تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
في الجوهر ، فلا تكون هناك مادة محفوظة الذات بعد مفارقة النفس هي كانت موضوعة للنفس ، والآن هي موضوعة لغيرها . فإذن ليس وجود النفس في الجسم كوجود العرض في الموضوع . فالنفس إذن جوهر لأنها صورة لا في موضوع . لكن لقائل أن يقول : لنسلم أن النفس النباتية هذه صورتها ، فإنها علة لقوام مادتها القريبة ؛ وأما النفس الحيوانية فيشبه أن تكون النباتية تقوّم مادتها ثم تلزم « 1 » هذه النفس الحيوانية إياها ، فتكون الحيوانية متحصلة الوجود في مادة تقومت بذاتها ، وهي علة لقوام هذه التي حلّتها أعنى الحيوانية ، فلا تكون الحيوانية لا قائمة في موضوع . فنقول في جواب ذلك : إن النفس النباتية بما هي نفس نباتية لا يجب عنها إلا جسم متغذ مطلقا ، ولا النفس النباتية مطلقة لها وجود إلا وجود معنى جنسي ، وذلك في الوهم فقط ؛ وأما الموجود في الأعيان فهو أنواعها . والذي يجب أن يقال : إن النفس النباتية سبب واحد وله شئ أيضا عام كلى غير محصل ، وهو الجسم المتغذى النامي المطلق الجنسي غير المنوّع . وأما الجسم ذو آلات الحس والتمييز والحركة الإرادية ، فليس مصدره عن النفس النباتية بما هي نفس نباتية ، بل بما ينضم إليها فصل آخر تصير به طبيعة أخرى ، ولا يكون ذلك إلا أن تصير نفسا حيوانية . بل يحب أن نبتدىء فنزيد هذا شرحا .
هامش
( 1 ) - يلزم اتباع ، نسخة .