تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فنقول : إن النفس النباتية . إما أن يعنى به النفس النوعية التي تخص النبات دون الحيوان ، أو يعنى بها المعنى العام الذي يعم النفس النباتية والحيوانية من جهة ما تغذى وتولّد وتنمى ، فإن هذا قد يسمى نفسا نباتية ، وهذا مجاز من القول ، فإن النفس النباتية لا تكون إلا في النبات ، ولكن المعنى الذي يعم نفس النبات والحيوان يكون في الحيوانات كما يكون في النبات ووجوده ، كما يوجد المعنى العام في الأشياء . وإما أن يعنى بها القوة من قوى النفس الحيوانية التي تصدر عنها أفعال التغذية والتربية والتوليد . فإن عنى بها النفس النباتية التي هي بالقياس إلى النفس الفاعلة للغذاء نوعية ، فذلك يكون في النبات لا غير ، ليس في الحيوان . وإن عنى بها المعنى العام فيجب أن ينسب إليها معنى عام لا معنى خاص ، فإن الصانع العام هو الذي ينسب إليه المصنوع العام ، والصانع النوعي كالنجار هو الذي ينسب إليه المصنوع النوعي ، والصانع المعين هو الذي ينسب إليه المصنوع المعين . فهذا شئ قد مرلك تحقيقه . فالذي ينسب إلى النفس النباتية العامة من أمر الجسم أنه نام عام ، وأما أنه نام بحيث أنه يصلح لقبول الحس أو لا يصلح فليس ينسب ذلك إلى النفس النباتية من حيث هي عامة ، ولا هذا المعنى يتبعه . وأما القسم الثالث « 1 » فيستحيل أن يكون على ما يظن من أن القوة النباتية
هامش
( 1 ) - وفي تعليقة نسخة : وهو الذي قال « واما ان يعنى به القوة من قوى النفس الحيوانية التي تصدر عنها افعال التغذية والتربية والتوليد » .