تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

الفصل الثالث في أنّ النفس داخلة في مقولة الجوهر

فنقول نحن إنك تعرف مما تقدم لك أن النفس ليست بجسم ، فإن ثبت لك أن نفسا مّا يصح لها الانفراد بقوام ذاتها ، لم يقع لك شك في أنها جوهر « 1 » وهذا إنما يثبت لك في بعض ما يقال له نفس . وأما غيره مثل النفس النباتية والنفس الحيوانية ، فإن ذلك لا يثبت لك فيه . لكن المادة « 2 » القريبة لوجود هذه الأنفس « 3 » فيها إنما هي ما هي بمزاج خاص وهيئة خاصة ، وإنما تبقى بذلك المزاج الخاص بالفعل موجودا ما دام فيها النفس . والنفس هي التي تجعلها بذلك المزاج ، فإن النفس هي لا محالة علة لتكوّن النبات والحيوان على المزاج الذي لهما إذ كانت النفس هي مبدأ التوليد والتربية كما قلنا : فيكون الموضوع القريب للنفس مستحيلا أن يكون هو ما هو بالفعل إلا بالنفس ، وتكون النفس علة لكونه كذلك .
هامش
( 1 ) - في انها جوهرة ، نسخة . ( 2 ) - هذا بيان الاستدلال على كون النفوس الحيوانية والنباتية جوهرا لا عرضا . ( 3 ) - اى الأنفس التي لا تثبت لك انها جوهر كالنباتية والحيوانية .