الحقّ . وفي التنزيل :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً
أَوْ إِثْماً « 1 » .
ورجل أجْنَفُ ، إذا كان في خَلقه مَيَل . وقال آخرون :
الأجنف الذي ينخفض أحد جانبي صدره ويرتفع الآخر .
وجَنْفاء : موضع ، يُمَدّ ويُقْصَر . فأما قول الهذلي ( كامل ) « 2 » :
[ ولقد نُقيمُ إذا الخُصومُ تنافدوا * أحلامَهم صَعَرَ ] الخَصيم المُجْنِفِ
فإنما أراد ذا الجَنَف ، كما قالوا : خبيثٌ مُخْبِث .
نجف
والنَّجَف : عُلُوٌّ من الأرض وغِلَظ ، نحو نَجَف الكوفة .
والنَّجَفَة : موضع بين البصرة والبحرين .
وكل شيء عرَّضته فقد نجَّفته « 3 » .
ونَصْلٌ نَجيف ومنجوف ، إذا كان عريضا . وبه سُمِّي الرجل منجوفا . قال الشاعر ( كامل ) « 4 » :
نُجُفٌ بَذَلْتُ لها خَوافيَ ناهضٍ * حَشْرِ القوادمِ كاللِّفاع الأطْحَلِ « 5 »
والنِّجاف : كساء يُشَدّ على بطن العَتود لئلّا يَنْزُوَ ، فإذا فُعل به ذلك فهو حينئذ مَنجوف .
وتنجَّفتِ الأرنبُ ، إذا اقشعرَّت ، زعموا ؛ لغة يمانية .
نفج
وكل شيء اجثألَّ فقد تنفَّج .
وكانت العرب تقول للرجل إذا وُلدت له بنت : لتَهْنِئْكَ النّافجةُ ، أي يأخذ صَداقَها فيضمّه إلى ماله فينتفج .
ويقال : رجل نَفّاج ، إذا كان كذّابا ، وليس باللغة العالية .
وريح نافجة : سريعة الهبوب .
ج ف
و
جفو
والجَفْوُ من قولهم : جَفاه يجفوه جَفْوا ، واشتقاقه من تجافَى الشيءُ عن الشيء إذا ارتفع .
جوف
وجَوف كل شيء : قَعْرُه وداخله .
والجوف : موضع باليمن .
وقولهم : كأنه جَوف حمارٍ ، يصفون به الموضع الخَرِب الوَحْش .
وحمار بن مُوَيْلِك بن مالك بن نصر بن الأزد ، وكان جبّارا ، كان له واد يُعرف بالجوف فبعث اللّه عليه نارا فأحرقت الوادي بما فيه فصار مثلًا ، وله حديث . فأمّا قول امرئ القيس ( طويل ) « 6 » :
ووادٍ كجَوْفِ العَيْرِ [ قَفْرٍ قطعتُه * به الذئبُ يَعْوي كالخَليع المُعَيَّلِ ]
فإنه أراد كجَوْف حمار فلم يستقم له الشعر .
وكل شيء له جَوْفٌ فهو أَجْوَفُ والأنثى جَوْفاءُ والجمع جُوف . ومنه اشتقاق قولهم : طعنة جائفة ، إذا وصلت إلى الجَوف . وهذه الياء أصلها الواو ، وكذلك الجِيفة أيضا ، أصل الياء واو .
والجُوفِيّ : ضرب من حيتان البحر ، عربي معروف . قال الراجز « 7 » :
إذا تعشَّوا بَصَلًا وخَلّا * وجُوفِيا « 8 » مُحَسَّفا قد صَلّا
باتوا يَسُلُّون الفُساءَ سَلّا * سَلَّ النَبيطِ القَصَبَ المُبْتَلّا
المحسَّف : الخائس المسترخي ، من قولهم : تحسَّف التمرُ وانحسف ، إذا فسد لطول مدّته .
فجو
والفَجوة والفَجواء : الموضع المُتَّسِع من الأرض يُفْضَى إليه من ضِيق . ويقال : بين دُور آل فلان فجوة ، أي مُتَّسَع .
وقالوا : فجوة الدار : ساحتها ، والجمع فَجَوات . وفي التنزيل :
وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ
مِنْهُ « 9 » ؛ قال أبو عُبيدة : مُتَّسَع ، واللّه أعلم .
فوج
والفَوْج من الناس : الجماعة ، والجمع أفواج . قال الراجز « 10 » :
هامش
( 1 ) البقرة : 182 .
( 2 ) هو أبو كبير في ديوان الهذليين 2 / 107 ، والمعاني الكبير 815 ، والصحاح واللسان ( جنف ) ، وفي الديوان : تناقدوا .
( 3 ) بالتشديد في الأصول ؛ وفي اللسان : « وكل ما عُرِّض فقد نُجِفَ » .
( 4 ) البيت لأبي كبير في ديوان الهذليين 2 / 99 ، والمعاني الكبير 1065 ، والصحاح ( نجف ) ، واللسان ( لفع ، نجف ) . وفي الديوان : نُجُفا .
( 5 ) سقط البيت من ل م .
( 6 ) البيت من معلّقته الشهيرة ؛ وانظر شرح الزوزني 28 .
( 7 ) الرجز منسوب في الاشتقاق 342 - 343 إلى قَتادة بن مُعْزِب يهجو إيادا . وانظر :
المعرَّب 113 ، والصحاح واللسان ( جوف ) . وسيرد الأول والثاني ص 108 و 1043 أيضا .
( 8 ) مخفَّف للضرورة كما جاء في الصحاح . وانظر حاشية الاشتقاق 343 . وفي المصادر جميعا : وكَنْعَدا وجُوفيا .
( 9 ) الكهف : 17 . وانظر مجاز القرآن 1 / 396 .
( 10 ) الحيوان 2 / 301 ، والمنصف 3 / 51 ؛ والعين ( رج ) 6 / 17 ، والمقاييس ( رجٍ ) 2 / 385 ، والصحاح واللسان ( رجج ) . وسيرد الأول والثاني ص 574 أيضا ، والأول مع آخرَيْن ص 1063 .