أن يكون ذلك الشئ نفسا .
وبهذا يعلم خطأ من ظن أن النفس دم ، فكيف يكون الدم محرّكا وحسّاسا .
والذي قال : إن النفس تأليف فقد جعل النفس نسبة معقولة بين الأشياء ، وكيف تكون النسبة بين الأضداد محركا ومدركا والتأليف يحتاج إلى مؤلف لا محالة ، فذلك المؤلف أولى أن يكون هو النفس .
وهو الذي إذا فارق وجب انتقاض التأليف . ثم سيتضح في خلال ما نعرفه من أمر النفس بطلان جميع هذه الأقاويل بوجوه أخرى . فيجب الآن أن نكون نحن وراء طلب طبيعة النفس . وقد قيل في مناقضة هذه الآراء أقاويل ليست بالواجبة ولا اللازمة وإنما تركناها لذلك .
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 40
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٠