وكأن النَّبات جمع نَبْت . وقال قوم من أهل اللغة : بل النَّبات والنبت واحد .
وقد سمت العرب نابِتا ونَبْتا ونَبِيتا ونُباتةً . وبنو النَّبْت « 1 » :
حيّ منهم .
وما أحسنَ نِبْتَة هذه الشجرة والشَّعَر .
والرجل في مَنْبِتِ صِدْقٍ ، أي في أصل كريم .
وقالوا : أَنْبَتَ البَقْلُ ، في معنى نَبَتَ . وأنكر الأصمعي ذلك وقال : لا أعرف إلّا نَبَتَ البقلُ وأَنْبَتَه اللّه نَباتا ؛ وكان يطعن في بيت زهير ( طويل ) « 2 » :
رأيتُ ذوي الحاجاتِ حولَ بيوتهم * قَطينا بها حتى إذا أنبتَ البَقْلُ
ويقول : لا يقول عربي أَنْبَتَ في معنى نَبَتَ .
وأَنْبَتَ الغلامُ ، إذا راهق واستَبانَ شعرُ عانته .
والتَّنْبِيت : كل ما نَبَتَ على الأرض من النبات . قال الراجز « 3 » :
مَرْتٍ يناصي حَزْمَها مُرُوتُ * بيداءَ لم يَنْبُت بها تَنْبِيتُ
فأما اليَنْبُوت فشجر معروف ، وستراه في موضعه إن شاء اللّه « 4 » .
ب ت
و
توب
والتَّوْب : مصدر تابَ يَتوب تَوْبا « 5 » ، ومواضعها في المعتلّ كثيرة تراها إن شاء اللّه « 6 » .
بوت
البُوت : ثمر شجر .
ب ت ه
هبت
هَبَتُّ الرجل أَهْبِتُه هَبْتا ، إذا ذَلَّلْتَه . ورجل هَبِيت ومَهْبُوت ، إذا كان ضعيفا جبانا . وبه هَبْتَةٌ ، أي ضعف .
قال أبو حاتم « 7 » : المَهْبُوت : الطائر يُرسل على غير هداية .
وأحسبها مولَّدة .
بهت
وبَهَتُّ الرجل أَبْهَتُه بَهْتا ، إذا واجَهْتَه بما لم يَقُل . ولا يكون البَهْتُ إلا مواجهة الرجل بالكذب عليه .
وفي حديث النبي صلَّى اللّه عليه وسلَّم : « اليهود قومٌ بُهْتٌ » .
وبُهِتَ الرجل فهو مَبْهُوت ، إذا استولت عليه الحُجَّة . وفي التنزيل :
فَبُهِتَ
الَّذِي كَفَرَ « 8 » .
وتقول العرب : إذا استعظمتِ الأمرَ : يا لِلْبَهِيتة . والرجل باهِت وبَهّات ومُباهِت وبَهُوت .
والبُهْتان : فُعْلان من البَهْت ، كما قالوا : عُثْمان من العَثْم ، ودُهْمان من الدَّهْم ، وهو الجمع الكثير .
ب ت ي
بيت
البيت : معروف .
وبَيَّتُّ الأمرَ تبييتا ، إذا عملته بالليل .
وكل كلام لَخَّصْتَه أو رأيٍ أَجَّلْتَه بالليل فهو مُبَيَّت .
وماءٌ بَيُّوتٌ ، إذا بات ليلةً في إنائه .
وبَيَّتُّ القومَ ، إذا أوقعت بهم ليلًا . والمصدر التَّبييت ، والاسم البَيات . وفي التنزيل :
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً
وَهُمْ نائِمُونَ « 9 » .
والمَبِيت : الموضع الذي يُبات فيه . وسُمِّي البيت من الشِّعر بيتا لِضمّه الحروف والكلام كما يَضُمُّ البيتُ أهلَه .
وامرأة الرجل : بيته . قال الراجز « 10 » :
ما لي إذا أجذِبُها صَأَيْتُ * أكِبَرٌ قد غالني أم بَيْتُ
يريد بالبيت المرأة ، لأن العَزَب أقوى وأشدّ . وهذا الرجل يصف دلوا . صَأيت : من قولهم صَأَى الفَرْخُ ، إذا سمعت له صوتا ضعيفا ، وإنما يريد أنينَه من ثِقَل الدلو . ولا يقال :
أَعْزَبُ ألبتَّةَ ، إنما يقال : رجلٌ عَزَبٌ ، وامرأة عَزَب .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، ولعله النّبيت .
( 2 ) ديوانه 111 ، والمعاني الكبير 539 ، والمحتسب 2 / 89 ، ومختارات ابن الشجري 2 / 16 ، ومغني اللبيب 102 ، والصحاح واللسان ( نبت ) . وسيجيء ص 1262 أيضا . وليس في فعل وأفعل للأصمعي ذكرٌ لنَبَتَ وأنبتَ .
( 3 ) البيتان للعجاج في ديوانه 465 ، كما جاءا في ديوان رؤبة 25 . وسيجيء الثاني منهما ص 1190 أيضا . ( وانظر فيه تعليقنا على تنبيت ) . وانظر أيضا : العين ( مرت ) 8 / 119 ، و ( نبت ) 8 / 130 ، واللسان ( مرت ، نبت ) . وفي ديوان العجّاج :. . . يناصي خَرْقَها . . . .( 4 ) ص 1201 .
( 5 ) « والتوب . . . توبا » : سقط من ل م .
( 6 ) ص 1016 .
( 7 ) م ط : « قال الأصمعي » .
( 8 ) البقرة : 258 .
( 9 ) الأعراف : 97 .
( 10 ) يُنسب الرجز إلى رؤبة ، كما مرّ في تخريجه ص 241 .