فلو شَهِدَتْني من قريشٍ عِصابةٌ * قريشِ البِطاح لا قريشِ الظَّواهرِ
وبُطاح : موضع من بلاد تميم ، ويقال بِطاح أيضا ، وهو الموضع الذي قاتل فيه خالدُ بن الوليد أهلَ الرِّدَّة .
حبط
ويقال : حَبِطَ عملُ الرجل يَحْبَط حَبَطا وحُبوطا ، وأَحبطَه اللّه إحباطا ، وقالوا حَبْطا ، إذا انحطّ .
والحَبَط : أن تأكل الماشيةُ الكلأَ حتى تنتفخ بطونُها ، وهو الحُباط إذا أصابها ذلك .
وفي حديث النبي صلَّى اللّه عليه وسلَّم : « إنّ مما يُنبت الربيعُ لَما يقتل حَبَطا أو يُلِمُّ »
؛ يُلِمُّ :
يُدني من الموت .
والحَبِط : الحارث بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، وهو أبو الحَبَطات ، بطن من بني تميم « 1 » . وإنما فتحوا كراهيةً لتوالي الكسرات ، كما قالوا في النسبة إلى النَّمر نَمَريّ ، بفتح الميم ، وهي في الاسم مكسورة ، وكما قالوا في تَغْلِب بكسر اللام في النسبة تَغْلَبيّ .
فأما ما جاء
في الحديث : « فيظلُّ مُحْبَنْطِئا على باب الجنَّة »
فستراه في موضعه مفسَّرا ، إن شاء اللّه .
حطب
والحَطَب : معروف . والحاطِب والمحتطِب سواء . ومثل من أمثالهم : « المُسْهَب كحاطب الليل » ، فالمُسْهَب : الذي يتجاوز في كثرة الكلام حتى يكثر خطأه ؛ يقول : فهو كحاطب الليل لأن حاطبَ الليل لا يَعْدَم أن يهجم على حيَّة أو سَبُع .
قال ابن دريد : المُسْهَب بفتح الهاء . قال : والعرب جعلت مُفْعِلا مُفْعَلًا في ثلاثة مواضع : أَحْصَنَ فهو مُحْصَن ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَج إذا أفلس ، وأَسْهَبَ فهو مُسْهَب « 2 » .
ووادٍ حَطيب : كثير الحطب .
وقد سمَّت العرب حاطِبا وحُوَيْطِبا .
وبنو حاطبة : بطن منهم . وحويطِب بن عبد العُزَّى من قريش .
ب ح ظ
حظب
رجلٌ حُظُبٌّ « 3 » ، وهو الجافي الغليظ ، وقالوا : البخيل . ووترٌ حُظُبٌّ : غليظ ، واشتقاقه من حَظَبَ يَحظِب ويحظُب ، وهو فعل مُمات . وسترى هذه الأبنية مفسرة في مواضعها إن شاء اللّه « 4 » .
ب ح ع
أُهملت الباء والحاء مع العين والغين والفاء في الثلاثي الصحيح خاصَّة .
ب ح ق
حبق
حَبَقَ يَحبِق حَبْقا وحُباقا . والحَبْقة : الضُّرَيْطة . وأكثر ما يُستعمل ذلك في الإبل والغنم ، وربما استُعمل في الناس أيضا فقيل : حَبَقَ الغلامُ يَحبِق حَبْقا وحُباقا .
وربَّما قالوا للأَمَة : يا حَباقِ ، معدول ، كما يقولون : يا دَفارِ .
و
أخبرنا أبو حاتم عن أبي عُبيدة قال : لما قُتل عثمان ، رضي اللّه عنه ، قال عديّ بن حاتم : « لا تَحْبِقُ فيه عَنْزٌ » ، فأُصيبت عينه يوم صِفِّين وقُتل ابنه طَريف فدخل على معاوية بعد قتل علي ، رضي اللّه عنه فقال له : هل حَبَقَتِ العنزُ في قتل عثمان فقال : إي واللّه ، والتيسُ الأعظم .
والحُباق : الضُّراط بعينه . وفي بعض كلامهم : « فيخرج الشيطان وله حُباق » « 5 » ، وقالوا : خُباج .
والحَبَق : ضرب من النَّبت .
والحِباق « 6 » : لقب لبطن من بني تميم . قال أبو العَرَنْدَس العَوْذي ( متقارب ) « 7 » :
يُنادي الحِباقَ وحِمّانَها * وقد شَيَّطوا رأسَه فالتَهَبْ
حقب
والحَقَب : النِّسْعة أو الحبل يُشَدُّ على حَقْو البعير على حقيبته . والحقيبة : الرِّفادة في مؤخَّر القَتَب . وكل شيء شددتَه في مؤخرة رحلك أو قَتَبك فقد احتقبتَه . وكثر ذلك حتى قالوا :
احتقبَ فلانٌ خيرا أو شرا ، إذا ادّخره .
وحَقِبَ البعيرُ يَحْقَبُ حَقَبا ، إذا وقع حَقَبُه على ثِيله فامتنع من البول فربما قتله ذلك . ويقال : حَقِبَ عامُنا ، إذا قلَّ مطرُه .
والحِقاب : خيط فيه خَرَزَ يُشَدُّ في حَقْو الصَّبي تُدفع به العين ، والأعراب تفعله إلى اليوم .
هامش
( 1 ) الاشتقاق 202 .
( 2 ) في ليس 50 : « وقال ثعلب : أسهب فهو مسهَب في الكلام ، وأسهب فهو مسهِب إذا حفر بئرا فبلغ الماء . ووجدت حرفا رابعا : اجرأشّت الإبل فهي مجرأَشَة ، بفتح الهمزة ، إذا سمنت وامتلأت بطونُها » .
( 3 ) م : « حُظُبٌ على وزن فُعُل » .
( 4 ) ص 1164 .
( 5 ) قارن الحديث الذي سبق ص 264 .
( 6 ) في القاموس أنه ككِتاب وغُراب .
( 7 ) الاشتقاق 252 ، واللسان ( حبق ) ؛ وفي الاشتقاق 252 : وقد حَرَقوا .