وكَذَبَ الوحشيُّ ، إذا جرى شوطا ثم وقف لينظر ما وراءه .
وحملَ فلانٌ على فلانٍ فما كذَّب حتى طَعَنَ أو ضَرَبَ ، أي ما وقف .
والأكاذيب : أحاديث الباطل ، الواحدة أُكذوبة .
والكَذُوب : النفس . قال الشاعر ( وافر ) :
وأَبجرَ قد دَعَوْتُ فلم يُجِبني * وأَصْدُقُه وتَكْذِبُه الكَذُوبُ
أي النفس .
ويقول الرجل للرجل : لا مَكْذَبَةَ أي لا أَكذِبك . وقُرئ :
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
« 1 » ، أي لا يقولون إنّك كذاب ، ولا يُكْذِبونَك ، أي لا يُصادِفونك كاذبا .
وفي الحديث : « المَعاذِرُ مَكاذِبُ »
، أي لا بدَّ أن يخالطها الكَذِبُ .
وكذّابُ بني الحِرماز : راجز معروف .
والكذّابان : مُسيلمة الحنفي والأَسْوَد العَنْسي .
وكذلك يقال : كَذَبَ عليك كذا وكذا ، في معنى الإغراء ، أي عليك به ، وقال يونس : مرَّ أعرابي برجل يعلف شاةً فقال :
كَذَبَ عليك البِزْرُ والنَّوَى .
وشكا عمرو بن مَعْدِيكَرِب إلى عمر ابن الخطاب رضي اللّه عنه المَعَصَ فقال : « كَذَبَ عليك العَسَلُ » « 2 » .
والمَعَص : أن تشتكيَ العَصَبَ من كثرة المشي .
والعَسَل أن تمشيَ مشيا سريعا شبيها بالعَدْو ، وهو من مشي الذئب ؛ [ يقال ] : عَسلَ الذئبُ يَعْسِل عَسَلًا وعَسَلانا . قال الشاعر ( وافر ) « 3 » :
وذُبيانيَّةٍ أَوْصَت بَنيها * بأَنْ كَذَبَ القَراطفُ والقُروفُ « 4 »
وقال ( رمل ) « 5 » :
عَسَلانَ الذئبِ أمسى قارِبا * بَرَدَ الليلُ عليه فنَسَلْ
ب ذ ل
بذل
بَذَلْتُ الشيءَ أَبْذِله وأَبْذُله بَذْلًا ، إذا سمحتَ به .
وابتذلت الشيءَ ، إذا امتهنته .
والابتذال : ضدّ الصِّيانة .
ورجل باذلٌ لماله ، أي سخيّ به ، وبذّال لماله .
والبِذْلَة : ضدّ الصِّيانة .
وبَذَلَ عِرْضَه ، إذا لم يَقِهِ المدانسَ .
وتبَذَّلَ ، إذا امتهنَ نفسَه .
والمِبْذَل : ثوب تلبسه المرأة في بيتها تتبذَّل فيه ، والجمع مَباذل . وقد سمّت العرب بَذّالًا « 6 » .
ذبل
وذَبَلَ العودُ وغيرُه ذُبُولًا وذَبْلًا ، وذَبَلَت شفةُ الرجل ولسانُه من عطش أو كَرْب ، إذا يَبِسَتْ .
والرِّماح الذّوابل سمِّيت بذلك ليُبسها ولصوق لِيطها .
والذَّبْل : عظام ظهر دابّة من دوابّ البحر تتَّخذ منه النساء مَسَكا « 7 » . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » :
ترى العَبَسَ الحَوليَّ جَونا بِكُوعها * لها مَسَكا من غير عاجٍ ولا ذَبْلٍ
والكوع : طرف الرُّسغ مما يلي الإبهام ؛ يصف جارية خادمة « 9 » .
والعَبَس : آثار البَعَر والبول على أعجاز الإبل من خَطْرها .
والذُّبالة : الفَتيلة ، والجمع ذُبال وذُبُل .
لذب
ولَذَبَ بالمكان لُذوبا ، إذا أقام به ، ولا أدري ما صحّته .
ب ذ م
بذم
رجلٌ ذو بُذْمٍ ، إذا كان قويا شديدا . وثوبٌ ذو بُذْمٍ ، إذا كان كثير الغزل بجيلًا أي غليظا .
هامش
( 1 ) الأنعام : 33 .
( 2 ) أيضا ص 841 و 888 .
( 3 ) البيت لمعقِّر بن حمار البارقي ، ومن مصادره : نوادر أبي مِسحل 110 ، وإصلاح المنطق 15 و 66 و 293 ، والمعاني الكبير 381 و 804 ، والسِّمط 484 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 260 ، والخزانة 2 / 289 و 3 / 15 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( قرف ) 5 / 74 ، و ( كذب ) 5 / 168 ، والصحاح ( قرف ) ، واللسان ( كذب ، قرف ، وقرطف ) : وسينشده أيضا ص 786 . ويُروى :. . . وصَت بنيها .( 4 ) هنا تنتهي المادة في ل .
( 5 ) البيت للبيد في ديوانه 200 ؛ ويروى للنابغة الجعدي أيضا ، وهو في ديوانه 90 .
وانظر : مجاز القرآن 2 / 42 ، وفعل وأفعل للأصمعي 476 ، والكامل 1 / 369 ، وشرح المفضليات 755 ، والاشتقاق 227 ، وأضداد الأنباري 271 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 320 ، وأمالي القالي 1 / 155 ، والخصائص 2 / 48 ، والمخصَّص 7 / 126 و 8 / 68 ؛ ومن المعجمات : العين ( عسل ) 1 / 333 و ( لسن ) 7 / 257 ، والمقاييس ( عسل ) 4 / 314 ، والصحاح ( عسل ) ، واللسان ( عسل ، نسل ) . وسينشده أيضا ص 842 .
( 6 ) وفي الاشتقاق 451 شرح لتسميتهم « مبذول » .
( 7 ) م ط : « أَسْوِرة » . وفي 1042 أن الذَّبل جلود سلاحف البحر .
( 8 ) البيت لجرير في ديوانه 951 ، والنقائض 164 ، والاشتقاق 45 و 275 ، والمقاييس ( عبس ) 4 / 211 ، و ( مسك ) 5 / 321 ، والصحاح واللسان ( عبس ، مسك ، ذبل ) . وسينشده أيضا ص 338 و 855 و 1042 . وفي هذه المواضع جميعا وفي الاشتقاق : لها مَسَكٌ .
( 9 ) والكوع . . . خادمة : ليس في ل م .