامح .
وجمع رُمح رِماح وأرماح في أدنى العدد .
وبنو الرَّمّاح : بطن من العرب .
والرَّمّاح بن مَيّادة : أحد شعراء قيس .
وأبو رُمح الخُزاعي : أحد شعرائهم .
والعرب تسمّى اليربوع ذا الرُّمَيْح لطول ذنبه .
وتقول العرب للشيخ إذا اتّكأ على العصا : « أخذ رُمَيْحَ أبي سعد » ، وأبو سعد مَرْثَد « 4 » بن سعد ، وهو أحد وفد عاد ، وله حديث . قال الشاعر ( منسرح ) « 5 » :
إمّا تَرَيْ شِكَّتي رُمَيْحَ أبي * سعدٍ فقد أحملُ السِّلاحَ معا
الشِّكَّة : السلاح . وقوله : « إمّا » في معنى « إنْ » .
وذو الرُّمحين : رجل من قُريش أحسِبه جدَّ عمر بن أبي ربيعة المخزومي . قال ابن الكلبي : سُمِّي ذا الرُّمحين لطوله ، وقال القرشيون : سُمِّي بذلك لأنه قاتلَ برمحين .
قال الأصمعي أو غيره : سألت أعرابيا فقلت له : ما الناقة القِرْواح ؟ فقال : التي كأنما تمشي على أرماح ؛ يريد طول قوائمها .
مرح
والمَرَح : النشاط ؛ مَرِحَ يمرَح مَرَحا ، وهو المِراح أيضا .
ورجل مَرِحٌ من قوم مَراحى ومَرْحى .
وناقة بَيِّنة المَرَح ، أي النشاط .
وتقول العرب للرامي إذا أصاب : مَرْحَى ، فإن أخطأ قالوا :
بَرْحَى .
وناقة مِمْراح ، إذا كانت مَرِحَة ، وكذلك البعير .
ح ر ن
حرن
حَرَنَ الدابةُ وحَرُنَ يحرُن حِرانا وحُرانا ، وهو حَرون كما ترى ، وهو الذي إذا استُدرَّ « 6 » جَرْيُه وقف فلم يتحرَّك .
والحَرون : اسم فرس معروف .
وسُمِّي حبيب بن المهلَّب بن أبي صُفرة الأزدي حَرونا لأنه كان يَحْرُن في الحرب فلا يبرح موضعَه ؛ وقال قوم : بل محمّد ابن المهلَّب .
والمَحارن من النحل : اللواتي يَلْصَقْنَ بالأرض أو بالعسل أو بالخَلِيّة فلا يَبْرَحْنَ منها حتى يُنْزَعْنَ . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » :
[ كأنّ أصواتَها من حيثُ تَسمعها ] * نَبْضُ المَحابِض يَنْزِعن المَحارينا
المَحابِض : جمع مِحْبَض ، وهي خشبة تكون في يد المُشْتار يقلع بها النحلَ إذا لَصِقَتْ بالعسل .
وقد سمَّت العرب حُرَيْنا .
وبنو حِرِنَّة « 8 » : بطن من العرب .
هامش
( 1 ) الإسراء : 110 .
( 2 ) قارن الاشتقاق 287 .
( 3 ) في الأزمنة والأمكنة 1 / 95 : « قال أبو حنيفة الدينوري : هذا الشعر لجاهليّ ، واتّبع أثره بعض الإسلاميين فقال :هنأناهم حتى أعان عليهمُ * من الدلو أو عوّى السِّماكَ سجالُها »والبيت بهذه الرواية « الإسلامية » للفرزدق في ديوانه 620 . أما رواية ابن دريد فهي لبيت الأسود بن يعفر ( أعشى نهشل ) في ديوانه 308 ، ومثلها في الاشتقاق 487 . وانظر : مجالس الزجاجي 194 ، والمخصَّص 17 / 8 . وسيرد البيت أيضا ص 997 ( منسوبا للفرزدق ) و 1106 .
( 4 ) ل : « مُريد » .
( 5 ) من قصيدة لذي الإصبع العدواني في المفضليات 154 ، والأغاني 3 / 6 ؛ والبيت في معاني الشعر 109 .
( 6 ) م : « إذا اشتدّ » .
( 7 ) البيت لابن مقبل في ديوانه 321 ، والمعاني الكبير 616 ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 4 / 70 و 5 / 19 . وانظر من المعجمات : المقاييس ( حرن ) 2 / 47 و ( حبض ) 2 / 129 ، والصحاح ( حرن ) ، واللسان ( حبض ، حرن ) .
( 8 ) ط : « حِرانة » ؛ وفي اللسان : « حِرْنة » .