غ أو ي
غوي
غَوَى الرجلُ يَغْوي غَيًّا من الغَيّ ، وهو خلاف الرُّشْد . وفي التنزيل :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
« 1 » .
وغَوِيَ الفصيلُ يَغْوَى غَوًى ، إذا بَشِمَ عن اللبن .
وغي
والوَغَى : اختلاف الأصوات في الحرب . وكثر ذلك حتى سُمِّيت الحرب : الوَغَى ، وكذلك الواغية .
غوغ
والغاغَة : ضرب من النبت . قال أبو حاتم : هو الحَبَق وهو الفُوذَنَج « 2 » .
والغَوْغاء من الناس : الذين لا نظامَ لهم ، معروف ، وأُخذ من غَوْغاء الدَّبَى ، وهو إذا ماجَ بعضُه في بعض قبل أن يطير ، واحدته غَوْغاءة .
غوي ، غيا
والغَواية والغَيّ واحد .
وأرضٌ مَغْواة : مَضِلَّة .
والمُغَوّاة : حفرة تُحفر للذِّئب مثل الزُّبْيَة للأسد ، ويقال مُغَوّاة بمعناها « 3 » . ومثل من أمثالهم : « من حفر مُغَوَّاةً لأخيه وقع فيها » « 4 » .
وفلان وَلَدُ غَيَّةٍ ، وقالوا ولد غِيَّةٍ ، أي لِزِنْيَة .
والغَياية : السَّحابة .
وفي الحديث : « فإذا غَيايةٌ تَرَهْيَأُ »
، أي تذهب وتجيء . وقالوا : عَنانة .
وغاية كل شيء : منتهاه .
والغاية : القَصَبَة التي يصاد بها العصافير بالرِّبْق .
وغاية الخَمّار : رايته . وكان بعض أهل اللغة يقول : كل راية غاية .
ورجل غَيّان في معنى غاوٍ .
وسأل النبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم قوما من العرب وفدوا إليه فقال : من أنتم ؟ فقالوا : نحن بنو غَيّان . فقال : بل أنتم بنو رِشْدان « 5 » .
وقد سمَّت العرب غُوَيَّة وغُوَيًّا .
ف أو ي
وفي
وَفَى الرجلُ يَفي وَفاءً ، وأوفى يُوفي إيفاءً ، لغتان فصيحتان .
قال الشاعر ( وافر ) « 6 » :
وفاءٌ ما مُعَيَّةُ مِن أبيه * لِمن أوفَى بعهدٍ أو بعَقْدِ
ومُعَيَّة بن الصِّمَّة أخو دُريد بن الصِّمَّة . وكان الصِّمَّة قُتل في جوار بَيْبَة بن سُفيان بن مُجاشِع . وكان مُعَيَّة أسيرا في أيديهم فقال الصِّمَّة وهو يكيد بنفسه - أي يجود بها - هذه الكلمة يقول : أما إذ قد غَدرتُم فأطلِقوا عن ابني مُعَيَّة فإن فيه وفاءً مني .
ومثل من أمثالهم : « لم أَرَ كاليوم قَفا وافٍ » « 7 » . وهذا رجل كان وَفَى لقوم وكان ضئيلَ الجسم دميما فأدبر فنظرت امرأة منهم إلى قفاه فقالت : لم أر كاليوم قَفا وافٍ . فقال الرجل :
هي قفا غادرٍ شَرٌّ . يقول : لو غَدرتُ لكان شرًّا .
ويقال : أوفَى الرجلُ على الجبل أو العَلَم ، إذا فَرَعَه ، أي صار في فَرْعه .
فأو
وضربه ففأَى رأسَه يفآه فَأْوا ، إذا شقّه .
والفَأْو : قطعة من الأرض تُطيف بها الجبال . قال الشاعر ( بسيط ) « 8 » :
لم يَرْعَها أحدٌ واكتمَّ رَوْضَتَها * فَأْوٌ من الأرض مَحْفوفٌ بأعلامِ
وقال الآخر ( بسيط ) « 9 » :
[ راحت من الخَرْج تهجيرا فما وَقَعَتْ ] * حتّى انفأى الفَأْوُ عن أعناقها سَحَرا
فيأ
وفاءَ الرجلُ يَفيء ، إذا رجع فَيْئَةً .
وأفاء اللّه عليهم فَيْئا كثيرا .
والفَيء : ما نَسَخَه الظِّلُّ .
وتفيّأَتِ الشجرةُ ، إذا كثر فَيئها . وفي التنزيل العزيز :
هامش
( 1 ) طه : 121 .
( 2 ) أثبتنا هذا الوجه ، وهو يوافق ط . والذي في ل : « الفَوْتَنَج » ، وفي م :
« الفُوتَنَج » . وضبطه صاحب القاموس بضم الفاء وقال : « دواء ، معرَّب بُوتَنك » .
وأما الفوذنج الذي أثبتناه فنبتٌ ، معرَّب كما في القاموس .
( 3 ) م : « والمغوّاة حفرة للذئب أو للأسد نحو الزُّبية » .
( 4 ) المستقصى 1 / 354 .
( 5 ) وبفتح الراء أيضا كما في المنصف 1 / 134 . وقد ذكر ابن جني هذه التسمية في الخصائص 1 / 250 وقال : « فهل هذا إلا كقول أهل الصناعة إن الألف والنون زائدتان ؟ » .
( 6 ) نسبه ص 1257 إلى دريد بن الصِّمَّة ، وليس في ديوانه وهو غير منسوب في الاشتقاق 188 ، وشرح المفصَّل 5 / 126 ، وشرح شواهد الشافية 97 .
( 7 ) أيضا ص 1257 .
( 8 ) البيت للنَّمِر بن تولب في ديوانه 111 ، والتنبيهات 300 ، وديوان المعاني 2 / 13 ، واللسان ( فأي ) . وسينشده ص 1101 أيضا .
( 9 ) لذي الرّمّة ، وهو في ديوانه 189 ، والمخصَّص 10 / 131 ، والمقاييس ( فأو ) 4 / 468 ، والصحاح واللسان ( فأي ) . وسيجيء العجز ص 1101 .