والحِقاب : جبل معروف . قال الراجز « 1 » :
[ قد قلتُ لمّا جَدَّتِ العُقابُ ] * وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ
جِدِّي ، لكل عاملٍ ثوابُ * الرأسُ والأَكْرُعُ والإهابُ
البَدَن : الوَعِل المُسِنّ . فقال لكلبته ، واسمها عُقاب : جِدِّي حتى أُطعمَكِ الأَكْرُعَ والرأسَ والإهابَ .
وأتان حَقْباءُ وحمار أحْقَبُ ، وهو الذي في حَقْوه بَياض .
قال رؤبة ( رجز ) « 2 » :
كأنَّها حَقْباءُ بَلْقاءُ الزَّلَقْ * [ أو جادِرُ اللِّيتَيْن مَطْوِيُّ الحَنَقْ ]
والأَحْقَب ، زعموا : اسم بعض الجن الذين جاءوا يستمعون القرآنَ من النبي ، صلَّى اللّه عليه وسلَّم . وللأَحْقَب حديث في المغازي في غزوة تبوك ، وهو أحد النَّفَر الذين جاءوا إلى النبي ، صلَّى اللّه عليه وسلَّم . وقالوا : خمسة من نَصِيبِين واثنان من الأُردنّ لم يعرف أسماءهما ابنُ الكلبي . وأسماؤهم حَسا وبَسا « 3 » وشاصِر وباصِر والأَحْقَب .
والحِقْبة : السَّنة ، والجمع حِقَب . يقال : حَقِبَتِ السَّنةُ ، وهي التي لا مطرَ فيها .
ومرَّت حِقبةٌ من الدهر ، والجمع أحقاب وحُقوب .
والحُقْبة : سكون الريح ، لغة يمانية . يقال : أصابتنا حُقبة في يومنا .
قبح
والقُبح : ضد الحُسن . والرجل قبيح والمصدر القُبح والقُباح .
ويقال : رجل قبيح وقُباح من قوم قِباح وقَباحَى . والقَباحة مصدر القُبح . وقَبَّح اللّه الرجلَ تقبيحا وقَبَحَه قَبْحا فهو مَقبوح ، في معنى الدعاء عليه .
والقَباح والقبيح : مَغْرِز « 4 » طرف عظم الساعد في المرافق .
قال الراجز « 5 » :
حيث تُواصي الإبرةُ القَبيحا
تواصي : تواصل . والإبرة : عظم المِرْفَق .
قحب
والقَحب والقُحاب : سعال الخيل ؛ فرس به قُحاب . وربما استُعمل للإبل أيضا . وأصل القُحاب فساد الجوف . وأحسب أن القَحْبة من ذلك . ويقال بالدابّة قُحْبة أيضا ، أي سُعال .
فأما أهل اليمن فجعلوا القُحاب للناس وغيرهم .
حقب
والأَحْقَب : حمار الوحش « 6 » .
ب ح ك
كبح
كَبَحَه باللِّجام كَبْحا وكَمَحه ، إذا ردَّه به .
حبك
والحَبْك : مصدر حَبَكَه يَحْبِكه ويَحْبُكه حَبْكا ، وهو أثر حُسن الصنعة في الشيء واستوائها . وكذلك فسَّر أبو عُبيدة في قوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
« 7 » ، أي الاستواء وحُسن الصنعة .
وفرس مَحبوك الظهر ، إذا استبان فيه الصِّقالُ وحُسن الصنعة .
والحِباك : أن يُجمع خَشَبٌ كالحظيرة ثم يُشَدُّ في وسطه حبلٌ يجمعه ، فذلك الحبل الحِباك .
وتحبُّكتِ المرأةُ بنِطاقها ، إذا شدَّته في وسطها . وكذلك تحبَّكَ الرجلُ بثيابه ، إذا تلبَّبَ بها . واحتبكتُ إزاري ، إذا شددتَه عليك .
وحَبَكَه بالسيف يحبُكه ويحبِكه ، إذا ضربه على وسطه .
وقال قوم من أهل اللغة : بل حَبَكَه بالسيف ، إذا قطع اللَّحم دون العظم . وكذلك حَبَكَ عروشَ الكَرْم ، إذا قطعها .
والحَبيكة : كل طريقة من خُصَل الشَّعَر . وكذلك
جاء في صفة الدَّجّال « إن شعره حُبُكٌ »
، واللّه أعلم .
وطرائق آثار الريح في الرمل : الحَبائك . وحُبُك بَيضة الحديد : الطرائق التي تراها فيها . وكذلك حُبُكُ الماءِ إذا
هامش
( 1 ) الثاني في الاشتقاق 340 . وانظر أيضا : أمالي القالي 2 / 294 ، والسِّمط 939 ، ومعجم البلدان ( الحِقاب ) 2 / 278 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بدن ) 1 / 211 و ( حقب ) 2 / 89 ، والصحاح واللسان ( حقب ، بدن ) . وانظر أيضا فيما يلي ص 302 . وفي المقاييس : قد ضمّها .
( 2 ) ديوانه 104 ، والمخصَّص 6 / 143 ؛ ومن المعجمات : العين ( حقب ) 3 / 52 ، والمقاييس ( جدر ) 1 / 432 و ( حقب ) 2 / 89 و ( زلق ) 3 / 22 ، والصحاح واللسان ( حقب ، جدر ، زلق ) .
( 3 ) ط : « خسا وشصا » .
( 4 ) ل : « منغرِز » ؛ وما أثبتناه عن سائر الأصول هو الصواب .
( 5 ) هو أبو النجم كما في اللسان ( قبح ) ، وهو غير منسوب في اللسان ( أبر ) .
وانظر : الملاحن 35 ، والمخصَّص 1 / 166 ؛ والعين ( قبح ) 3 / 54 و ( أبر ) 8 / 291 ، والمقاييس ( أبر ) 1 / 35 ، واللسان ( قبح ، أبر ) . وفي المصادر :حيث تلاقي . . . .( 6 ) هذه العبارة زيادة من م .
( 7 ) الذاريات : 7 . وفي مجاز القرآن 2 / 225 : «وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ: الطرائق ، ومنها سُمّي حِباك الحائط الإطار ، وحِباك الحَمام طرائق على جناحيه ، وطرائق الماء حُبُكه » .