تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة اللغة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

ب د م

أُهملت في الثلاثي .

ب د ن

بدن

البَدَن : بَدَنُ الإنسان ، وهو جسمه . والبَدَن : الدِّرع القصيرة . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » :
تَخَشْخَشُ أبدانُ الحديد عليهمُ * كما خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحَصادِ جَنوبُ
وكان أبو عبيدة يفسِّر قوله عزّ وجلّ :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
« 2 » ، أي نُلقيك بنَجوة من الأرض ، وعليك بَدَنُكَ ، أي دِرْعُكَ لتُعرف بها . والبَدَن : الوَعِل المُسِنّ . قال الراجز ، وهو يعني كلبةً « 3 » :
وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ * جِدّي ، لكل عاملٍ ثَوابُ
الرأسُ والأَكْرُعُ والإهابُ
الحِقاب : جبل . وبَدُنَ الرجلُ ، إذا سَمِن . وبَدَّن ، إذا ثَقُلَ عن سِنّ . وفي حديث النبي صلَّى اللّه عليه وسلَّم : « فإني قد بَدَّنْتُ » ، أي ثَقُلْتُ . قال الراجز « 4 » :
وكنتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبدينا * والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرينا
وأصحاب الحديث يقولون : فإني قد بَدُنْتُ ، وليس ذلك بشيء لأنه ليس من صفته أنه ، عليه السلام ، كان سمينا . والبَدَنَة من الإبل مثل الأُضْحِيّة من الغنم ، والجمع البُدْن والبُدُن ، وقد قرئ بهما جميعا « 5 » . وامرأة بَادِن ، أي سمينة .

بند

فأما البَنْد الذي يُراد به علم الجيش ، فليس بالعربي الصحيح ، وقد استعمله المولَّدون « 6 » .

ندب

والنَّدَب : الأثر في الجلد ؛ نَدِبَ يَنْدَبُ نَدَبا . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » :
[ تُرِيكَ سُنَّةَ وجهٍ غيرَ مُقْرِفَةٍ ] * ملساءَ ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ
وجمع النَّدَب أنداب ونُدوب . قال الشاعر ( مخلَّع البسيط ) « 8 » :
كأنَّها من حَمِيرِ غابٍ * جَوْنٌ بصَفحته نُدوبُ
وهو جمع نَدَب . والنَّدَب : قبيلة من العرب . ورجل نَدْبٌ ، إذا كان مِعوانا مُنجِدا يَنتدب للأمور ، إذا نُدب إليها . والنُّدْبة من قولهم : نَدَبْت الرجلَ أندُبه نَدْبا ، إذا قلت له يا فُلاناه « 9 » . وبه سمِّيت الباكية نادِبة . ويقال : رجلٌ نَدْبٌ وامرأةٌ نَدْبَةٌ ، إذا كانا سريعي النهوض في الأمور . ومنه اشتقاق نَدْبَة « 10 » ، وهي أُم خُفاف بن نَدْبَة أحد سُودان العرب وفرسانها . وإذا رمى المتناضِلان قالوا : نَدَبُنا يومَ كذا وكذا ، أي يوم انتدابنا للرمي . وتكلَّم فلانٌ فانتَدب له فلانٌ ، إذا عارَضه .
ب د و

بدو

البَدْوُ : خلاف الحَضَر . وبَدَوْتُ أبدو ، إذا ظهرتَ . وبَدا لي الشيءُ بَدْوا وبُدُوًّا ، إذا ظهر لك . وكل شيء ظهر لك فقد بدا لك . قال الشاعر ( كامل ) « 11 » :
قد كُنَّ يَخْبَأْنَ الوجوهَ تَسَتُّرا * فالآنَ حينَ بَدَوْنَ للنُّظّارِ
هامش
( 1 ) هو علقمة بن عَبَدَة في ديوانه 45 ، والمفضليات 295 ، وأدب الكاتب 422 ، والاقتضاب 460 ، والصحاح واللسان ( يبس ، خشخش ) . ( 2 ) يونس : 92 . وقارن : مجاز القرآن 1 / 281 . ( 3 ) سبق إنشاد الأبيات الثلاثة ص 282 . ( 4 ) الرجز منسوب في الصحاح واللسان ( بدن ) إلى حُميد الأرقط ، وكذلك في الاقتضاب 374 . وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق 330 ، وأضداد أبي الطيّب 228 ، والمقاييس ( بدن ) 1 / 212 . ( 5 )وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ؛ الحجّ 36 . ( 6 ) المعرَّب 77 . ( 7 ) البيت لذي الرُّمّة في ديوانه 4 ، وعجزه في الاشتقاق 310 . وانظر : الأغاني 2 / 177 ، والمعاني الكبير 533 ، وأضداد الأنباري 399 ، والخزانة 2 / 324 ، والصحاح ( سنن ) ، واللسان ( قرف ، سنن ) . ( 8 ) البيت لعَبيد بن الأبرص في ديوانه 9 ، وجمهرة القرشي 101 . ( 9 ) ل : « يا فلان » . ( 10 ) قارن الاشتقاق 310 . ( 11 ) البيت لربيع بن زياد العبسي في الأغاني 16 / 28 ، والخصائص 3 / 300 ، وشرح المرزوقي 996 ، وشرح التبريزي 3 / 26 . وسينشده ص 1019 أيضا .
جمهرة اللغة — صفحة 302 | أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي