واحدة لا تختلف ، فيكون تحريكها على تلك الجهة الواحدة ، أو تكون مختلفة فتكون بينها كما علمت سكونات لا محالة ، فلا تكون متحركة لذاتها .
وأما الحركة من جهة الكم فأبعد شئ من النفس ، ثم لا يكون شئ متحركا من جهة الكم بذاته ، بل لدخول « 1 » داخل عليه أو استحالة في ذاته .
وأما الحركة على سبيل الاستحالة فإما أن تكون حركة في كونها نفسا « 2 » فتكون النفس إذا حركت لا تكون نفسا ، وإما حركة في عرض من الأعراض لا في كونها نفسا ، فأول ذلك أن لا يكون تحركها ، من نحو تحريكها ، بل تكون ساكنة في المكان حين تتحرّك في المكان . والثاني أن الاستحالة في الأعراض غايتها حصول ذلك العرض ، وإذا حصل فقد وقفت الاستحالة .
وأيضا فقد تبين لك أن النفس لا ينبغي أن تكون جسما والمحرك الذي
هامش
( 1 ) - فإن كان بدخول الداخل فهي الحركة الاغتذائية أو السّمن وان كان بالاستحالة فهي الحركة التخلخلية أو التكاثفية وان كان بخروج شئ فهي الذبولية والهزالية .
( 2 ) - أقول : العبارة منقولة في الاسفار ( ص 63 من ج 4 ط 1 - ص 256 ج 8 ط 2 ) هكذا :
« عن كونها نفسا » - اى جاءت كلمة عن مكان في - ونسخ الاسفار من المخطوطات والمطبوعات المصحّحة جدّا عندنا كلها متفقة في ذلك واما نسخ الشفاء التي عندنا فهي مطبقة على في . وبعضها مصحح غاية التصحيح بالقراءة والمقابلة والإجازة . كما أن بعض نسخ أسفارنا أيضا كذلك . الا ان واحدة من نسخة الشفاء جعلت كلمة عن أصلا وفي فوقها كلمة في نسخة بدلا عنها . وعبارة الكتاب على كلمة عن ظاهرة المعنى ولا غبار عليها . واما معناها على كلمة في فهو ان النفس إذا حركت في كونها نفسا الخ فمعناه انها لم تكن قبل الحركة نفسا . وان لم تخل عن تكلف فتبصر .