والبَعْث « 1 » : الجند يُبعثون في الأمر .
و
يَوْمِ الْبَعْثِ
: يوم القيامة لأن الناس يُبعثون من أجداثهم .
ويومُ بُعاثٍ : يوم معروف من أيام الأوْس والخَزْرَج في الجاهلية ؛ سمعناه من علمائنا بالعين وضمّ الباء ، وذُكر عن الخليل بالغين معجمةً ، ولم يُسمع من غيره . قال أبو بكر :
وليس هذا صحيحا عن الخليل أيضا « 2 » .
وانبعثَ القومُ في الخير والشر انبعاثا ، إذا تتابعوا .
وقد سمَّت العرب باعثا وبَعِيثا .
عبث
والعَبَث من قولهم : عَبَثْت بالشيء أَعْبَث عَبَثا .
والعَبِيثَة : سَمْنٌ يُلَتُّ بأَقِطٍ . قال رؤبة ( رجز ) « 3 » :
[ فقلت إذ أعيا امتِياثا مائثُ ] * وطاحتِ الألبانُ والعَبائثُ
[ إنَّكَ يا حارثُ نِعْمَ الحارِثُ ]
ثعب
والثَّعْب : انثعاب الماء . وماء مُثْعَب وأُثْعُوب « 4 » ، إذا سال .
والثُّعبان : ضرب من الحيّات . قال أبو حاتم : زعموا أنها حيّاتٌ عظام تكون بناحية مصرَ . وقد جاء في التنزيل « 5 » .
والثُّعَبَة : دابّة أغلظ من الوَزَغَة لها عينان جاحظتان خضراوان ، تلسع وربما قتلت .
ومثل يتداوله أهل اليمن بينهم : « ما الخَوافي كالقِلَبَة ولا الخُنّاز « 6 » كالثُّعَبَة » « 7 » ، فالخَوافي : سَعَف النَّخل الذي دون القِلَبَة ، والخُنّاز : الوَزَغَة .
ب ث غ
ثغب
الثَّغْب والثَّغَب ، وفتح الغين أكثر : الغدير في غِلَظ من الأرض . وقال قوم : بل كل غدير يستنقِع فيه الماء ثَغَب ، والجمع ثِغاب وأثغاب . قال عنترة « 8 » ، ويقال عَبيد بن الأبرص ( كامل ) « 9 » :
ولقد نَحِلُّ بها كأنَّ مُجاجَها * ثَغَبٌ يصفَّقُ صَفْوُه بمُدامِ
وقال ذو الرُّمّة ( طويل ) « 10 » :
فما ثَغَبٌ باتت تُصَفِّقُه الصَّبا * قَرارةَ نِهْيٍ أَتْأَقَتْهُ الرَّوائحُ
بغث
والبُغْثَة : كُدرة في وُرقة ، وهو لون الأَبْغَث « 11 » من الطير وغيرها ؛ عنز بَغْثاءُ ، إذا كانت كذلك .
وبُغاثُ الطيرِ : شِرارها وما لا يصيد منها . قال أبو عبيدة :
يقال : بَغاثَة وبَغاث ، مثل نَعامة ونَعام ، والجمع : بِغْثان . قال الشاعر ( وافر ) « 12 » :
بُغاثُ الطير أكثرُها فِراخا * وأُمُّ البازِ مِقْلاتٌ نَزُورُ
ب ث ف
أُهملت .
ب ث ق
بثق « 13 »
انبثقَ الماءُ وبَثَقَ ، إذا انفجر من حوض أو سِكْر ، والماء باثِق ومنبثِق .
ثقب
وثَقَبَت النارُ تَثْقُب ثُقُوبا ، إذا أضاءت ، وكذلك النجم إذا أضاء ، والنجم ثاقب .
والثِّقاب : كل ما ثُقِبَتْ به النار من حُرّاق أو غيره ، وهو الثَّقوب أيضا . قال الشاعر ( طويل ) « 14 » :
أذاعَ به في الناس حتى كأنّه * بعَلْياءَ نارٌ أُوقِدَتْ بثُقُوبِ
هامش
( 1 ) في القاموس : « والبَعْث ، ويحرَّك : الجيش » .
( 2 ) يعني ابن دريد أن مثل هذا تصحيف ، ولا يجوز ردّه إلى الخليل . والذي في العين ( بغث ) 4 / 402 : « ويوم بُغاث : وقعة كانت بين الأوس والخزرج » .
( 3 ) ديوانه 29 ، وقد أنشد ابن دريد البيت الثاني في الملاحن 33 ، والثالث في الاشتقاق 209 . وانظر : الصحاح ( عبث ) ، واللسان ( عبث ، ميث ) ، والهمع 1 / 147 . وسيرد الأول والثاني ص 434 أيضا .
( 4 ) م : « منبعث وأثعوب » !
( 5 )فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ *؛ الأعراف : 107 ، والشعراء 32 .
( 6 ) ل : « ولا الخُثّار » .
( 7 ) المستقصى 2 / 313 . وفي اللسان ( ثعب ) : « ورأيت في حاشية نسخة من الصحاح موثوق بها ما صورته : قال أبو سهل . . . والذي قرأته على شيخي في الجمهرة ، بفتح العين » .
( 8 ) هذا البيت والذي يليه بنسبتهما : من ط وحده .
( 9 ) البيت لعبيد في ديوانه 20 ، والمقاييس ( ثغب ) 1 / 378 ، واللسان ( ثغب ) .
وفي الديوان :ولقد تحلّ . . . .( 10 ) ديوانه 96 ، واللسان ( ثغب ) . وفي الديوان : قرارةُ ، بالضمّ .
( 11 ) ط : « كدرة في زرقة ويقولون للأبغث » .
( 12 ) من قصيدة للعبّاس بن مرداس في شرح المرزوقي 1154 ، وهو في ديوانه 59 .
وهو أيضا في ملحق ديوان كثيّر عزّة 530 . وانظر : المخصَّص 8 / 144 ؛ ومن المعجمات : العين ( قلت ) 5 / 128 و ( نزر ) 7 / 360 ، والمقاييس ( نزر ) 5 / 419 ، والصحاح ( نزر ) ، واللسان ( قلت ، بغث ، نزر ) . ويروى : خِشاش الطير ، كما في الديوان وفي الجمهرة ص 711 . ويُروى أيضا : وأمّ الصقر ، كما في الديوان والعين .
( 13 ) في الأصول تقديم وتأخير في أجزاء هذا الباب ، وأثبتنا ما في ل .
( 14 ) البيت لأبي الأسود الدؤلي ، وهو في ديوانه 45 ، والحيوان 5 / 601 ، وأضداد الأنباري 214 ، والخزانة 1 / 137 . وفي الديوان : لثقوب .