وتقول : شَحَبْتُ الأرضَ أَشحَبها شَحْبا ، إذا قشرت وجهها بمِسحاة وغيرها ؛ لغة يمانية .
ب ح ص
حبص
الحَبَص : السرعة ؛ حَبِصَ يحبَص حَبَصا ، إذا عدا عدوا شديدا .
حصب
والحَصَب من قولهم : حَصَبْتُ النارَ أَحصُبها حَصْبا ، إذا ألقيت فيها حَطَبا . وقال أبو عبيدة : كل شيء ألقيته في النار ليتَّقد فهو حَصَبٌ لها . وكذلك فسِّر في قوله جلَّ ثناؤه :
حَصَبُ
جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ « 1 » .
وقد سمَّت العرب حُصيبا ومُحْصِبا .
والمُحَصَّب بمكة : الموضع الذي يُحصب فيه . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » :
عَفا بَطِحانٌ من قُريشٍ فيَثْرِبُ * فمَلْقى الرِّحال من مِنًى فالمُحَصَّبُ
والحَصِبَة : داء يصيب الناسَ معروف ، وهو بَثْر يخرج على الإنسان شبيه بالجُدَريّ .
والحَصْباء : الحَصَى الصِّغار .
وحَصَبْتُ الموضعَ ، إذا ألقيت فيه الحَصَى الصِّغار .
وتحاصبَ القومُ ، إذا تقاذفوا بالحَصَى .
وريحٌ حاصِبٌ : تَقْشِر الحَصَى عن وجه الأرض .
صبح
والصُّبح : معروف .
والصَّبَحُ : بريق الحديد وغيره .
والصُّبْحة : لون بين الحُمرة والغُبرة ؛ أسد أَصْبَحُ والأنثى صَبحاءُ .
وقد سمَّت العرب « 3 » صُبْحا وصَبَاحا وصَبيحا ومُصَبِّحا وصُباحا .
وبنو صُباح : بطون من العرب : بطن في بني ضَبَّة ، وبطن في عبد القيس ، وبطن في غَنيّ .
وقال بعض أهل اللغة : الصُّباح : السِّراج بعينه .
والمِصباح : المِسْرَجة .
ورجل صَبيح الوجه : جميله .
والإصباح : مصدر أصبح إصباحا ، مثل قولهم أمسى إمساءً . قال الشاعر ( كامل ) « 4 » :
كانت قناتي لا تلين لغامزٍ * فألانَها الإصباحُ والإمساءُ
والمُمْسَى والمُصْبَح أخرجوهما على مُخرج مُفْعَل .
وصَبيحة اليوم : أوله . والصَّبيحة من كل يوم : أول النهار .
والصَّبوح : الأكل والشرب في أول النهار .
وصَبَحْتُ الإبل ، إذا سقيتَها في أول النهار ، فأنا صابحٌ ، والإبل مصبوحة ، والقوم صابحون . قال الشاعر ( خفيف ) « 5 » :
أيُّ ساعٍ سَعَى ليقطعَ شِرْبي * حين لاحتْ للصّابح الجَوزاءُ
و
في الحديث : « يكفي من الضرورة أو الضارورة صَبوحٌ أو غَبوقٌ »
. ومثل من أمثالهم : « أكذب من الأخيذ الصَّبْحان » « 6 » ، يعنون الأسير . وأصل هذا أن قوما من العرب غزَوا فلقوا شيخا فسألوه عن الحيّ فكَذَبَهم وأومأ إلى بُعْدِ شُقَّةٍ فقتلوه ، فسبق اللبنُ الدَّمَ .
والصَّبْحة : النوم بالغداة .
والصُّبْحة : كل شيء تعلَّلتَ به قبل الصَّبوح .
والصُّباحِيّة : الأسِنَّة العِراض ، لا أدري إلى ما نُسبت .
والأصْبحيّة : السِّياط من القِدّ ، نُسبت إلى ذي أَصْبَحَ الحميري « 7 » . قال الشاعر ( كامل ) « 8 » :
أخذوا العريفَ فقطَّعوا حَيْزُومَه * بالأصبحيَّة قائما مَغلولا
وناقة مِصباحٌ ، والجمع مَصابيح ، وهي التي تُصبِح في مَبْرَكها . قال الشاعر ( وافر ) « 9 » :
وجدتَ المُنْدِيات أقلَّ رُزْءا * عليكَ من المصابيح الجِلادِ
المُنْدِيات : الدواهي التي يشيع أمرُها .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 98 . وفي مجاز القرآن 2 / 42 : « كل شيء ألقيته في نار فقد حصبتها ، ويقال : حصب في الأرض ، أي ذهب فيها » .
( 2 ) البيت مطلع قصيدة لابن مقبل في ديوانه 11 ؛ وانظر : البلدان ( بطحان ) 1 / 447 و ( الصَّفاح ) 3 / 412 .
( 3 ) الاشتقاق 66 و 198 .
( 4 ) سبق إنشاده مع آخر ص 75 . وهو منسوب للبيد .
( 5 ) البيت لأبي زُبيد الطائي في ديوانه 24 ، والحيوان 5 / 231 و 557 و 6 / 124 ، والشعر والشعراء 222 ، والاشتقاق 66 و 198 ، والأغاني 4 / 184 ، والخزانة 3 / 283 .
( 6 ) المستقصى 1 / 290 .
( 7 ) وهو قَيْل من أقيال حمير ، واسمه الحارث بن مالك ( الاشتقاق 66 و 528 ) .
( 8 ) البيت للراعي النميري في ديوانه 236 ، والكامل 1 / 198 و 3 / 184 ، والسِّمط 266 . وسيرد أيضا ص 778 مع آخر .
( 9 ) سيذكره مع مناسبته ص 1062 و 1269 .