تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
تأتى وحدها فتفعل بدنا حيوانيا ولو كان المنفرد بالتدبير تلك القوة لكانت تتمّم جسما نباتيا ، وليس كذلك ، بل إنما كانت تتمّم جسما حيوانيا بآلات الحس والحركة ، فتكون هي قوة لنفس « 1 » لتلك النفس قوى أخرى . وهذه القوة من قواها تتصرف على المثال الذي يؤدى إلى استعداد الآلة للكمالات الثانية التي لتلك النفس التي هذه قوتها وتلك النفس هي الحيوانية . ويتضح من بعد أن النفس واحدة ، وأن هذه قوى تنبعث عنها في الأعضاء ، ويتأخر فعل بعضها ويتقدم بحسب « 2 » استعداد الآلة . فالنفس التي لكل حيوان هي جامعة أسطقسات بدنه ، ومؤلّفتها ومركّبتها على نحو يصلح معه أن يكون بدنا لها ، وهي حافظة لهذا البدن على النظام الذي ينبغي ، فلا تستولى عليه المغيرات الخارجة ما دامت النفس موجودة فيه ولولا ذلك لما بقيت على صحتها . ولاستيلاء النفس عليها « 3 » ما يعرض من قوة القوة النامية وضعفها عند استشعار النفس قضايا تكرهها أو تحبها كراهة ومحبة ليست ببدنية البتة ، وذلك عندما يكون الوارد على النفس تصديقا مّا ، وليس ذلك مما يؤثر في البدن بما هو اعتقاد ، بل يتبع ذلك الاعتقاد انفعال من سرور أو غم « 4 » ،
هامش
( 1 ) - قوله : فتكون هي قوة لنفس الخ ، اى فتكون القوة النباتية قوة لنفس ، يعنى بناء على الشق الثالث وهو ان يعنى بالنفس النباتية القوة من قوى النفس الحيوانية . فتكون النباتية قوة لنفس اى لنفس حيوانية لتلك النفس قوى أخرى وهذه القوة النباتية من قواها أيضا ، تتصرف تلك النفس على المثال الخ . وقوله التي هذه قوتها يعنى ان هذه القوة النباتية قوة تلك النفس الحيوانية . ( 2 ) - متعلق بقوله تنبعث . ( 3 ) - وفي تعليقة نسخة : اى على تلك القوة النباتية والحيوانية . ( 4 ) - كلّيات قانون - ص 195 - ط ناصري . فصل 6 نمط 3 إشارات .