ومثل من أمثالهم : « أنا بين حابلٍ ونابل » « 1 » ، يضربه الرجل إذا كان في دار مَخافة يخاف من أقطارها .
والمَحْبِل : الكتاب . قال الهذلي ( سريع ) « 2 » :
[ لا تَقِهِ الموتَ وقِيّاتُه ] * خُطَّ له ذلك في المَحْبِلِ
فمن كسر الباء عنى به الكتاب ، ومن لم يكسر الباء فإنه يريد : وأمُّه حُبلى .
حلب
والحَلْب « 3 » : مصدر حلَبت الشيء أحلُبه حَلْبا .
ومن أمثالهم : « إنك لتَحْلُبُ حَلَبا لك شَطْرُه » .
والحِلاب : ما حُلب من اللبن . ويُروى هذا البيت ( خفيف ) « 4 » :
صاحِ أَبصرتَ أو سمعتَ براعٍ * رَدَّ في الضَّرع ما قَرَى في الحِلابِ
ويُروى : في العِلاب . قَرَى « 5 » : جَمَعَ . قال أبو بكر : وقول الآخر - عمرو بن كُلثوم التغلبي ( وافر ) « 6 » :
ذراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بِكْرٍ * هِجانِ اللون لم تَقرأ جَنينا
أي لم تجمع في رَحمِها ماءَ الفحل .
والحُلْبة : حَبّة معروفة .
والحِلْبلاب : ضرب من النبت .
وما له حَلُوبة ولا رَكُوبة ، أي ما يُحلب وما يُركب .
والحُلَّب : ضرب من النبت .
وحلائب الرَّجل : أنصاره من بني عمه خاصَّة ؛ هكذا يقول الأصمعي ، فإذا كانوا من غير بني عمه فليسوا بحلائب . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » :
ونحن غَداةَ العين لمّا دَعَوْتَنا * منعناكَ إذ ثابَتْ عليكَ الحَلائبُ
والحَلْبة : حَلْبة الخيل ، وهي الدُّفْعة في الرهان خاصَّةً .
والمَحْلَب : الحَبّ الذي يُتطيّب به .
والمِحْلَب : الإناء الذي يُحلب فيه .
ويقال : ناقة حَلوب رَكوب ، إذا كانت تُحلب وتُركب .
وأنشد ( رجز ) « 8 » :
حَلْبانةٍ رَكْبانةٍ ضَفُوفِ * تَخْلِطُ بين وَبَرٍ وصُوفِ
فالحَلْبانة : التي تُحلب مِحْلَبتين ؛ شبَّه سرعةَ يديها بسرعة ناسِجة تخلط بين وبر وصوف « 9 » .
ومَحْلَبة : موضع معروف .
لحب
ويقال : لَحَبْتُ اللحمَ عن العظم أَلحَبه لَحْبا ، إذا قشرته .
وكل شيء قشرتَه فقد لحبتَه ، العود وما أشبهه .
ولَحِبَ لحمُ الرجل ، إذا أنحله الكِبَرُ . قال الشاعر ( طويل ) « 10 » :
عَجوزٌ تُرَجّي أن تكون « 11 » فَتِيَّةً * وقد لَحِبَ الجَنْبان واحدودبَ الظَّهْرُ
وطريق لاحِب : مُسْتَوٍ واضح ، كأنَّه لَحَبَ الأرضَ ، أي قشرَها .
ومَلحوب : موضع معروف . قال عَبيد بن الأبرص ( مخلَّع البسيط ) « 12 » :
أَقْفَرَ من أهله مَلحوبُ * فالقُطَبيّاتُ فالذَّنُوبُ
ب ح م
أُهملت في الثلاثي الصحيح .
ب ح ن
حبن
حَبِن الرجلُ يَحْبَنُ حَبَنا ، إذا انتفخ بطنُه ، فهو حَبِنٌ والمرأة حَبْناءُ . وحُبنَ الرجلُ يُحْبَنُ حَبْنا وحَبَنا ، فهو مَحبون ، وهو داء
هامش
( 1 ) في المستقصى 1 / 94 : اختلط الحابل بالنابل .
( 2 ) هو المتنخِّل الهذلي ، كما في ديوان الهذليين 2 / 14 . وانظر : تهذيب الألفاظ 223 ، والمعاني الكبير 1198 ، والمخصَّص 2 / 39 ، واللسان ( حبل ، وقي ) .
( 3 ) م ط : « والحَلَب . . . حَلَبا » .
( 4 ) سينشده ابن دريد مع بيت آخر ص 366 منسوبا للربيع بن ضَبُع الفزاري .
وتخريج البيتين ونسبتهما في حواشي تلك الصفحة .
( 5 ) « قرى . . . ماء الفحل » : من ط وحده ، بما فيه البيت ونسبته .
( 6 ) من المعلّقة ؛ انظر : الزوزني 120 .
( 7 ) البيت للحارث بن حِلّزة 698 ، واللسان ( حلب ) ؛ وهو بلا نسبة في المخصَّص 3 / 129 .
( 8 ) الصحاح واللسان ( حلب ، صفف ) ، واللسان ( ضفف ) . وسينشدهما في ص 327 أيضا . ويُروى : صَفوفِ .
( 9 ) « ويقال ناقة . . . وصوف » : سقط من م .
( 10 ) نسبه في المطبوعة إلى جِران العَوْد ، وليس في ديوانه ؛ وهو غير منسوب في الكامل 1 / 312 ، والصحاح واللسان ( لحب ) .
( 11 ) م : « أن تعود » .
( 12 ) هو مطلع قصيدته المشهورة في ديوانه 5 ، وهي معدودة في المعلّقات العشر .
وانظر أيضا : جمهرة القرشي 100 ، وطبقات ابن سلّام 116 ، والسِّمط 565 .