دخل البصرة فصادف قوما يدخلون دار العُرْس ، فأراد أن يدخل فدُفع فقال : انبلق لي باب فاندفقتُ فيه فدُلِظ في صدري « 1 » .
قبل
وقَبْلُ : ضدُّ بَعْدُ .
والقُبُل : ضدُّ الدُّبُر .
والقَبَل : ما قابلك من جبل أو عُلْو من الأرض ؛ يقال :
رأيت شخصا بذلك القَبَل . قال الشاعر ( رمل ) « 2 » :
خشيةُ اللّه وأنّي رَجُلٌ * إنما ذِكريَ نارٌ بقَبَلْ
والقَبَل : أن ترى الهلال أوّلَ ما رُئي لم يُرَ قبل ذلك ؛ يقال : رأيت هلال كذا قَبَلًا فكان صغيرا .
والقَبَل : أن يورِدَ الرجلُ إبلَه ثم يستقي لها فيصُبّ عليها ؛ يقال : سقاها قَبَلًا .
والقَبَل : أن يتكلم الرجل بكلام لم يكن استعدّ له ؛ يقال :
تكلم فلان قَبَلًا فأجاده ، وكلّمتُه من ذي قَبَلٍ ، أي استقبلتُ له الكلام .
والريح القَبول : الصَّبا لأنها تقابل الدَّبور .
وقُبالتك : ما قابلك .
والقَبيل : جيل من الناس ، وقد قرئ : قِبَلًا و
قُبُلًا
« 3 » ، فمن قرأ :
قُبُلًا
، أراد جميع قَبيل ، ومن قرأ قِبَلًا أراد مقابلةً ، واللّه أعلم .
ويقولون : « ما يَعرف قَبيلَه من دَبيره » « 4 » ؛ فقال قوم : أراد :
لا يَعرف نسب أبيه من نسب أُمّه . وقال آخرون : القَبيل :
الخيط الذي يُفتل إلى قُدّام ، والدبير : الذي يُفتل إلى خَلْفٍ .
والقَبيل : الكفيل ؛ يقال : فلان قبيلي ، أي كفيلي . وقبيل القوم : عَريفهم . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » :
أَوَكلّما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلةٌ * بعثوا إليّ عَريفَهم يتوسَّمُ
ويُروى : قَبيلهم .
ونحن في قِبالة فلان ، أي عِرافته .
ويقال في الكفالة : قَبِلَتْ تَقْبُل ، وفي العين قَبِلَتْ تَقْبَل قَبَلًا .
ورجلٌ أَقْبَلُ ، والجمع قُبْلٌ ، والأنثى قَبْلاء ، وهي أن تُقْبل حدقتاه على ماقِئَيه . والقَبَلُ عند العامة : الحَوَل الخفيّ وليس كذلك عند العرب ، إنما الحَوَل ضد القَبَل ، وذلك أن الحَوَل عندهم أن تميل إحدى الحَدَقتين إلى مُؤْخِر العين والأُخرى إلى مُؤْقها . قال الشاعر ( طويل ) :
ولو سمعوا منهم دعاءً يَروعهم * إذا لأتته الخيل أعيُنُها قُبْلُ
يعني أن الخيل تجذب الأعِنَّة فتصير كالقَبَل في العين .
وأقبل الشيءُ إقبالًا ، إذا ابتدأ بخير أو صلاح .
والقابلة : التي تَقْبَل الصبيَّ إذا سقط من بطن أمه . وسئل أعرابي عن امرأة فقال : تركتها تَوَحْوَح بين القوابل ، قال الشاعر ( طويل ) « 6 » :
أطَوْرَين في عامٍ غزَاةٌ ورِحلةٌ * ألا ليتَ قَيسا غرَّقته القوابلُ
والقابِل : الذي يقبل دَلْوَ السّانية . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » :
وقابِلٌ يتغنَّى كلّما قَدَرَتْ * على العَراقي يداه قائما دَفَقا
ويقال : عام قابلٌ وليلة قابلة .
وقبائل الرأس : شُعَبه التي تتّصل بينها الشؤونُ ، وبه سُمِّيت قبائل العرب .
وقِبال النَّعْل : معروف . ونَعْلٌ مُقابَلة : لها قِبالان .
والشاة والناقة المقابَلة : ضِدُّ المدابَرة . فالمقابَلة : التي تُشَقُّ أذُنها من قِبل وجهها ؛ والمدابَرة : التي تُشَقُّ أذُنها من قِبَل قفاها . والشَّقّ : الإقبالة والإدبارة .
والقُبْلة : خَرَزَة شبيهة بالفَلْكَة تعلَّق في أعناق الخيل .
هامش
( 1 ) انظر ص 675 أيضا .
( 2 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه 96 ، والحيوان 3 / 504 ، والصحاح واللسان ( قبل ) . وفي المصادر جميعا : إنما ذِكري كنارٍ .
( 3 ) الأنعام : 111 ، والكهف 55 ؛ وبالضمتين قراءة الكوفيين ( الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 446 و 2 / 64 ) .
( 4 ) في المستقصى 2 / 337 : « ما يعرف قَبيلًا من دَبير » .
( 5 ) مطلع الأصمعية 39 ، ص 127 ، لطَريف بن تميم العنبري . واستشهد به سيبويه في الكتاب 2 / 215 على « بناء عارف على عريف لمعنى المبالغة في الوصف بالمعرفة » ، كما قال الأعلم . وانظر : البيان والتبيين 3 / 101 ، والمنصف 3 / 66 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 166 ، والمخصَّص 2 / 162 و 3 / 28 و 132 و 14 / 132 ، ومعاهد التنصيص 1 / 204 ؛ والصحاح ( عرف ) ، واللسان ( ضرب ، عرف ) .
وسيرد أيضا ص 766 و 930 .
( 6 ) البيت للأعشى في ديوانه 183 ، والمعاني الكبير 921 ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 1 / 22 .
( 7 ) البيت لزهير في ديوانه 40 ، ومختارات ابن الشجري 2 / 4 ، واللسان ( قبل ) ؛ وهو غير منسوب في المقاييس ( قبل ) 5 / 53 .