بالقوة تكثرا إلى النفوس .
وإنما تفسد في الحيوان المخرز نفساه « 1 » ولا تفسد في النبات ، لأن النبات قد شاعت فيه الآلة الأولية لاستبقاء فعل النفس ولا كذلك في الحيوان المخرز ، بل بعض بدن الحيوان المخرز لا مبدأ فيه لاستبقاء المزاج الملائم للنفس . وفي بعضه الآخر ذلك المبدأ ، ولكنه يحتاج في استبقائه ذلك إلى صحبة من القسم الآخر ، فيكون بدنه متعلق الأجزاء بعضها ببعض في التعاون على حفظ المزاج .
فإن لم تكن النفس عددا بعينه ، بل كانت عددا له كيفية مّا وصورة فيشبه أن تكون في بدن واحد نفوس كثيرة . فإنك تعلم أن في كثير من الأزواج أزواجا وفي كثير من الأفراد أفرادا ، وفي كثير من المربعات مربعات ، وكذلك سائر الاعتبارات .
وأيضا فإن الوحدات المجتمعة في العدد إما أن يكون لها وضع « 2 » ، أو لا يكون لها وضع ، فإن كان لها وضع فهي نقط ، وإن كانت نقطا فإما أن تكون نفسا لأنها عدة « 3 » تلك النقط أو لا تكون كذلك ، بل لأنها قوة أو كيفية أو غير ذلك . لكنهم جعلوا الطبيعة النفسية مجرد عددية ، فيكون العدد الموجود للنقط طبيعة النفس ، فيكون كل جسم إذا فرض فيه ذلك العدد من النقط ذا نفس ، فكل جسم لك أن تفرض فيه كم نقطة شئت ، فيكون كل جسم من شأنه أن يصير ذا نفس لفرض النقط فيه .
هامش
( 1 ) - بعد مهلة وفي بعضها بلا مهلة فان بعض الحيوان يموت بلا مهلة بعد الجزو القطع وفي بعضها يبقى قليلا ثم يموت .
( 2 ) - في تعليقة نسخة : اى قابل للإشارة الحسية .
( 3 ) - عدد ، نسخة .