إذا استرخى وكَسِلَ ، فهو مَثؤوب .
ومثل من أمثالهم : « أَعْدَى من الثُّؤَباء » « 1 » .
والأَثْأَب : ضرب من الشجر .
ثوب
والتَّثويب : الدعاء للصلاة وغيرها . وأصله أن الرجل كان إذا جاء فَزِعا أو مستصرخا لوَّح بثوبه فكان ذلك كالدعاء والإنذار . ثم كثر ذلك حتى صار يسمَّى الدُّعاء تثويبا .
والوَثْب : الطَّفْر ؛ وَثَبَ يَثِبُ وَثْبا ووُثُوبا .
وثب
والوَثْب ، بلغة حمير : القعود ؛ يسمّون السرير وِثابا ، ويسمون الملك الذي يلزم السريرَ ولا يغزو : مَوْثَبان « 2 » .
ب ث ه
هبث
الهَبْث : التبذير ؛ هَبَثَ مالَه يَهْبِثه « 3 » هَبْثا ، إذا بذَّره وفرَّقه .
والهَنابِث : الدواهي ، الواحدة هَنْبَثَة ، وهي الداهية .
ويُروى بيت زعموا أنه لصفيَّة بنت عبد المطلب ، ويزعمون أن فاطمة ، عليها السلام ، تمثّلت به ( بسيط ) « 4 » :
قد كان بعدك أنباءٌ وهَنْبَثَةٌ * لو كنتَ شاهدَها لم تَكْثُرِ الخُطَبُ
بهث
وبنو بُهْثة : بطنان من العرب : بُهْثة من بني سُليم ، وبُهْثة من بني ضُبيعة بن ربيعة . واشتقاقه من البَهْث « 5 » ، والبَهْث :
البِشر وحُسن اللقاء . ويقال : لَقِيَه فتباهثَ إليه وبَهَثَ إليه كأنه أبدى سرورا وبِشرا .
وقال قوم : البُهْثة : ولد الغِيَّة ، ولا أدري ما صحَّته .
ب ث ي
ثيب
أُهملت إلا في قولهم ثَيِّب « 6 » ، وليس هذا موضعه .
باب الباء والجيم
مع سائر الحروف التي تليها في الثلاثي الصحيح
ب ج ح
بجح
بَجَحْتُ بالشيء أَبْجَح وبَجِحْتُ أيضا ، إذا فرحت به ، وأَبْجَحَني ، إذا أفرحني .
جبح
والجِبْح ، والجمع أجباح ، وهو موضع النحل .
حبج
وحَبجَ الرجلُ يَحْبَج حَبَجا وحُباجا وحُبِجَ فهو حَبِجٌ ومَحبوج ، إذا أُطِم عليه ، أي حُبس نَجْوُه فوَرِمَ بطنُه ، أي احتبس بطنه . والحُباج أيضا : انتفاخ البطن .
وقالوا : حَبَجَ وخَبَجَ ، إذا ضَرَطَ .
والحَوْبَجَة ، زعموا : ورم يصيب الإنسان في بدنه ؛ لغة يمانية لا أدري ما صحَّتها .
حجب
وحَجَبْت الشيءَ أَحْجُبه حَجْبا ، إذا سترته . والحِجاب :
السِّتر . وكذلك فسِّر في التنزيل :
حِجاباً
مَسْتُوراً « 7 » ، أي ساترا ، واللّه أعلم . وكل شيء حَجَبَك فقد سَتَرَك . واحتجبتِ الشمسُ في السحاب ، إذا استترت فيه .
وحاجِب كل شيء : حَرْفه . ذُكر عن الأصمعي أن امرأة قدَّمت إلى رجل خُبزةً أو قُرْصا فجعل يأكل في وسطه ، فقالت : كُلْ من حَواجبه ، أي من نواحيه .
ويقال : بدا حاجب من الشمس ، أي بدت ناحية منها . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » :
تبدَّت « 9 » لنا كالشَّمس تحت غَمامةٍ * بدا حاجبٌ منها وضَنَّت بحاجبِ
أي ناحية . وقال آخر ( طويل ) « 10 » :
وبَكْرٌ لها بَرُّ العراق وإن تَخَفْ * يَحُلْ دونها من اليَمامة حاجبُ
وحاجب العين من هذا اشتقاقه لأنه يحجُب عنها شُعاع الشمس .
وقد سمَّت العرب حاجِبا « 11 » .
والحَجيب « 12 » : الأَجَمَة . قال الأَفْوَهُ ( وافر ) « 13 » :
هامش
( 1 ) المستقصى 1 / 237 .
( 2 ) والجذر لذلك من الأضداد ، ويذكره أصحاب الأضداد نحو ابن الأنباري 91 .
ويقابله في العبرية الفعلYasabالذي يدلّ على الجلوس .
( 3 ) بضمّ الباء في اللسان .
( 4 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 164 ، واللسان والتاج ( هنبث ) .
( 5 ) قارن الاشتقاق 307 .
( 6 ) م : « يَثِبّ » ؛ تحريف .
( 7 ) الإسراء : 45 .
( 8 ) البيت لقيس بن الخَطيم في ديوانه 79 ، وجمهرة أشعار العرب 123 ، وديوان المعاني 1 / 229 ، والاشتقاق 235 ، واللسان ( حجب ) . ويُروى : تراءت لنا .
( 9 ) م : « تراءت » .
( 10 ) البيت للأخنس بن شهاب التغلبي من المفضلية 41 ، ص 205 ؛ ومعجم البلدان ( قِضَة ) 4 / 369 . وفي المفضليات : لها ظهر العراق .
( 11 ) الاشتقاق 235 .
( 12 ) من هنا حتى آخر المادة : سقط من ل .
( 13 ) ديوان الأفوه الأودي 8 ، ومعجم البلدان ( الحجيب ) 2 / 226 ، واللسان ( حجب ) . وفي الديوان : كآساد العرينة .