صحب
والصَّحْب والصِّحاب والأصحاب والصَّحابة واحد ؛ فإذا قالوا صِحابة فهم الأصحاب ، وإذا قالوا صَحابة فهم القوم الذين يصحبونه . وربما كانت الصَّحابة مصدرا ، يقولون : فلان حسنُ الصَّحابة ، أي الصُّحبة .
وبنو صَحْب : بطنان من العرب ، واحد في باهِلة ، وآخر في كَلْب . فالذي في كلب يقال لهم بنو صُحْب ، والذي في باهلة يقال لهم بنو صَحْب « 1 » .
ويقال : صَحِبَه اللّه وأَصحبَه وصاحَبَه ، أي حفظَه . وقال أبو عبيدة : وقوله جلّ ثناؤه :
وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ
« 2 » ، أي لا يُحفظون ، واللّه أعلم . وأنشد ( بسيط ) « 3 » :
جاري ومولايَ لا يُبْزَى حريمُهما * وصاحبي من دواعي الشرِّ مصطحَبُ
أي محفوظ . ومنه قولهم : لا صَحِبَه اللّه ، أي لا حفظَه .
ويقال : بأهله صُحْبة اللّه وصاحِبُه ، أي حِفْظه .
وتقول : أَصْحبتُ الرجلَ إذا اتَّبعته منقادا ، فأنا مُصْحِب والرجل مُصْحَب . وصاحَبْتُه ، إذا رافقته فهو مصحوب .
وصَحَبْتُ المذبوحَ ، إذا سلختَه وأبقيت على الجلد صوفا أو شَعَرا في بعض اللغات .
وأديم مُصْحَب ، إذا دبغتَه وتركتَ عليه بعضَ الصّوف أو الشَّعَر .
ب ح ض
حبض
حَبَضَ السهمُ يَحْبِض حَبْضا وحَبَضا ، إذا وقع بين يدي الرامي ؛ والسهم حابِض . وأَحْبَضَه صاحبه فهو مُحْبِض ؛ والسهم مُحْبَض .
وتقول العرب : ما به حَبَضٌ ولا نَبَضٌ ، يريدون ما به قوة أن يَحْبِضَ أو يَنْبِضَ . وأصل ذلك أن يَحْبِض السهمُ فيقع بين يديه لضعفه ، أو يَنْبِض بالوتر ، وهو أن يأخذَه بإصبعيه ثم يُطلقه من يده فيقع على عِجْس القوس فتسمع له صوتا .
والحُباض : الضعف .
وأَحْبَضْتُ حقَّه : أبطلته .
حضب
والحَضَب مثل الحَصَب . وقد قرئ : حَضَبُ جَهَنَّمَ 9 « 4 » و
حَصَبُ جَهَنَّمَ
.
والحِضْب : ضرب من الحَيّات . قال الأصمعي : لا أعرف صفته .
ضبح
والضَّبْح والضُّباح : صوت الثعلب . وربما استُعمل ذلك للبُوم والصَّدى . قال ذو الرُّمَّة « 5 » :
والبُومُ يَضْبَحُ
وقال مُلَيْح الهُذلي - وهو إسلامي - فجعل الضُّباح للذئب ( طويل ) « 6 » :
وقد صَرَّع القومَ الكَرَى بعد ما مَضَى * هَزيعٌ وسِرْحانُ المفازةِ يَضْبَحُ
وقال الشاعر ( بسيط ) :
إلّا السِّباعُ به يَضْبَحْنَ والهامُ
واختلفوا في الضَّبْح في قول اللّه جلَّ ثناؤه :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
« 7 » . فقال أبو عبيدة : الضَّبْح مثل الضَّبْع سواء . يقال :
ضَبَحَ الفرسُ وضَبَعَ ، إذا حرّك ضَبْعَيْه في مشيه . وقال قوم :
بل الضَّبْح الخَضيعة التي تُسمع من جوف الفرس . وقال قوم :
الضَّبْح : صوت أرفع من النَّفَس يخرج من حُلوقها ، واللّه أعلم .
ويقال : قِدْحٌ ضَبيح ومَضبوح ، إذا قوِّم بالنار فأثَّرت فيه .
وقد سمَّت العرب ضُبيحا .
ب ح ط
بطح
البَطْح : الانبساط ، وبه سمِّيت البَطيحة لانبساطها على وجه الأرض ، وكذلك الأَبْطَح والبَطْحاء .
والبِطاح : الرمل المنبسط على وجه الأرض .
وقُريش البِطاح : الذين ينزلون بَطْحاء مكَّة . وقريش الظواهر : الذين ينزلون ما حول مكَّة . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » :
هامش
( 1 ) ط : « فالذي في باهلة يقال لهم بنو صَحب والذي في كلب بنو صُحبة » .
( 2 ) الأنبياء : 43 . وليس في مجاز القرآن ذكر للآية .
( 3 ) اللسان ( صحب ، بزا ) ؛ وفي ( صحب ) : لا يزني حريمهما . وسينشده ابن دريد أيضا ص 335 و 1021 .
( 4 ) الأنبياء : 98 . وقراءة الصاد قراءة الجمهور ، أما قراءة الضاد المفتوحة فلابن عبّاس ، وبتسكينها قرأ كثيّر عزّة ( البحر المحيط 6 / 340 ) .
( 5 ) لم أجده في ديوانه ولا في المصادر .
( 6 ) شرح السكري 1041 .
( 7 ) العاديات : 1 . وفي مجاز القرآن 2 / 307 : «ضَبْحاً: أي ضَبْعا ؛ ضَبَحْتُ وضَبَعْتُ واحد » .
( 8 ) نُسب في معجم البلدان ( البِطاح ) 1 / 444 إلى ذكوان مولى مالك الدار . وهو غير منسوب في المقاييس ( بطح ) 1 / 261 و ( ظهر ) 3 / 472 ، واللسان ( بطح ) .